آحدث المستجدات
خطاب
٢٤ يناير ٢٠٢٦
رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم الدولي للتعليم 2026
لمعرفة المزيد
قصة
٢٠ يناير ٢٠٢٦
(نص شبه حرفي) للمؤتمر الصحفي لجوليان هارنيس، المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن
لمعرفة المزيد
قصة
١٥ يناير ٢٠٢٦
المنظمة الدولية للهجرة - اليمن: تخطي الشواهق: توفير المياه النظيفة لمجتمع ناءٍ في تعز
لمعرفة المزيد
آحدث المستجدات
أهداف التنمية المستدامة في اليمن
أهداف التنمية المستدامة هي دعوة عالمية للعمل من أجل القضاء على الفقر، وحماية بيئة الأرض ومناخها، وضمان السلام والإزدهار للناس في كل مكان. هذه هي الأهداف التي تعمل عليها الأمم المتحدة في اليمن:
منشور
٢٨ أبريل ٢٠٢٥
UN Yemen Country Results Report 2024
This report highlights the resilience of the Yemeni people and the collaborative impact of the United Nations Country Team and its partners in 2024. Despite immense challenges, significant strides were made in delivering essential development support, strengthening local capacities, and fostering pathways towards stability.Understand how the UN addressed critical needs in food security, healthcare, education, and livelihoods, while strengthening governance and promoting inclusive solutions. Discover the importance of strategic partnerships, innovative approaches, and the unwavering commitment to sustainable development goals in the Yemeni context.Download the full report to learn more about the UN's activities, achievements, and ongoing dedication to supporting Yemen's journey towards a peaceful and prosperous future.
1 / 5
بيان صحفي
٠٥ سبتمبر ٢٠٢٤
IOM Yemen: IOM Appeals for USD 13.3 Million to Help Hundreds of Thousands Affected by Yemen Floods
Yemen, 5 September – In response to the severe flooding and violent windstorms affecting nearly 562,000 people in Yemen, the International Organization for Migration (IOM) has launched a USD 13.3 million appeal to deliver urgent life-saving assistance. The unprecedented weather events have compounded the humanitarian crisis in the country, leaving thousands of internally displaced persons and host communities in dire need of assistance. “Yemen is facing yet another devastating chapter in its relentless crisis, exacerbated by the intersection of conflict and extreme weather events,” said Matt Huber, IOM Yemen’s Acting Chief of Mission. “IOM teams are on the ground, working around the clock to deliver immediate relief to families affected by this catastrophe. However, the scale of the destruction is staggering, and we urgently need additional funding to ensure that the most vulnerable are not left behind. We must act immediately to prevent further loss and alleviate the suffering of those impacted.” In recent months, torrential rains and flooding have destroyed homes, displaced thousands of families, and severely damaged critical infrastructure, including health centres, schools, and roads. Across multiple governorates, including Ibb, Sana’a, Ma’rib, Al Hodeidah, and Ta’iz, thousands of people have been left without shelter, clean water, or access to basic services, and scores of lives have been tragically lost. The storms have struck as the country grapples with a cholera outbreak and escalating food insecurity, further exacerbating the vulnerability of displaced families and strained health systems. As the harsh weather conditions are expected to continue, more households are at risk of displacement and exposure to disease outbreaks due to damaged water and health infrastructure. Ma’rib Governorate has been particularly hard-hit, with strong winds since 11 August severely damaging 73 displacement sites and affecting over 21,000 households. Public services, including electricity networks, have been severely affected, aggravating the crisis in one of Yemen’s most vulnerable regions. Urgent shelter repairs and cash assistance are needed, with healthcare services and sanitation infrastructure among the most immediate priorities. Since early August, floodwaters have damaged shelters, roads, water sources, and medical facilities, leaving over 15,000 families in Al Hodeidah and 11,000 in Ta’iz in desperate need of emergency support. These rains have not only led to tragic loss of life but have also wiped out entire communities’ belongings and means of survival. In response to this crisis, IOM is targeting 350,000 people with shelter, non-food items (NFI), cash-based interventions, health, camp coordination and camp management, and water, sanitation, and hygiene interventions. Distribution of water tanks, latrine repairs, and desludging efforts are ongoing in multiple sites, while health services are being expanded, with mobile teams currently treating over 100 individuals and referring critical cases to hospitals. IOM’s efforts are further supported by emergency response committees working tirelessly to register and verify affected households, relocate displaced families, and reduce the risks of further damage. However, the resources available are insufficient to cover the vast needs, with key gaps remaining, especially in the shelter and NFI sector. With no contingency stocks for essential relief items and the situation growing more critical by the day, immediate funding is necessary to address the most pressing needs on the ground. IOM stands ready to scale up its response but requires the necessary resources to do so. With further severe weather expected in the coming weeks and funding constraints, the Organization is urgently calling on the international community to support this appeal to continue providing lifesaving aid and address the overwhelming needs of those affected. To read the full appeal, please visit this page. For more information, please contact: In Yemen: Monica Chiriac, mchiriac@iom.int In Cairo: Joe Lowry, jlowry@iom.int In Geneva: Mohammedali Abunajela, mmabunajela@iom.int
1 / 5
بيان صحفي
٠٤ مايو ٢٠٢٣
إحاطة مؤتمر التعهدات لعملية الخزان العائم صافر باستضافة المملكة المتحدة البريطانية وهولندا
أولاً ، أريد أن أكرر شكر أكيم للمملكة المتحدة وهولندا على تنظيم هذا الحدث ولمساهمتهم بسخاء.
الشئ الاخر الذي يستحق كلاهما الثناء عليه هو الاعتراف مبكرًا بمبادرة القطاع الخاص لمواجهة تهديد الخزان صافر التي اقترحتها مجموعة فاهم و شركة سمت للإنقاذ في منتصف عام 2021 - وهو الوقت الذي كانت فيه خطة الأمم المتحدة السابقة لازالت في جمود.
دعت المبادرة لتدخل شركة رائدة في الإنقاذ البحري من أجل نقل النفط من على متن الخزان صافر واستبدال الناقلة العملاقة المتهالكة.
كان هذا هو الأساس الذي طلب مني قيادة الأمم المتحدة بناءً عليه قيادة وتنسيق الجهود على مستوى منظومة الأمم المتحدة بشأن الخزان العائم صافر في سبتمبر 2021.
في ديسمبر 2021 ، أيدت الإدارة العليا للأمم المتحدة الخطة المنسقة من قبل الأمم المتحدة وطلبت من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تنفيذها بناءاً على تمويل المانحين.
في فبراير 2021 ، التقيت بالحكومة اليمنية في عدن ، والتي أكدت دعمها للخطة.
لقد ظلوا داعمين منذ ذلك الحين ودليلاً على ذلك تعهدهم بقيمة 5 ملايين دولار في العام الماضي.
كانت سلطات صنعاء مؤيدة للمبادرة الأصلية، لكنها أصرت على أن يتم ذلك تحت رعاية الأمم المتحدة. وفي مارس 2022، وقعوا مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة ألزمتهم بتسهيل العملية وأنهم مستمرون بإحترام التزامهم.
كما تم التوقيع على الاتفاقية من قبلي مع مجموعة فاهم التي دعمت المشاركة في المبادرة طوعياً في صنعاء منذ عام 2021.
بحلول أبريل 2022 ، قدمت الأمم المتحدة مسودة خطة تشغيلية لبدء جمع التمويل حيث كانت الميزانية الأصلية للمرحلتين الأولى والثانية 144 مليون دولار.
كما قال أكيم، جمع مؤتمر التعهدات الهولندي في لاهاي في مايو الماضي 33 مليون دولار ، وهو ما كان حافزًا لما نحن عليه اليوم.
ولكن أتضح أن إيجاد الأموال لمنع وقوع الكارثة أصعب بكثير جداً من مواجهة الكارثة.
في يونيو، أطلقنا حملة التمويل الجماعي العام للعملية.
وقد جمع ذلك حتى الآن أكثر من 250 ألف دولار. والأهم من ذلك، أنها استحوذت على اهتمام وسائل الإعلام التي حفزت المزيد من الدعم للخطة.
في أغسطس تلقينا أول تعهد من جهة خاصة وكانت 1.2 مليون دولار من مجموعة هائل سعيد أنعم وشركاه. تبعتها الرابطة الدولية لمنتجي النفط والغاز بتعهد بقيمة 10 ملايين دولار ومؤسسة ترافيجورا بمبلغ مليون دولار.
علمنا أن القطاع الخاص كان قلقًا بشأن مسؤوليته المرتبطة بالمساهمة. وقاد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، على وجه الخصوص، الجهود المبذولة لحل تلك القضايا ذات الأهمية مما يمنحنا الأساس لمزيد من مساهمات القطاع الخاص.
في سبتمبر العام الماضي ، حققت الأمم المتحدة الهدف بجمع 75 مليون دولار لبدء العملية.
ولسوء الحظ، وعندما كان برنامج الأمم المتحدة الإنمائي يستعد للبدء، ارتفعت تكلفة الناقلات البديلة المناسبة وذلك بسبب التغيرات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا.
وقد كانت هناك حاجة للمزيد من التمويل للبدء بالمرحلة الأولية بسبب ضرورة شراء ناقلة بديلة – ويعود ذلك أيضاً للحرب في أوكرانيا حيث لم تعد السفن المناسبة للتأجير متاحة. ميزانية المرحلة الطارئة- التي سيتم خلالها نقل النفط - تبلغ الآن 129 مليون دولار. سنحتاج معظم التمويل الان من أجل المرحلة الأولى. الآن، تتطلب المرحلة الثانية 19 مليون دولار فقط لإكمال المشروع.
لذا ، فإن الميزانية البالغة 148 مليون دولار هي فقط 4 ملايين دولار أكثر مما تم تقديم طلبه للمانحين قبل عام.
قبل إعلان التعهدات اليوم، جمعنا 99.6 مليون دولار من الدول الأعضاء والقطاع الخاص وعامة الناس.
قدّم عامة الناس تبرعات تتراوح من دولار واحد إلى 5000 دولار.
كما يشمل التحالف الواسع الذي يعمل على منع الكارثة مجموعات بيئية مثل السلام الأخضر (جرين بيس) وحلم أخضر في اليمن.
يشارك كل جزء من الأمم المتحدة، بما في ذلك المنظمة البحرية الدولية، وبرنامج الأمم المتحدة البيئي، وبرنامج الغذاء العالمي. مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية هو من بين أولئك الذين عملوا على ملف الخزان صافر لسنوات، وقد قام بتامين 20 مليون دولار كتمويل مرحلي وسيتعين سد ذلك بتمويل من المانحين.
كما أود أن أشيد بالولايات المتحدة لدورها الدؤوب في حشد الموارد. وهي من بين أكبر خمسة مانحين ، إلى جانب هولندا وألمانيا والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة.
في 9 مارس، اتخذ مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي القرار الجريء لشراء الناقلة البديلة نوتيكا- Nautica - قبل بدء العملية بالكامل.
ويرجع ذلك إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أدرك المشكلة غير العادية وأدرك أن تكلفة عدم التحرك نحو العمل كبيرة للغاية، كما أوضح أكيم.
كما تعاقد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع شركة بوسكالز ( Boskalis ) المتفرعة من شركة سمت للإنقاذ SMIT Salvage ، والتي لعبت دوراً فعالاً للغاية في تطوير خطة الأمم المتحدة قبل فترة طويلة من حصولها على العقد.
ومع أن كلاً من ناقلة نوتيكا Nautica وسفينة سمت نديفور SMIT Ndeavor في طريقها إلى جيبوتي، نتوقع أن تبدأ العملية قبل نهاية الشهر.
لذلك، أشكر جميع المانحين على الدعم السخي، ونتطلع إلى المزيد من الدعم.
ولكن خطر وقوع كارثة لا يزال قائماً.
أنا ممتن للغاية للطاقم الهيكلي البطولي على متن الخزان صافر الذي يواصل بذل كل ما في وسعه للحفاظ على تلك الناقلة حتى نتمكن معاً من تنظيم عملية الإنقاذ هذه.
لن يتنفس أي منا الصعداء حتى يتم نقل النفط.
وسنشعر جميعاً بالإرتياح عندما تكتمل المرحلة الثانية الحاسمة و هذا يتطلب أن يتم تمويل المشروع بالكامل كما هو موضح.
كما قال الجميع، نحن على بعد خطوة واحدة فقط، فلنخطو الخطوة الأخيرة.
شكراً لكم.
1 / 5
منشور
٢٦ أكتوبر ٢٠٢٢
UNITED NATIONS YEMEN SUSTAINABLE DEVELOPMENT COOPERATION FRAMEWORK 2022 – 2024
EXECUTIVE SUMMARY
UN global reform has elevated the United Nations Sustainable Development Cooperation Framework (UNSDCF) to be “the most important instrument for planning and implementing UN development activities” in the country. It outlines the UN development system’s contributions to reach the Sustainable Development Goals (SDGs) in an integrated way, with a commitment to leave no one behind, uphold human rights, Gender Equality and Women’s Empowerment (GEWE), and other international standards and obligations. The UNSDCF seeks to address the humanitarian, development and peace challenges in Yemen in an environment where key public institutions are fragmented, no national strategy exists, and where there has been no national budget since 2014. The Yemen UNSDCF outlines the UN’s collective priorities and development objectives to be reached jointly in the next three years 2022-2024 as part of an ongoing and longer- term vision for resilience building and forging of a pathway to peace.
Yemen is a country in conflict. The priorities of this UNSDCF are derived from the analysis of the impacts of this ongoing crisis on the people of Yemen, and the needs and opportunities as outlined in the UN’s Common Country Analysis (CCA) conducted in 2021.
The UN has prioritized four pillars that resonate with the SDG priorities of people, peace, planet and prosperity that aim, as a matter of urgency, to improve people’s lives in Yemen and build resilience that is equitable, inclusive, people-centred, gender responsive and human rights based, through outcomes that: 1. Increase food security, improving livelihood options, and job creation 2. Preserve inclusive, effective and efficient national and local development systems strengthening 3. Drive inclusive economic structural transformation 4. Build social services, social protection, and inclusion for all
The theory of change is driven by an expectation that by 2024 the impact for all people of all ages in Yemen affected by conflict, forced displacement and living in poverty in all its dimensions will experience change in the quality of their lives. This will be possible through increased food security and nutrition, livelihood options and job creation; preserved national and local development and systems strengthening; inclusive economic structural transformation and the building of social services, social protection and inclusion for all. Food security and nutrition, and sustainable and resilient livelihoods and environmental stability will be realized through effective food production and diversified food and nutrition security; and through sustainable climate sensitive environmental management. Rights-based good governance and inclusive gender sensitive improved public services and rule of law will be possible as a result of accountable, inclusive and transparent institutions and systems, as well as the building of trusted justice systems. Increased income security and decent work for women, youth and vulnerable populations will be realised through micro and macro-economic development and job creation. Strengthened social protection and basic social support service delivery focused on support to marginalized groups, and strengthening women and youth leadership in decision making processes will be supported through the preservation of social protection and expanded and effective social assistance and basic services.
The UNSDCF prioritises the population groups in Yemen that have the highest risk of being left behind due to the impact of conflict; economic, social, geographic or political exclusion; and marginalisation. Enacting the central transformative principle of the 2030 Agenda and the SDGs, whilst challenging in the Yemen context, does provide the lens through which the UNSDCF targets the most vulnerable and prioritise Leaving No One Behind.
On the basis that some groups in Yemen bear the brunt of the conflict due to forced displacement, livelihood disruption, food insecurity, limited social safety nets, increased levels of poverty and poor-
quality housing, the CCA 2021 identifies the following population groups at the greatest risk of being left behind:
- Women and girls - 73 percent of those displaced in Yemen are women and girls, especially women of reproductive age and adolescent girls
- Children – 60 percent of those killed directly by conflict are children under five
- Youth and adolescents – an estimated 2 million school-age girls and boys are out of school as poverty, conflict, and lack of opportunities disrupt their education
- Internally displaced persons – more than 4 million IDPs with 172,000 newly displaced in 2020 and almost 160,000 in 2021
- Refugees, asylum seekers and migrants – Yemen hosts approximately 138,000 migrants and 140,000 refugees and asylum seekers
- Persons with disabilities – 4.5 million Yemenis have at least one disability
- Ethnic and religious minorities – It is estimated that Muhamasheen represent 10 percent of the population living in marginalised conditions
The UNSDCF is comprised of four chapters. Chapter One: explores Yemen’s progress towards the 2030 Agenda through a detailed analysis of the country context drawing on the 2021 CCA. Chapter Two: presents the theory of change generally and per outcome area. Chapter Three: outlines the UNSDCF’s implementation plan focused on the management structure, resources, links to country programming instruments and Yemen’s Business Operations Strategy. Chapter Four: highlights the process for CCA updates, Monitoring and Evaluation and Learning. The Results Framework presents the outcomes and key performance indicators for monitoring agreed targets utilizing verifiable data sets. Two annexes capture the legal basis for all UN entities engaged in the UNSDCF and the mandatory commitments to Harmonised Approaches to Cash Transfers (HACT)1.
The UNSDCF represents the UN’s understanding that continued engagement in Yemen requires an operational architecture under-pinned by the Business Operations Strategy (BOS) and an integrated set of achievable programming priorities. These two strategic approaches of the UN system strengthen and make more inclusive the country’s national and local governance structures, and mainstream the required responses to the economic and health consequences of COVID-19. They tackle food insecurity and nutrition as a matter of priority and integrate the promotion and advancement of gender equality and women’s and girl’s empowerment.
UN global reform has elevated the United Nations Sustainable Development Cooperation Framework (UNSDCF) to be “the most important instrument for planning and implementing UN development activities” in the country. It outlines the UN development system’s contributions to reach the Sustainable Development Goals (SDGs) in an integrated way, with a commitment to leave no one behind, uphold human rights, Gender Equality and Women’s Empowerment (GEWE), and other international standards and obligations. The UNSDCF seeks to address the humanitarian, development and peace challenges in Yemen in an environment where key public institutions are fragmented, no national strategy exists, and where there has been no national budget since 2014. The Yemen UNSDCF outlines the UN’s collective priorities and development objectives to be reached jointly in the next three years 2022-2024 as part of an ongoing and longer- term vision for resilience building and forging of a pathway to peace.
Yemen is a country in conflict. The priorities of this UNSDCF are derived from the analysis of the impacts of this ongoing crisis on the people of Yemen, and the needs and opportunities as outlined in the UN’s Common Country Analysis (CCA) conducted in 2021.
The UN has prioritized four pillars that resonate with the SDG priorities of people, peace, planet and prosperity that aim, as a matter of urgency, to improve people’s lives in Yemen and build resilience that is equitable, inclusive, people-centred, gender responsive and human rights based, through outcomes that: 1. Increase food security, improving livelihood options, and job creation 2. Preserve inclusive, effective and efficient national and local development systems strengthening 3. Drive inclusive economic structural transformation 4. Build social services, social protection, and inclusion for all
The theory of change is driven by an expectation that by 2024 the impact for all people of all ages in Yemen affected by conflict, forced displacement and living in poverty in all its dimensions will experience change in the quality of their lives. This will be possible through increased food security and nutrition, livelihood options and job creation; preserved national and local development and systems strengthening; inclusive economic structural transformation and the building of social services, social protection and inclusion for all. Food security and nutrition, and sustainable and resilient livelihoods and environmental stability will be realized through effective food production and diversified food and nutrition security; and through sustainable climate sensitive environmental management. Rights-based good governance and inclusive gender sensitive improved public services and rule of law will be possible as a result of accountable, inclusive and transparent institutions and systems, as well as the building of trusted justice systems. Increased income security and decent work for women, youth and vulnerable populations will be realised through micro and macro-economic development and job creation. Strengthened social protection and basic social support service delivery focused on support to marginalized groups, and strengthening women and youth leadership in decision making processes will be supported through the preservation of social protection and expanded and effective social assistance and basic services.
The UNSDCF prioritises the population groups in Yemen that have the highest risk of being left behind due to the impact of conflict; economic, social, geographic or political exclusion; and marginalisation. Enacting the central transformative principle of the 2030 Agenda and the SDGs, whilst challenging in the Yemen context, does provide the lens through which the UNSDCF targets the most vulnerable and prioritise Leaving No One Behind.
On the basis that some groups in Yemen bear the brunt of the conflict due to forced displacement, livelihood disruption, food insecurity, limited social safety nets, increased levels of poverty and poor-
quality housing, the CCA 2021 identifies the following population groups at the greatest risk of being left behind:
- Women and girls - 73 percent of those displaced in Yemen are women and girls, especially women of reproductive age and adolescent girls
- Children – 60 percent of those killed directly by conflict are children under five
- Youth and adolescents – an estimated 2 million school-age girls and boys are out of school as poverty, conflict, and lack of opportunities disrupt their education
- Internally displaced persons – more than 4 million IDPs with 172,000 newly displaced in 2020 and almost 160,000 in 2021
- Refugees, asylum seekers and migrants – Yemen hosts approximately 138,000 migrants and 140,000 refugees and asylum seekers
- Persons with disabilities – 4.5 million Yemenis have at least one disability
- Ethnic and religious minorities – It is estimated that Muhamasheen represent 10 percent of the population living in marginalised conditions
The UNSDCF is comprised of four chapters. Chapter One: explores Yemen’s progress towards the 2030 Agenda through a detailed analysis of the country context drawing on the 2021 CCA. Chapter Two: presents the theory of change generally and per outcome area. Chapter Three: outlines the UNSDCF’s implementation plan focused on the management structure, resources, links to country programming instruments and Yemen’s Business Operations Strategy. Chapter Four: highlights the process for CCA updates, Monitoring and Evaluation and Learning. The Results Framework presents the outcomes and key performance indicators for monitoring agreed targets utilizing verifiable data sets. Two annexes capture the legal basis for all UN entities engaged in the UNSDCF and the mandatory commitments to Harmonised Approaches to Cash Transfers (HACT)1.
The UNSDCF represents the UN’s understanding that continued engagement in Yemen requires an operational architecture under-pinned by the Business Operations Strategy (BOS) and an integrated set of achievable programming priorities. These two strategic approaches of the UN system strengthen and make more inclusive the country’s national and local governance structures, and mainstream the required responses to the economic and health consequences of COVID-19. They tackle food insecurity and nutrition as a matter of priority and integrate the promotion and advancement of gender equality and women’s and girl’s empowerment.
1 / 5
بيان صحفي
١٥ أغسطس ٢٠٢٤
صندوق الأمم المتحدة للسكان و يونيسف اليمن: المساعدات الطارئة أساسية ومنقذة للحياة مع تسبب الأمطار الموسمية بسيول مميتة في اليمن
صنعاء 15 أغسطس 2024 مع استمرار هطول الأمطار وفيضانات السيول الكارثية باليمن في مفاقمة معاناة العائلات التي تعاني آثار وتداعيات الفقر والجوع والصراع المستمر، يواصل صندوق الأم المتحدة للسكان وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) وبرنامج الغذاء العالمي تقديم المساعدات المنقذة للحياة لأكثر الأفراد تضرراً من خلال آلية الاستجابة السريعة للأمم المتحدة. ومع توقع استمرار هطول الأمطار الغزيرة حتى خلال شهر سبتمبر القادم، فالحاجة ماسة ل 4.9 مليون دولار أمريكي لرفع مستوى وتوسيع نطاق الاستجابة الطارئة .أدت الأمطار الموسمية الغزيرة بشكل استثنائي لفيضانات سيول مفاجئة في اليمن متسببة بدمار وتخريب في أجزاء مختلفة من البلاد - وكانت محافظات الحديدة وحجة وصعدة وتعز من بين الأكثر تضرر ا . وجرفت السيول المنازل والملاجئ والممتلكات. منذ بداية أغسطس، تأثر أكثر من 180,000 ألف شخص -كما نزح نحو 50,000 آلاف شخص في الحديدة وحدها - وهو رقم من المرجح أن يرتفع في الأيام المقبلة .وخلال 72 ساعة من بدء تدفق السيول، تلقى أكثر من 80,000 ألف شخص في المحافظات المتضررة إغاثة طارئة عن طريق حقائب آلية الاستجابة السريعة، والتي تشمل الطعام الجاهز للأكل ومستلزمات النظافة وحقائب الكرامة. توفر هذه المواد نوع ا من الإغاثة الفورية المنقذة من الصعوبات الناجمة عن هذه الأحداث الكارثية .وقالت السيدة انشراح أحمد، ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن: "ضاعفت السيول المدمرة احتياجات الناس وهي احتياجات هائلة. تعمل طواقم فرقنا في آلية الاستجابة السريعة على مدار الساعة لتوفير الإغاثة الفورية للأسر المتضررة، ولكن الأسابيع والأشهر المقبلة ستكون حاسمة لضمان قدرة الأسر المتضررة على التعافي استعادة حياتهم."في العام 2024 ، كان نحو 82 % بالمئة من أولئك الذي تلقوا المساعدات الطارئة عبر آلية الاستجابة السريعة قد تضرروا بشكل بالغ أو نزحوا نتيجة صدمات أحوال الطقس القاسية المرتبطة بالمناخ. ونتيجة لمستويات الأمطار غير الموسمية، كان لزاما على الكتلة أن تتحرك الأمر الذي أدى إلى إرهاق فرق الاستجابة واستنزاف الموارد والإمدادات المتوفرة .ومع استمرار تفاقم الاحتياجات، تعاني فرق آلية الاستجابة السريعة في سبيل الوصول إلى الأسر المتضررة بسبب الطرق المدمرة وجرف السيول للألغام والمتفجرات من الخطوط الأمامية إلى المناطق المدنية. هناك أيض ا نقص المواد التي تحتوي عليها حقائب الاستجابة السريعة .وقال السيد بيتر هوكينز، ممثل صندوق الأمم المتحدة للطفولة – اليونيسف – في اليمن: "إن الوضع في المناطق التي غمرتها السيول مدمر. تقدم اليونيسف وشركاؤها على الأرض الدعم المطلوب بشكل عاجل للمتضررين. إن دور فرق الاستجابة السريعة بالغ الأهمية في أوقات الشدة مثل هذه."تأسست آلية الاستجابة السريعة في اليمن في العام 2018 لتوفير حزمة حقائب المساعدات الفورية الأساسية المنقذة للحياة أثناء الكوارث الطبيعية أو تلك التي من صنع الإنسان للنازحين حديث ا والأشخاص في مواقع النزوح أو المناطق التي يصعب الوصول إليها، لتمكينهم من البقاء حتى تبدأ الاستجابة الأولى من قبل الكتلة الإنسانية المعنية. وتضمن آلية الاستجابة السريعة توزيع مواد غذائية جاهزة للأكل، ومستلزمات النظافة الأساسية التي توفرها اليونيسف، والمستلزمات حقيبة الكرامة للنساء التي يقدمها صندوق الأمم المتحدة للسكان. تتوفر وتُقدم هذه الاستجابة في غضون 72 ساعة من تلقي اشعار النزوح . ***
1 / 5
قصة
٢٠ يناير ٢٠٢٦
(نص شبه حرفي) للمؤتمر الصحفي لجوليان هارنيس، المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن
قصر الأمم – جنيف، 19 كانون الثاني/يناير 2026 المحاور (أليساندرا)صباح الخير. أهلاً وسهلاً بكم. نعتذر عن التأخير، ونشكركم جزيل الشكر على حضوركم هذا المؤتمر الصحفي حول الوضع الإنساني في اليمن وعمل الأمم المتحدة. يسرّنا كثيراً أن يكون معنا اليوم جوليان هارنيس، المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن. وكما جرت العادة، سيقدم السيد هارنيس ملاحظات تمهيدية، ثم نفتح المجال للأسئلة والأجوبة. كما أود أن أرحّب بالصحفيين الذين يشاركوننا حالياً عبر الإنترنت.
إذن، جوليان، الكلمة لك أولاً. جوليان هارنيسنعم، شكراً. شكراً جزيلاً، وشكراً على صبركم. أنا لا أغادر اليمن كثيراً، لذا استغرق مني بعض الوقت للعثور على القاعة.لقد عدت للتو من عدن قبل يومين. ورأيت أنه من المهم بشكل خاص أن ألتقي بوسائل الإعلام للحديث عن الوضع هناك ولإجراء هذا الحوار معكم. أنتم جزء من عالمنا، وأرغب حقاً في أن يكون هناك نقاش مفتوح.الوضع في اليمن، من الناحية الإنسانية، مقلق للغاية.في العام الماضي، كان هناك 19.5 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة، ولم تُموَّل خطة الاستجابة الإنسانية سوى بنسبة 28 في المائة. ونتوقع أن تكون الأوضاع أسوأ بكثير في عام 2026.لماذا؟ لأن الطريقة التي تتفاعل بها القرارات الاقتصادية والسياسية تؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء البلاد، ولا سيما في "تهامة" على طول ساحل البحر الأحمر.ونرى أن ذلك ينعكس في ارتفاع معدلات سوء التغذية. كما أن النظام الصحي، الذي حظي بدعم الأمم المتحدة بالتعاون مع البنك الدولي على مدى السنوات العشر الماضية، سيشهد تغييراً كبيراً؛ إذ لن يحظى بالدعم بالطريقة نفسها التي كان عليها في السابق، وسيكون لذلك تبعات جسيمة، وذلك لأن الحكومة [اليمنية] والسلطات [الأمر الواقع] في صنعاء لا تملكان القدرة على دعم النظام الصحي أو تمويله.وبالتالي، وفي بلد سجّل بالفعل أعلى معدلات الإصابة بالحصبة في العالم، وشهد تفشيات متكررة للكوليرا، سنكون عرضة بدرجة كبيرة لانتشار الأوبئة في مختلف أنحاء البلاد، ولا سيما في الشمال.أما العامل الآخر الذي يجعل عملنا أكثر صعوبة في الشمال فهو احتجاز 73 من زملائنا في الأمم المتحدة. فقد تم احتجاز 73 زميلاً: ابتداءً من عام 2021، ثم في 2023، ثم في 2024، ثم مرتين في عام 2025. ومع هذه الاحتجازات والاستيلاء على مكاتبنا، باتت الأمم المتحدة تفتقر إلى الظروف اللازمة التي تمكّنها من العمل [هناك].على الصعيد الشخصي، عملتُ في اليمن مرتين، بإجمالي ست سنوات، قبل اندلاع الحرب ومع بدايتها، ثم خلال العامين الماضيين. وكنتُ شخصياً جزءاً من الجهود التي أُسست من خلالها معظم الاستجابة الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد. إن رؤية استجابتنا الإنسانية وقد أصبحت بهذا القدر من العرقلة أمرٌ مروّع.أنا قلق جداً على زملائي، وأيضاً أنا قلق للغاية بشأن ما يعنيه ذلك للاستجابة الإنسانية الموجهة إلى الشعب اليمني الذي يحتاج إلى المساعدة بشكل ملحّ.نحن نعمل حالياً مع فريق العمل الإنساني الأوسع نطاقاً في البلاد، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية الدولية والوطنية، للنظر في كيفية تمكّن منظمات أخرى من الاضطلاع بدور أكبر لتعويض ما تقوم به الأمم المتحدة. غير أن هناك قدرات فريدة لا تمتلكها إلا وكالات الأمم المتحدة، وهي وحدها القادرة على توفير حجم الاستجابة المطلوب في بلد تُدعم فيه وكالات الأمم المتحدة ، على سبيل المثال، 2,300 مرفق للرعاية الصحية الأولية.ولا تمتلك أي منظمة غير حكومية القدرة على دعم كل ذلك. لذا، سنواجه فترة صعبة للغاية. وسنبذل، كمجتمع إنساني، قصارى جهدنا لإعادة الهيكلة والتنظيم بما يتيح لنا الاستمرار، لكن الظروف الراهنة تجعل ذلك بالغ الصعوبة. ومن الواضح أيضاً أن هذا يحدث في سياق أوسع يتميز ببيئة تمويلية شديدة القيود.هذه هي لمحة عامة عن التحديات، وربما ننتقل الآن إلى الأسئلة. أليساندرا
بالتأكيد. شكراً جزيلاً، جوليان. سننتقل الآن إلى الأسئلة. سأبدأ من القاعة. روبن، مراسل وكالة فرانس برس. الصحفي (روبن، فرانس برس)
صباح الخير. شكراً. هل تشعرون أنه، في ظل كل ما يجري في العالم حالياً — غزة، أوكرانيا، وحتى غرينلاند — يتم تجاهل اليمن والوضع الإنساني فيه تماماً؟
وثانياً، لقد أوضحتم الوضع المالي لعام 2025. بالنسبة لعام 2026، كم عدد الأشخاص الذين سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية؟ وكم منهم تعتقدون أنكم ستتمكنون من الوصول إليهم؟
وما هو وضع التمويل: كم المبلغ الذي تحتاجونه، وكم تتوقعون أن تتمكنوا من الحصول عليه؟ جوليان هارنيس
شكراً على السؤال يا روبن. الأمر يعتمد حقاً على نوع وسائل الإعلام التي تنظر إليها. كما ترون اليوم في هذا المؤتمر الصحفي، هناك مشاركات عبر الإنترنت من منطقة الخليج ومنطقة الشرق الأوسط الأوسط، وهناك اهتمام كبير. في وسائل الإعلام الإقليمية الناطقة بالعربية، توجد تغطية واسعة لما يجري في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة اليمن، وبصورة عامة لما يحدث في اليمن.
إحدى القيود تتمثل في أن هناك القليل جداً من وسائل الإعلام التي تدخل إلى المناطق الخاضعة لسيطرة صنعاء، حيث يعيش 70 في المائة من السكان — سواء كانت وسائل إعلام دولية أو إقليمية، أقصد. خلال العامين الماضيين، لا أستطيع أن أتذكر سوى وسيلة إعلام دولية واحدة أو اثنتين زارت تلك المناطق.نحن، كمنظمات إنسانية، نتحدث باستمرار عن الوضع. نطرحه كل شهر. ففي مجلس الأمن، يقدم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إحاطة حول الوضع الإنساني في اليمن. لكن وسائل الإعلام الدولية لا تتفاعل مع اليمن بالقدر الذي أعتقد أنه مطلوب.ومن الواضح أنه من جانبنا أيضاً، علينا أن نكثف تواصلنا وأن نناقش هذا الأمر أكثر. لذا نعم، هذا بالتأكيد يمثل تحدياً. ولا يقتصر الأمر على وسائل الإعلام فقط؛ فمع الدول الأعضاء التي تدعم الاستجابة الإنسانية، نسعى أيضاً إلى زيادة مستوى التفاعل معها. لقد تم تمويل جزء كبير من الاستجابات، على مدى سنوات عديدة، من قبل ما يمكن وصفه بـ«الحكومات الغربية»، لكنها تواجه بوضوح ضغوطاً مالية، وتشهد ميزانياتها تراجعاً. في المقابل، كانت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج الأخرى سخية في دعمها، ونأمل أن يؤدي الانخراط معها إلى تسليط اهتمام أكبر على الجانب الإنساني، لا سيما وأن هناك اهتماماً سياسياً كبيراً بالفعل.إذن، هذه هي مسألة الاهتمام. وكما قلت سابقاً، فإن نسبة تمويل تبلغ 28 في المائة ليست جيدة. وقد بلغ المبلغ الذي تم الحصول عليه العام الماضي نحو 688 مليون دولار.
نحن في بداية العام، لذلك لا أعرف كيف ستسير الأمور هذا العام. لكن في ظل البيئة الحالية، أشعر بقلق بالغ. لقد تحدثتُ إلى توم فليتشر، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، واليمن إحدى أولوياته. هذا الملف مدرج على قائمته، وهو يطرحه على الدول الأعضاء وعلى اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات. نحن نفعل ما بوسعنا لزيادة الاهتمام بهذا الأمر، لكنه سيظل ضرورياً. ومخاوفي أن لا يُلتفت إليه إلا بعد أن ترتفع معدلات الوفيات والمرض بشكل كبير خلال العام المقبل. شكراً لكم. أليساندرا
شكراً جزيلاً. هل هناك أسئلة أخرى في القاعة؟ جون زاراكوتاس، "فرانس 24" ومجلة "ذا لانسيت". الصحفي (جون زاراكوتاس)
صباح الخير. كنت أتساءل إن كان بإمكانك إطلاعنا على آخر المستجدات عقب الاجتماع. ما الرسالة التي تلقيتها من الأمين العام بشأن اليمن؟ وما هي أهم ثلاث أولويات لديك في ظل محدودية التمويل المتاح؟ أين ستركّزون جهودكم؟ هناك خطر مجاعة، والوضع الصحي متدهور—فما هي الأولويات الثلاث خلال الأشهر الستة الأولى؟ شكراً لك. جوليان هارنيس
شكراً لك يا جون. الأمين العام منخرط شخصياً في ملف اليمن—يتابع الوضع السياسي في جميع أنحاء البلاد، والملف الإنساني، وهو منخرط بشكل مباشر في قضية احتجاز زملائنا.
وقد سافر الشهر الماضي إلى مسقط، في سلطنة عُمان، للتواصل مع السلطان، ولإبراز وضع زملائنا المحتجزين، وكيف يشكّل ذلك عائقاً أمام قدرة الأمم المتحدة على العمل في الشمال.وهو قلق للغاية إزاء الوضع السياسي—وقد اطّلعتم على تصريحاته، وكذلك على تصريحات هانز غروندبيرغ، المبعوث الخاص. وبالتوازي مع منسق الإغاثة في حالات الطوارئ—وبالنظر إلى خبرته السابقة كرئيس لإحدى كبرى وكالات الأمم المتحدة الإنسانية—فهو قلق بشدة حيال ذلك أيضاً. لذا، يتابع الأمين العام هذا الملف عن كثب وبالتفصيل.أما من حيث الأولويات: فهي أولاً وقبل كل شيء أولوية لليمنيين، ثم أولوية لفريق العمل الإنساني في البلاد. وينبغي أن ينصب التركيز على الصحة العامة وسوء التغذية، إلى جانب انعدام الأمن الغذائي.لماذا؟ لأن انعدام الأمن الغذائي، رغم كونه مقلقاً للغاية ونتوقع تفاقمه، ليس هو ما يقتل بحد ذاته. فهو يساهم في سوء التغذية، كما يساهم في ذلك ضعف الوصول إلى المياه النظيفة، ونقص خدمات الرعاية الصحية، والظروف الاجتماعية والاقتصادية. وعندما تجتمع هذه العوامل، ينتج عنها سوء التغذية—وهنا نشهد ارتفاع معدلات الوفيات والمرض، ولا سيما بين الأطفال دون سن الخامسة، وبخاصة الأطفال دون سن الثانية.وعليه، فإن التغذية، والصحة العامة—ولا سيما على مستوى الرعاية الصحية الأولية—وانعدام الأمن الغذائي، تتكامل جميعها لتشكّل أولوياتنا في مختلف أنحاء البلاد. أليساندرا
شكراً جزيلاً. نعم، بوريس؟ الصحفي (بوريس)
نعم. بوريس إنجلسون، صحفي مستقل محلي. أشرتَ إلى الموقف، وإلى نقص المعلومات التي تنقلها وسائل الإعلام. في عالمنا اليوم، وفي حالات الأزمات، هناك أماكن نشعر فيها بأننا نفهم ما يجري. في غزة، يعتقد معظم الناس—صواباً أو خطأً—أنهم يفهمون ما يحدث. وفي أماكن أخرى، يكون الأمر أقل وضوحاً، إذ لا نكون متأكدين من هو الطرف المحق ومن هو الطرف المخطئ. لكن في بعض البلدان، مثل اليمن، لا يفهم معظم الناس—حتى المطلعين منهم—ما يجري فعلاً. لذلك، من بين كل عشرة أشخاص تُغطّي أخبارهم عن اليمن أو تتحدث إليهم بشأنه، كم منهم يعرف ويفهم ما يحدث؟ جوليان هارنيس
كما تعلمون، عملتُ في النزاعات الإنسانية وحالات الطوارئ بشكل متواصل لمدة عشرين عاماً—ليست مدة أطول من بعض الزملاء، لكنها مدة طويلة. واليمن، بلا شك، هو أكثر الأوضاع الإنسانية تعقيداً وتشابكاً عملتُ فيها على الإطلاق. وبصورة عامة، إذا قال لك أي شخص إنه يعرف تماماً ما يجري في اليمن، فأعتقد أنه… حسناً، أعتقد أنه يبالغ.لذلك، أرى أن صفرًا من أصل عشرة أشخاص ينبغي أن يزعموا أنهم يفهمون ما يجري في اليمن، لأنه وضع بالغ التعقيد. فخلال الشهر الماضي فقط في عدن، شهدنا وضعاً كانت فيه حكومة اليمن هي المسيطرة. ثم خلال 48 ساعة، تولّى "المجلس الانتقالي الجنوبي" السيطرة على كامل مناطق حكومة اليمن، بما في ذلك مناطق لم يكن له وجود فيها أبداً. وبعد أربعة أسابيع، أعلنوا—في الرياض—أنهم قد حلّوا أنفسهم. والآن استعادت حكومة اليمن تلك المناطق. وفي الوقت نفسه، لدينا مظاهرات في عدن تقول: «لا، نحن ما زلنا هنا». وهذا كله في مناطق حكومة اليمن دون التطرق إلى صنعاء. لذا، فهو وضع شديد التعقيد. وبالطبع، هذا هو التحدي الذي يواجه العاملين في المجال الإنساني: كلما ازداد الوضع تعقيداً، زاد ميل الدول الأعضاء، وكذلك الجهات القادرة على تقديم التمويل، إلى القول: «لا، الأمر معقّد جداً، نحن لا نفهمه، ولا توجد رواية بسيطة، وبالتالي، من دون تلك الرواية البسيطة يصبح جمع التمويل أكثر صعوبة».والحقيقة أن الرواية البسيطة هي "أن الأطفال يموتون، وأن الوضع سيتفاقم".على مدى عشر سنوات، تمكّنت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من تحسين معدلات الوفيات والمرض. لكن مع تلاقي العوامل التي نشهدها هذا العام، لن يكون ذلك هو الحال. هذه هي القصة البسيطة؛ وهذا ما يحتاج الجميع إلى فهمه. شكراً لكم. أليساندرا
شكراً جزيلاً، جوليان. دعوني أنتقل إلى المنصة. لدينا نيك هاملبرونز، صحيفة نيويورك تايمز. الصحفي (نيك هاملبرونز)
نعم، صباح الخير. شكراً لإتاحة الفرصة لطرح سؤالي. خلال العامين الماضيين، بدا وكأن هناك نوعاً من التفاهم أو الاتفاق المحتمل بين صنعاء والمملكة العربية السعودية، لكننا فقدنا نوعاً ما متابعة هذا المسار. وأتساءل إن كنت ترى أي تقدم على هذا الصعيد تحديداً. وثانياً، أشرتَ إلى المشكلات المتعلقة بالمجلس الانتقالي الجنوبي. ما هو وضع هذا الصراع تحديداً؟ إلى أي مدى هو خطير؟ وما حجم تأثيره على المساعدات الإنسانية؟ وإلى أي حدّ توجد رغبة محلية داخل الجنوب في الانفصال؟ أم أن ذلك مدفوع من أطراف أو شركاء خارجيين؟ شكراً لك. جوليان هارنيس
شكراً جزيلاً لك يا نيك. لن أجيب على معظم أسئلتك لأنها تندرج ضمن اختصاص هانز غروندبرغ [المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن] في الجانب السياسي، وهو الأقدر على الحديث عنها. أنا أعمل في الملفين الإنساني والتنموي، ولذلك سألتزم بمجال معرفتي واختصاصي.ما يمكنني قوله هو أن عدم قدرة أطراف النزاع على التوصل إلى حل هو ما يدفع الزيادة من 19.5 مليون إلى 21 مليون شخص محتاج هذا العام. ليس القتال النشط، وليس النزوح الواسع، وليس القصف، بل هو انهيار الاقتصاد؛ والموانئ التي تضررت بشدة خلال العام الماضي؛ وحقيقة أن المطارات لم تعد تعمل؛ وتعطل الخدمات الأساسية—الصحة، والتعليم، وكل تلك العوامل التي تخلق هذا التدهور المتزايد في الوضع.لذا، في غياب حلول سياسية، يصبح من المستحيل على العاملين في المجال الإنساني التعامل مع هذه الأزمة. يمكننا التخفيف من حدتها، ويمكننا إنقاذ الأرواح، لكننا لا نستطيع وقف الديناميكية الأساسية التي تولّد كل هذه الاحتياجات.وفيما يتعلق بالتداعيات في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة اليمن… كما تعلمون، لقد سافرت في أنحاء اليمن كافة. هناك أجزاء كثيرة من اليمن قد تزورها فتشعر وكأنك في بلد يواجه تحديات تنموية، لا صراعاً مسلحاً.إن صعوبة التحديات السياسية التي يمر بها البلد حالياً تعني أنه بدلاً من التركيز على التنمية—وبدلاً من أن تتمكن الحكومات والسلطات المحلية من التركيز على تحسين إمدادات الكهرباء، وتحسين فرص الوصول إلى الوظائف، وتوظيف اليمنيين، وتحسين النظام الصحي—ينشغل قادة البلاد في جميع المناطق - وهذا أمر مفهوم - بالتحديات السياسية.وقد صدرت إعلانات تفيد بأنهم سيعملون—بدعم من الدول الأعضاء، ولا سيما المملكة العربية السعودية—على معالجة هذه القضايا. لكن من الواضح أن ذلك يصرف الانتباه عن الهدف الأساسي. وبالتالي، فإن الأزمة السياسية—أو التحديات السياسية، كما ينبغي أن أقول—لها أثر فوري ومباشر على ضعف التنمية، وتؤدي بالتالي إلى زيادة الاحتياجات الإنسانية بشكل غير ضروري. أليساندرا
شكراً جزيلاً، جوليان. نعم، روبن—متابعة؟ الصحفي (روبن، فرانس برس)
شكراً. المفاوضات للإفراج عن زملاء الأمم المتحدة المحتجزين—هل ترون أي بصيص أمل في هذه العملية؟ وهل ترون أي مؤشرات على أن أطراف النزاع تدرك حجم الضرر الذي يلحقه ذلك بقدرة الأمم المتحدة على إيصال المساعدات الإنسانية على الأرض؟ جوليان هارنيس
نعم، شكراً. أتحدث كثيراً مع العائلات، وكذلك يفعل ممثلو [وكالات الأمم المتحدة]. الأمر مأساوي بالنسبة لهم. بعض العائلات لم ترَ أحبّاءها منذ خمس سنوات. لا يعرفون ظروف الاحتجاز، ولا يعرفون أين هم، ولا يعرفون إن كانوا سيُحكم عليهم بالإعدام في الأيام المقبلة.لذلك، تعاني العائلات، وعلى نحو أوسع، يسود شعور مرعب بين جميع العاملين في المجال الإنساني الذين يعيشون أو يعملون في الشمال، لأنك ببساطة لا تعرف ما الذي قد يحدث لك لاحقاً، ولا تفهم لماذا—لماذا حدث هذا أصلاً؟كما تعلمون، نعمل في الشمال منذ عشر سنوات. ونعمل في اليمن منذ ستينيات القرن الماضي، لكننا موجودون أيضاً منذ بداية النزاع. كنا هناك، نعمل ونقدّم إسهاماً كبيراً.ثم فجأة، خلال العامين الماضيين، حدث هذا الانهيار—وبشكل غير مفهوم—وكان له أثر مرعب على العاملين في المجال الإنساني عموماً، وهو أمر مُنهِك بحد ذاته.ومن الواضح أن احتجاز زملائنا يأتي ضمن سياق أوسع. فهناك أيضاً موظفون في منظمات غير حكومية دولية تم احتجازهم، وموظفون يعملون لدى بعض السفارات، ونشطاء، وأشخاص منخرطون في السياسة بطرق مختلفة، وأشخاص من "الحكومة [سلطة الأمر الواقع في صنعاء]". لا أحد يتحدث عنهم. لا أحد يتحدث عنهم أو عمّن يتكفّل بدفع رواتبهم. وبالتالي، فإن مسألة الاحتجاز تمثل تحدياً أوسع يطال المجتمع بأسره. هناك بعض حالات الاحتجاز في مناطق حكومة اليمن، لكنها ليست على الإطلاق بحجم ما نراه في الشمال.لذا، فهو تحدٍ مباشر للعاملين في المجال الإنساني، لكنه على نطاق أوسع تحدٍ للمجتمع اليمني الذي—برأيي—يستحق من منظور حقوق الإنسان اهتماماً أكبر بكثير.وكما أشرتُ سابقاً، التقى الأمين العام بالسلطان [سلطنة عمان]. وقد أثار هذه القضية مع حكومة المملكة العربية السعودية، ومع حكومة إيران، ومع العديد من الدول الأعضاء في المنطقة—شخصياً وعلى جميع المستويات. كما قام هانز غروندبرغ [المبعوث الخاص إلى اليمن] بذلك أيضاً، إذ يجوب المنطقة باستمرار. ولدينا كذلك زميل يعمل حصراً على ملف المحتجزين ويتابع هذا الموضوع بشكل متواصل.تفهم الدول الأعضاء حجم التحدي وتعبّر عن تعاطفها، لكن هناك العديد من الاعتبارات التي تجعل من الصعب عليها ممارسة الانخراط المناسب لمعالجة هذه القضية.وبالطبع، هناك عامل آخر يتمثل في أن الوضع في اليمن شديد التعقيد والاستعصاء. وإذا نظرنا إلى ما حدث في البحر الأحمر وإلى العناصر الأخرى للنزاع، نجد أن الدول الأعضاء حاولت ممارسة ضغوط على السلطات في صنعاء، وكان ذلك بالغ الصعوبة.
لذلك، فهي قضية بالغة التعقيد وصعبة الحل. نحتاج إلى الاستمرار في العمل عليها لسنوات قادمة، ونحتاج بالفعل إلى دعم أكبر من الدول الأعضاء. شكراً لكم. أليساندرا
ولدينا طلب متابعة من صحيفة نيويورك تايمز. نيك؟ الصحفي (نيك، نيويورك تايمز)
شكراً لك. أوضحت الولايات المتحدة بجلاء، عندما قدّمت ملياري دولار لتوم فليتشر [منسق الإغاثة في حالات الطوارئ] مؤخراً، أن اليمن ليس ضمن قائمة المستفيدين المحتملين. أتساءل: ما هو انطباعك—استناداً إلى المناقشات التي أجريتها حتى الآن حول نداء [الإستجابة الإنسانية] هذا العام—بشأن الجهات التي تستعد لتقديم الدعم؟ هل سيكون ذلك بشكل أساسي من الدول الأوروبية عبر منظومة الأمم المتحدة؟ أم أن الواقع هو أن الجهات الأكثر ترجيحاً لتمويل المشاريع في اليمن تتجنب منظومة الأمم المتحدة وتلجأ إلى التمويل الثنائي؟ جوليان هارنيس
ما أعتقده—ومن دون أن أرغب في الإكثار من الإشادة بتوم، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ—هو أن التفاوض على ملياري دولار للصناديق المشتركة يُعد إنجازاً استثنائياً، ويُظهر ثقةً في الأمم المتحدة وفي آليات الصناديق المشتركة.
لذا، فهذا لا يعني أنهم يتجنبونه. فلا يمنح المرء ملياري دولار لشخص يتجاهله. وإن حدث ذلك، فأنا أيضاً أرغب في أن يتم تجاهلي!
إذن، من الواضح أن هناك انخراطاً من جانب الولايات المتحدة. لكن في الوقت نفسه، يمكن تفهّم سبب الصعوبة الكبيرة التي تواجهها الولايات المتحدة في تقديم تمويل إنساني لليمن تحديداً.
في العام الماضي، كان هناك نزاع نشط—لست متأكداً تماماً من التوصيف المناسب له—إذ كانت جماعة أنصار الله تطلق صواريخ على البحرية الأمريكية، وكانت البحرية الأمريكية تردّ بالمثل. وهناك أيضاً موظفون أمريكيون محتجزون. وفي ظل هذه الظروف، يُعد أمراً لافتاً أن تكون الولايات المتحدة قد قدّمت هذا القدر من المساعدة.
على مدى سنوات طويلة، كانت الولايات المتحدة أكبر مانح للاستجابة الإنسانية في اليمن. لم يعد الأمر كذلك الآن. وآمل أن تعود الحكومة الأمريكية—على الأقل في بعض مناطق اليمن—إلى تمويل الجهود الإنسانية، وهو أمر مهم لأن الولايات المتحدة كانت—ولا تزال إلى حد ما—أكبر مانح إنساني في العالم.
وكان أكبر ثلاثة مانحين لليمن في السنوات الأخيرة هم الولايات المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والمملكة المتحدة.
وأتمنى أن نشهد دعماً أكبر من دول الخليج. فالأزمة الإنسانية في اليمن تُشكّل خطراً على شبه الجزيرة العربية: فالكوليرا تعبر الحدود، والحصبة تعبر الحدود، وشلل الأطفال يعبر الحدود. وقد رأينا ذلك في الماضي، لا سيما مع الكوليرا. لذا، وبصفتنا مجتمعاً عالمياً، نحتاج إلى تقديم الدعم الإنساني، لكنني آمل على وجه الخصوص أن نحظى بدعم كبير من الدول الأعضاء في الخليج.
وقد تلقيتُ مؤخراً دعوة للمشاركة في فعالية بالرياض للمساهمة في نقاش حول «نظرة عامة على الوضع الإنساني العالمي»، وذلك تحديداً بسبب اهتمام "مركز الملك سلمان للإغاثة" بوضع اليمن. لذا، هناك اهتمام كبير هناك، وأعتقد أننا بحاجة، قبل كل شيء، إلى العمل مع تلك الدول الأعضاء. شكراً لكم. أليساندرا
شكراً جزيلاً، جوليان. آه—جون، عذراً، لم أرك. تفضل. الصحفي (جون زاراكوستاس)
سؤال أخير—بالعودة إلى مسألة التمويل: ما هي النسبة التقريبية من الأموال التي تتبرع بها الدول الأعضاء والمخصّصة لأغراض محددة، وكم منها يتيح لكم مساحة أكبر للعمل؟ بمعنى آخر، الأموال غير المخصّصة. جوليان هارنيس
في حالات الطوارئ المعقّدة والحسّاسة للغاية مثل اليمن، تُوجَّه معظم الأموال إما وفق محاور موضوعية أو جغرافية، أو تكون خاضعة لقيود وشروط تضمن إنفاقها بطرق محددة.
ولذلك، فإن الطريقة التي يُقدَّم بها التمويل لوكالات الأمم المتحدة أو للمنظمات غير الحكومية لا تتيح مجالاً واسعاً للتصرّف فيه بحرية. ولا أعرف بدقة كيف يمكن توصيف ذلك على أنه تمويل مخصّص أو غير مخصّص.لدينا صندوق اليمن الإنساني، وقد حقق نجاحاً كبيراً. يذهب 66% من التمويل إلى المنظمات غير الحكومية المحلية، و33% إلى المنظمات التي تقودها نساء. وتُخصَّص هذه الأموال دائماً بناءً على الاحتياجات الأكثر إلحاحاً. وأعتقد أن ذلك يرتبط بنجاح توم [فليتشر] في تأمين تخصيص التمويل للصناديق المشتركة. فالصناديق المشتركة أداة ممتازة لمعالجة أكثر الاحتياجات إلحاحاً في أي بلد. جوليان هارنيس
وصلنا إلى النهاية، أليس كذلك؟ هل يمكنني أن أضيف شيئاً؟ أليساندرا
بالطبع. جوليان هارنيس (ختاماً)
شكراً لكم. أردتُ فقط أن أُعرب عن تقديري لتفاعل الصحافة وأهمية دورها في تناول هذا الموضوع. نحن بحاجة إلى إيلاء اهتمام أكبر لما يجري في اليمن. كما أود أن أُشير إلى العمل الممتاز الذي يقدّمه محللون محليون وإقليميون—ولن أُحرجهم بذكر أسمائهم اليوم—فهناك عملٌ جادّ وقيّم يقوم به هؤلاء الخبراء، لكنه لا يصل إلى الجمهور الأوسع.وأتمنى حقاً أن نتمكن، معاً، من إيصال الرسالة بشأن المخاطر الجسيمة التي تهدّد اليمنيين في العام المقبل، وحقيقة أننا نستطيع، معاً، منع ارتفاع معدلات الوفيات والمرض، رغم أن ذلك سيكون تحدّياً كبيراً. شكراً لكم. أليساندرا (في الختام)
شكراً لك، جوليان. آمل حقاً أن يستمع زملاؤنا الصحفيون هنا وعلى المنصة—وهم كُثُر—إلى ندائك. ونحثّكم على مواصلة إبقائنا على اطّلاع، سواءً من خلالك—ونشكرك جزيل الشكر على حضورك والتحدث إلى الصحفيين—أو عبر زملائك في الميدان، جان وغيرهم، ممن يمكنهم المشاركة في إحاطاتنا الصحفية عن بُعد. نريد أن نُبقي الوضع المتدهور في اليمن حاضراً في أذهان الصحفيين.
لذا، شكراً جزيلاً للجميع على متابعة هذا المؤتمر الصحفي. وشكراً لجوليان على حضوره وتحدثه إلى الصحافة في جنيف. أتمنى لكم يوماً سعيداً وأسبوعاً موفقاً، وأراكم غداً في الإحاطة الإعلامية. جوليان هارنيس
نعم، شكراً لكم. شكراً جزيلاً.
إذن، جوليان، الكلمة لك أولاً. جوليان هارنيسنعم، شكراً. شكراً جزيلاً، وشكراً على صبركم. أنا لا أغادر اليمن كثيراً، لذا استغرق مني بعض الوقت للعثور على القاعة.لقد عدت للتو من عدن قبل يومين. ورأيت أنه من المهم بشكل خاص أن ألتقي بوسائل الإعلام للحديث عن الوضع هناك ولإجراء هذا الحوار معكم. أنتم جزء من عالمنا، وأرغب حقاً في أن يكون هناك نقاش مفتوح.الوضع في اليمن، من الناحية الإنسانية، مقلق للغاية.في العام الماضي، كان هناك 19.5 مليون شخص بحاجة إلى المساعدة، ولم تُموَّل خطة الاستجابة الإنسانية سوى بنسبة 28 في المائة. ونتوقع أن تكون الأوضاع أسوأ بكثير في عام 2026.لماذا؟ لأن الطريقة التي تتفاعل بها القرارات الاقتصادية والسياسية تؤدي إلى تفاقم انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء البلاد، ولا سيما في "تهامة" على طول ساحل البحر الأحمر.ونرى أن ذلك ينعكس في ارتفاع معدلات سوء التغذية. كما أن النظام الصحي، الذي حظي بدعم الأمم المتحدة بالتعاون مع البنك الدولي على مدى السنوات العشر الماضية، سيشهد تغييراً كبيراً؛ إذ لن يحظى بالدعم بالطريقة نفسها التي كان عليها في السابق، وسيكون لذلك تبعات جسيمة، وذلك لأن الحكومة [اليمنية] والسلطات [الأمر الواقع] في صنعاء لا تملكان القدرة على دعم النظام الصحي أو تمويله.وبالتالي، وفي بلد سجّل بالفعل أعلى معدلات الإصابة بالحصبة في العالم، وشهد تفشيات متكررة للكوليرا، سنكون عرضة بدرجة كبيرة لانتشار الأوبئة في مختلف أنحاء البلاد، ولا سيما في الشمال.أما العامل الآخر الذي يجعل عملنا أكثر صعوبة في الشمال فهو احتجاز 73 من زملائنا في الأمم المتحدة. فقد تم احتجاز 73 زميلاً: ابتداءً من عام 2021، ثم في 2023، ثم في 2024، ثم مرتين في عام 2025. ومع هذه الاحتجازات والاستيلاء على مكاتبنا، باتت الأمم المتحدة تفتقر إلى الظروف اللازمة التي تمكّنها من العمل [هناك].على الصعيد الشخصي، عملتُ في اليمن مرتين، بإجمالي ست سنوات، قبل اندلاع الحرب ومع بدايتها، ثم خلال العامين الماضيين. وكنتُ شخصياً جزءاً من الجهود التي أُسست من خلالها معظم الاستجابة الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد. إن رؤية استجابتنا الإنسانية وقد أصبحت بهذا القدر من العرقلة أمرٌ مروّع.أنا قلق جداً على زملائي، وأيضاً أنا قلق للغاية بشأن ما يعنيه ذلك للاستجابة الإنسانية الموجهة إلى الشعب اليمني الذي يحتاج إلى المساعدة بشكل ملحّ.نحن نعمل حالياً مع فريق العمل الإنساني الأوسع نطاقاً في البلاد، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية الدولية والوطنية، للنظر في كيفية تمكّن منظمات أخرى من الاضطلاع بدور أكبر لتعويض ما تقوم به الأمم المتحدة. غير أن هناك قدرات فريدة لا تمتلكها إلا وكالات الأمم المتحدة، وهي وحدها القادرة على توفير حجم الاستجابة المطلوب في بلد تُدعم فيه وكالات الأمم المتحدة ، على سبيل المثال، 2,300 مرفق للرعاية الصحية الأولية.ولا تمتلك أي منظمة غير حكومية القدرة على دعم كل ذلك. لذا، سنواجه فترة صعبة للغاية. وسنبذل، كمجتمع إنساني، قصارى جهدنا لإعادة الهيكلة والتنظيم بما يتيح لنا الاستمرار، لكن الظروف الراهنة تجعل ذلك بالغ الصعوبة. ومن الواضح أيضاً أن هذا يحدث في سياق أوسع يتميز ببيئة تمويلية شديدة القيود.هذه هي لمحة عامة عن التحديات، وربما ننتقل الآن إلى الأسئلة. أليساندرا
بالتأكيد. شكراً جزيلاً، جوليان. سننتقل الآن إلى الأسئلة. سأبدأ من القاعة. روبن، مراسل وكالة فرانس برس. الصحفي (روبن، فرانس برس)
صباح الخير. شكراً. هل تشعرون أنه، في ظل كل ما يجري في العالم حالياً — غزة، أوكرانيا، وحتى غرينلاند — يتم تجاهل اليمن والوضع الإنساني فيه تماماً؟
وثانياً، لقد أوضحتم الوضع المالي لعام 2025. بالنسبة لعام 2026، كم عدد الأشخاص الذين سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية؟ وكم منهم تعتقدون أنكم ستتمكنون من الوصول إليهم؟
وما هو وضع التمويل: كم المبلغ الذي تحتاجونه، وكم تتوقعون أن تتمكنوا من الحصول عليه؟ جوليان هارنيس
شكراً على السؤال يا روبن. الأمر يعتمد حقاً على نوع وسائل الإعلام التي تنظر إليها. كما ترون اليوم في هذا المؤتمر الصحفي، هناك مشاركات عبر الإنترنت من منطقة الخليج ومنطقة الشرق الأوسط الأوسط، وهناك اهتمام كبير. في وسائل الإعلام الإقليمية الناطقة بالعربية، توجد تغطية واسعة لما يجري في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة اليمن، وبصورة عامة لما يحدث في اليمن.
إحدى القيود تتمثل في أن هناك القليل جداً من وسائل الإعلام التي تدخل إلى المناطق الخاضعة لسيطرة صنعاء، حيث يعيش 70 في المائة من السكان — سواء كانت وسائل إعلام دولية أو إقليمية، أقصد. خلال العامين الماضيين، لا أستطيع أن أتذكر سوى وسيلة إعلام دولية واحدة أو اثنتين زارت تلك المناطق.نحن، كمنظمات إنسانية، نتحدث باستمرار عن الوضع. نطرحه كل شهر. ففي مجلس الأمن، يقدم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إحاطة حول الوضع الإنساني في اليمن. لكن وسائل الإعلام الدولية لا تتفاعل مع اليمن بالقدر الذي أعتقد أنه مطلوب.ومن الواضح أنه من جانبنا أيضاً، علينا أن نكثف تواصلنا وأن نناقش هذا الأمر أكثر. لذا نعم، هذا بالتأكيد يمثل تحدياً. ولا يقتصر الأمر على وسائل الإعلام فقط؛ فمع الدول الأعضاء التي تدعم الاستجابة الإنسانية، نسعى أيضاً إلى زيادة مستوى التفاعل معها. لقد تم تمويل جزء كبير من الاستجابات، على مدى سنوات عديدة، من قبل ما يمكن وصفه بـ«الحكومات الغربية»، لكنها تواجه بوضوح ضغوطاً مالية، وتشهد ميزانياتها تراجعاً. في المقابل، كانت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودول الخليج الأخرى سخية في دعمها، ونأمل أن يؤدي الانخراط معها إلى تسليط اهتمام أكبر على الجانب الإنساني، لا سيما وأن هناك اهتماماً سياسياً كبيراً بالفعل.إذن، هذه هي مسألة الاهتمام. وكما قلت سابقاً، فإن نسبة تمويل تبلغ 28 في المائة ليست جيدة. وقد بلغ المبلغ الذي تم الحصول عليه العام الماضي نحو 688 مليون دولار.
نحن في بداية العام، لذلك لا أعرف كيف ستسير الأمور هذا العام. لكن في ظل البيئة الحالية، أشعر بقلق بالغ. لقد تحدثتُ إلى توم فليتشر، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، واليمن إحدى أولوياته. هذا الملف مدرج على قائمته، وهو يطرحه على الدول الأعضاء وعلى اللجنة الدائمة المشتركة بين الوكالات. نحن نفعل ما بوسعنا لزيادة الاهتمام بهذا الأمر، لكنه سيظل ضرورياً. ومخاوفي أن لا يُلتفت إليه إلا بعد أن ترتفع معدلات الوفيات والمرض بشكل كبير خلال العام المقبل. شكراً لكم. أليساندرا
شكراً جزيلاً. هل هناك أسئلة أخرى في القاعة؟ جون زاراكوتاس، "فرانس 24" ومجلة "ذا لانسيت". الصحفي (جون زاراكوتاس)
صباح الخير. كنت أتساءل إن كان بإمكانك إطلاعنا على آخر المستجدات عقب الاجتماع. ما الرسالة التي تلقيتها من الأمين العام بشأن اليمن؟ وما هي أهم ثلاث أولويات لديك في ظل محدودية التمويل المتاح؟ أين ستركّزون جهودكم؟ هناك خطر مجاعة، والوضع الصحي متدهور—فما هي الأولويات الثلاث خلال الأشهر الستة الأولى؟ شكراً لك. جوليان هارنيس
شكراً لك يا جون. الأمين العام منخرط شخصياً في ملف اليمن—يتابع الوضع السياسي في جميع أنحاء البلاد، والملف الإنساني، وهو منخرط بشكل مباشر في قضية احتجاز زملائنا.
وقد سافر الشهر الماضي إلى مسقط، في سلطنة عُمان، للتواصل مع السلطان، ولإبراز وضع زملائنا المحتجزين، وكيف يشكّل ذلك عائقاً أمام قدرة الأمم المتحدة على العمل في الشمال.وهو قلق للغاية إزاء الوضع السياسي—وقد اطّلعتم على تصريحاته، وكذلك على تصريحات هانز غروندبيرغ، المبعوث الخاص. وبالتوازي مع منسق الإغاثة في حالات الطوارئ—وبالنظر إلى خبرته السابقة كرئيس لإحدى كبرى وكالات الأمم المتحدة الإنسانية—فهو قلق بشدة حيال ذلك أيضاً. لذا، يتابع الأمين العام هذا الملف عن كثب وبالتفصيل.أما من حيث الأولويات: فهي أولاً وقبل كل شيء أولوية لليمنيين، ثم أولوية لفريق العمل الإنساني في البلاد. وينبغي أن ينصب التركيز على الصحة العامة وسوء التغذية، إلى جانب انعدام الأمن الغذائي.لماذا؟ لأن انعدام الأمن الغذائي، رغم كونه مقلقاً للغاية ونتوقع تفاقمه، ليس هو ما يقتل بحد ذاته. فهو يساهم في سوء التغذية، كما يساهم في ذلك ضعف الوصول إلى المياه النظيفة، ونقص خدمات الرعاية الصحية، والظروف الاجتماعية والاقتصادية. وعندما تجتمع هذه العوامل، ينتج عنها سوء التغذية—وهنا نشهد ارتفاع معدلات الوفيات والمرض، ولا سيما بين الأطفال دون سن الخامسة، وبخاصة الأطفال دون سن الثانية.وعليه، فإن التغذية، والصحة العامة—ولا سيما على مستوى الرعاية الصحية الأولية—وانعدام الأمن الغذائي، تتكامل جميعها لتشكّل أولوياتنا في مختلف أنحاء البلاد. أليساندرا
شكراً جزيلاً. نعم، بوريس؟ الصحفي (بوريس)
نعم. بوريس إنجلسون، صحفي مستقل محلي. أشرتَ إلى الموقف، وإلى نقص المعلومات التي تنقلها وسائل الإعلام. في عالمنا اليوم، وفي حالات الأزمات، هناك أماكن نشعر فيها بأننا نفهم ما يجري. في غزة، يعتقد معظم الناس—صواباً أو خطأً—أنهم يفهمون ما يحدث. وفي أماكن أخرى، يكون الأمر أقل وضوحاً، إذ لا نكون متأكدين من هو الطرف المحق ومن هو الطرف المخطئ. لكن في بعض البلدان، مثل اليمن، لا يفهم معظم الناس—حتى المطلعين منهم—ما يجري فعلاً. لذلك، من بين كل عشرة أشخاص تُغطّي أخبارهم عن اليمن أو تتحدث إليهم بشأنه، كم منهم يعرف ويفهم ما يحدث؟ جوليان هارنيس
كما تعلمون، عملتُ في النزاعات الإنسانية وحالات الطوارئ بشكل متواصل لمدة عشرين عاماً—ليست مدة أطول من بعض الزملاء، لكنها مدة طويلة. واليمن، بلا شك، هو أكثر الأوضاع الإنسانية تعقيداً وتشابكاً عملتُ فيها على الإطلاق. وبصورة عامة، إذا قال لك أي شخص إنه يعرف تماماً ما يجري في اليمن، فأعتقد أنه… حسناً، أعتقد أنه يبالغ.لذلك، أرى أن صفرًا من أصل عشرة أشخاص ينبغي أن يزعموا أنهم يفهمون ما يجري في اليمن، لأنه وضع بالغ التعقيد. فخلال الشهر الماضي فقط في عدن، شهدنا وضعاً كانت فيه حكومة اليمن هي المسيطرة. ثم خلال 48 ساعة، تولّى "المجلس الانتقالي الجنوبي" السيطرة على كامل مناطق حكومة اليمن، بما في ذلك مناطق لم يكن له وجود فيها أبداً. وبعد أربعة أسابيع، أعلنوا—في الرياض—أنهم قد حلّوا أنفسهم. والآن استعادت حكومة اليمن تلك المناطق. وفي الوقت نفسه، لدينا مظاهرات في عدن تقول: «لا، نحن ما زلنا هنا». وهذا كله في مناطق حكومة اليمن دون التطرق إلى صنعاء. لذا، فهو وضع شديد التعقيد. وبالطبع، هذا هو التحدي الذي يواجه العاملين في المجال الإنساني: كلما ازداد الوضع تعقيداً، زاد ميل الدول الأعضاء، وكذلك الجهات القادرة على تقديم التمويل، إلى القول: «لا، الأمر معقّد جداً، نحن لا نفهمه، ولا توجد رواية بسيطة، وبالتالي، من دون تلك الرواية البسيطة يصبح جمع التمويل أكثر صعوبة».والحقيقة أن الرواية البسيطة هي "أن الأطفال يموتون، وأن الوضع سيتفاقم".على مدى عشر سنوات، تمكّنت الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من تحسين معدلات الوفيات والمرض. لكن مع تلاقي العوامل التي نشهدها هذا العام، لن يكون ذلك هو الحال. هذه هي القصة البسيطة؛ وهذا ما يحتاج الجميع إلى فهمه. شكراً لكم. أليساندرا
شكراً جزيلاً، جوليان. دعوني أنتقل إلى المنصة. لدينا نيك هاملبرونز، صحيفة نيويورك تايمز. الصحفي (نيك هاملبرونز)
نعم، صباح الخير. شكراً لإتاحة الفرصة لطرح سؤالي. خلال العامين الماضيين، بدا وكأن هناك نوعاً من التفاهم أو الاتفاق المحتمل بين صنعاء والمملكة العربية السعودية، لكننا فقدنا نوعاً ما متابعة هذا المسار. وأتساءل إن كنت ترى أي تقدم على هذا الصعيد تحديداً. وثانياً، أشرتَ إلى المشكلات المتعلقة بالمجلس الانتقالي الجنوبي. ما هو وضع هذا الصراع تحديداً؟ إلى أي مدى هو خطير؟ وما حجم تأثيره على المساعدات الإنسانية؟ وإلى أي حدّ توجد رغبة محلية داخل الجنوب في الانفصال؟ أم أن ذلك مدفوع من أطراف أو شركاء خارجيين؟ شكراً لك. جوليان هارنيس
شكراً جزيلاً لك يا نيك. لن أجيب على معظم أسئلتك لأنها تندرج ضمن اختصاص هانز غروندبرغ [المبعوث الخاص للأمين العام إلى اليمن] في الجانب السياسي، وهو الأقدر على الحديث عنها. أنا أعمل في الملفين الإنساني والتنموي، ولذلك سألتزم بمجال معرفتي واختصاصي.ما يمكنني قوله هو أن عدم قدرة أطراف النزاع على التوصل إلى حل هو ما يدفع الزيادة من 19.5 مليون إلى 21 مليون شخص محتاج هذا العام. ليس القتال النشط، وليس النزوح الواسع، وليس القصف، بل هو انهيار الاقتصاد؛ والموانئ التي تضررت بشدة خلال العام الماضي؛ وحقيقة أن المطارات لم تعد تعمل؛ وتعطل الخدمات الأساسية—الصحة، والتعليم، وكل تلك العوامل التي تخلق هذا التدهور المتزايد في الوضع.لذا، في غياب حلول سياسية، يصبح من المستحيل على العاملين في المجال الإنساني التعامل مع هذه الأزمة. يمكننا التخفيف من حدتها، ويمكننا إنقاذ الأرواح، لكننا لا نستطيع وقف الديناميكية الأساسية التي تولّد كل هذه الاحتياجات.وفيما يتعلق بالتداعيات في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة اليمن… كما تعلمون، لقد سافرت في أنحاء اليمن كافة. هناك أجزاء كثيرة من اليمن قد تزورها فتشعر وكأنك في بلد يواجه تحديات تنموية، لا صراعاً مسلحاً.إن صعوبة التحديات السياسية التي يمر بها البلد حالياً تعني أنه بدلاً من التركيز على التنمية—وبدلاً من أن تتمكن الحكومات والسلطات المحلية من التركيز على تحسين إمدادات الكهرباء، وتحسين فرص الوصول إلى الوظائف، وتوظيف اليمنيين، وتحسين النظام الصحي—ينشغل قادة البلاد في جميع المناطق - وهذا أمر مفهوم - بالتحديات السياسية.وقد صدرت إعلانات تفيد بأنهم سيعملون—بدعم من الدول الأعضاء، ولا سيما المملكة العربية السعودية—على معالجة هذه القضايا. لكن من الواضح أن ذلك يصرف الانتباه عن الهدف الأساسي. وبالتالي، فإن الأزمة السياسية—أو التحديات السياسية، كما ينبغي أن أقول—لها أثر فوري ومباشر على ضعف التنمية، وتؤدي بالتالي إلى زيادة الاحتياجات الإنسانية بشكل غير ضروري. أليساندرا
شكراً جزيلاً، جوليان. نعم، روبن—متابعة؟ الصحفي (روبن، فرانس برس)
شكراً. المفاوضات للإفراج عن زملاء الأمم المتحدة المحتجزين—هل ترون أي بصيص أمل في هذه العملية؟ وهل ترون أي مؤشرات على أن أطراف النزاع تدرك حجم الضرر الذي يلحقه ذلك بقدرة الأمم المتحدة على إيصال المساعدات الإنسانية على الأرض؟ جوليان هارنيس
نعم، شكراً. أتحدث كثيراً مع العائلات، وكذلك يفعل ممثلو [وكالات الأمم المتحدة]. الأمر مأساوي بالنسبة لهم. بعض العائلات لم ترَ أحبّاءها منذ خمس سنوات. لا يعرفون ظروف الاحتجاز، ولا يعرفون أين هم، ولا يعرفون إن كانوا سيُحكم عليهم بالإعدام في الأيام المقبلة.لذلك، تعاني العائلات، وعلى نحو أوسع، يسود شعور مرعب بين جميع العاملين في المجال الإنساني الذين يعيشون أو يعملون في الشمال، لأنك ببساطة لا تعرف ما الذي قد يحدث لك لاحقاً، ولا تفهم لماذا—لماذا حدث هذا أصلاً؟كما تعلمون، نعمل في الشمال منذ عشر سنوات. ونعمل في اليمن منذ ستينيات القرن الماضي، لكننا موجودون أيضاً منذ بداية النزاع. كنا هناك، نعمل ونقدّم إسهاماً كبيراً.ثم فجأة، خلال العامين الماضيين، حدث هذا الانهيار—وبشكل غير مفهوم—وكان له أثر مرعب على العاملين في المجال الإنساني عموماً، وهو أمر مُنهِك بحد ذاته.ومن الواضح أن احتجاز زملائنا يأتي ضمن سياق أوسع. فهناك أيضاً موظفون في منظمات غير حكومية دولية تم احتجازهم، وموظفون يعملون لدى بعض السفارات، ونشطاء، وأشخاص منخرطون في السياسة بطرق مختلفة، وأشخاص من "الحكومة [سلطة الأمر الواقع في صنعاء]". لا أحد يتحدث عنهم. لا أحد يتحدث عنهم أو عمّن يتكفّل بدفع رواتبهم. وبالتالي، فإن مسألة الاحتجاز تمثل تحدياً أوسع يطال المجتمع بأسره. هناك بعض حالات الاحتجاز في مناطق حكومة اليمن، لكنها ليست على الإطلاق بحجم ما نراه في الشمال.لذا، فهو تحدٍ مباشر للعاملين في المجال الإنساني، لكنه على نطاق أوسع تحدٍ للمجتمع اليمني الذي—برأيي—يستحق من منظور حقوق الإنسان اهتماماً أكبر بكثير.وكما أشرتُ سابقاً، التقى الأمين العام بالسلطان [سلطنة عمان]. وقد أثار هذه القضية مع حكومة المملكة العربية السعودية، ومع حكومة إيران، ومع العديد من الدول الأعضاء في المنطقة—شخصياً وعلى جميع المستويات. كما قام هانز غروندبرغ [المبعوث الخاص إلى اليمن] بذلك أيضاً، إذ يجوب المنطقة باستمرار. ولدينا كذلك زميل يعمل حصراً على ملف المحتجزين ويتابع هذا الموضوع بشكل متواصل.تفهم الدول الأعضاء حجم التحدي وتعبّر عن تعاطفها، لكن هناك العديد من الاعتبارات التي تجعل من الصعب عليها ممارسة الانخراط المناسب لمعالجة هذه القضية.وبالطبع، هناك عامل آخر يتمثل في أن الوضع في اليمن شديد التعقيد والاستعصاء. وإذا نظرنا إلى ما حدث في البحر الأحمر وإلى العناصر الأخرى للنزاع، نجد أن الدول الأعضاء حاولت ممارسة ضغوط على السلطات في صنعاء، وكان ذلك بالغ الصعوبة.
لذلك، فهي قضية بالغة التعقيد وصعبة الحل. نحتاج إلى الاستمرار في العمل عليها لسنوات قادمة، ونحتاج بالفعل إلى دعم أكبر من الدول الأعضاء. شكراً لكم. أليساندرا
ولدينا طلب متابعة من صحيفة نيويورك تايمز. نيك؟ الصحفي (نيك، نيويورك تايمز)
شكراً لك. أوضحت الولايات المتحدة بجلاء، عندما قدّمت ملياري دولار لتوم فليتشر [منسق الإغاثة في حالات الطوارئ] مؤخراً، أن اليمن ليس ضمن قائمة المستفيدين المحتملين. أتساءل: ما هو انطباعك—استناداً إلى المناقشات التي أجريتها حتى الآن حول نداء [الإستجابة الإنسانية] هذا العام—بشأن الجهات التي تستعد لتقديم الدعم؟ هل سيكون ذلك بشكل أساسي من الدول الأوروبية عبر منظومة الأمم المتحدة؟ أم أن الواقع هو أن الجهات الأكثر ترجيحاً لتمويل المشاريع في اليمن تتجنب منظومة الأمم المتحدة وتلجأ إلى التمويل الثنائي؟ جوليان هارنيس
ما أعتقده—ومن دون أن أرغب في الإكثار من الإشادة بتوم، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ—هو أن التفاوض على ملياري دولار للصناديق المشتركة يُعد إنجازاً استثنائياً، ويُظهر ثقةً في الأمم المتحدة وفي آليات الصناديق المشتركة.
لذا، فهذا لا يعني أنهم يتجنبونه. فلا يمنح المرء ملياري دولار لشخص يتجاهله. وإن حدث ذلك، فأنا أيضاً أرغب في أن يتم تجاهلي!
إذن، من الواضح أن هناك انخراطاً من جانب الولايات المتحدة. لكن في الوقت نفسه، يمكن تفهّم سبب الصعوبة الكبيرة التي تواجهها الولايات المتحدة في تقديم تمويل إنساني لليمن تحديداً.
في العام الماضي، كان هناك نزاع نشط—لست متأكداً تماماً من التوصيف المناسب له—إذ كانت جماعة أنصار الله تطلق صواريخ على البحرية الأمريكية، وكانت البحرية الأمريكية تردّ بالمثل. وهناك أيضاً موظفون أمريكيون محتجزون. وفي ظل هذه الظروف، يُعد أمراً لافتاً أن تكون الولايات المتحدة قد قدّمت هذا القدر من المساعدة.
على مدى سنوات طويلة، كانت الولايات المتحدة أكبر مانح للاستجابة الإنسانية في اليمن. لم يعد الأمر كذلك الآن. وآمل أن تعود الحكومة الأمريكية—على الأقل في بعض مناطق اليمن—إلى تمويل الجهود الإنسانية، وهو أمر مهم لأن الولايات المتحدة كانت—ولا تزال إلى حد ما—أكبر مانح إنساني في العالم.
وكان أكبر ثلاثة مانحين لليمن في السنوات الأخيرة هم الولايات المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والمملكة المتحدة.
وأتمنى أن نشهد دعماً أكبر من دول الخليج. فالأزمة الإنسانية في اليمن تُشكّل خطراً على شبه الجزيرة العربية: فالكوليرا تعبر الحدود، والحصبة تعبر الحدود، وشلل الأطفال يعبر الحدود. وقد رأينا ذلك في الماضي، لا سيما مع الكوليرا. لذا، وبصفتنا مجتمعاً عالمياً، نحتاج إلى تقديم الدعم الإنساني، لكنني آمل على وجه الخصوص أن نحظى بدعم كبير من الدول الأعضاء في الخليج.
وقد تلقيتُ مؤخراً دعوة للمشاركة في فعالية بالرياض للمساهمة في نقاش حول «نظرة عامة على الوضع الإنساني العالمي»، وذلك تحديداً بسبب اهتمام "مركز الملك سلمان للإغاثة" بوضع اليمن. لذا، هناك اهتمام كبير هناك، وأعتقد أننا بحاجة، قبل كل شيء، إلى العمل مع تلك الدول الأعضاء. شكراً لكم. أليساندرا
شكراً جزيلاً، جوليان. آه—جون، عذراً، لم أرك. تفضل. الصحفي (جون زاراكوستاس)
سؤال أخير—بالعودة إلى مسألة التمويل: ما هي النسبة التقريبية من الأموال التي تتبرع بها الدول الأعضاء والمخصّصة لأغراض محددة، وكم منها يتيح لكم مساحة أكبر للعمل؟ بمعنى آخر، الأموال غير المخصّصة. جوليان هارنيس
في حالات الطوارئ المعقّدة والحسّاسة للغاية مثل اليمن، تُوجَّه معظم الأموال إما وفق محاور موضوعية أو جغرافية، أو تكون خاضعة لقيود وشروط تضمن إنفاقها بطرق محددة.
ولذلك، فإن الطريقة التي يُقدَّم بها التمويل لوكالات الأمم المتحدة أو للمنظمات غير الحكومية لا تتيح مجالاً واسعاً للتصرّف فيه بحرية. ولا أعرف بدقة كيف يمكن توصيف ذلك على أنه تمويل مخصّص أو غير مخصّص.لدينا صندوق اليمن الإنساني، وقد حقق نجاحاً كبيراً. يذهب 66% من التمويل إلى المنظمات غير الحكومية المحلية، و33% إلى المنظمات التي تقودها نساء. وتُخصَّص هذه الأموال دائماً بناءً على الاحتياجات الأكثر إلحاحاً. وأعتقد أن ذلك يرتبط بنجاح توم [فليتشر] في تأمين تخصيص التمويل للصناديق المشتركة. فالصناديق المشتركة أداة ممتازة لمعالجة أكثر الاحتياجات إلحاحاً في أي بلد. جوليان هارنيس
وصلنا إلى النهاية، أليس كذلك؟ هل يمكنني أن أضيف شيئاً؟ أليساندرا
بالطبع. جوليان هارنيس (ختاماً)
شكراً لكم. أردتُ فقط أن أُعرب عن تقديري لتفاعل الصحافة وأهمية دورها في تناول هذا الموضوع. نحن بحاجة إلى إيلاء اهتمام أكبر لما يجري في اليمن. كما أود أن أُشير إلى العمل الممتاز الذي يقدّمه محللون محليون وإقليميون—ولن أُحرجهم بذكر أسمائهم اليوم—فهناك عملٌ جادّ وقيّم يقوم به هؤلاء الخبراء، لكنه لا يصل إلى الجمهور الأوسع.وأتمنى حقاً أن نتمكن، معاً، من إيصال الرسالة بشأن المخاطر الجسيمة التي تهدّد اليمنيين في العام المقبل، وحقيقة أننا نستطيع، معاً، منع ارتفاع معدلات الوفيات والمرض، رغم أن ذلك سيكون تحدّياً كبيراً. شكراً لكم. أليساندرا (في الختام)
شكراً لك، جوليان. آمل حقاً أن يستمع زملاؤنا الصحفيون هنا وعلى المنصة—وهم كُثُر—إلى ندائك. ونحثّكم على مواصلة إبقائنا على اطّلاع، سواءً من خلالك—ونشكرك جزيل الشكر على حضورك والتحدث إلى الصحفيين—أو عبر زملائك في الميدان، جان وغيرهم، ممن يمكنهم المشاركة في إحاطاتنا الصحفية عن بُعد. نريد أن نُبقي الوضع المتدهور في اليمن حاضراً في أذهان الصحفيين.
لذا، شكراً جزيلاً للجميع على متابعة هذا المؤتمر الصحفي. وشكراً لجوليان على حضوره وتحدثه إلى الصحافة في جنيف. أتمنى لكم يوماً سعيداً وأسبوعاً موفقاً، وأراكم غداً في الإحاطة الإعلامية. جوليان هارنيس
نعم، شكراً لكم. شكراً جزيلاً.
1 / 5
قصة
١٥ يناير ٢٠٢٦
المنظمة الدولية للهجرة - اليمن: تخطي الشواهق: توفير المياه النظيفة لمجتمع ناءٍ في تعز
قلم : هيثم عبد الباقي | مساعد تواصل في المنظمة الدولية للهجرةتعز، اليمن – تتربع قرية الصناحف على سفوح جبل صبر، وقد تشكلت معالمها من الصخر والعزيمة. تعيش هنا أكثر من ١,٢٠٠ أسرة في منازل متناثرة على منحدرات يبلغ ارتفاعها ٣,٠٠٠ متر فوق سطح البحر. الأرض جميلة وقاسية في آنٍ واحد. فالطرق تتحول إلى ممرات وعرة، وتتوقف السيارات قبل أن تظهر القرية في الأفق، حيث يستعصي على أقوى سيارات الدفع الرباعي تسلق الجبل.لم تكن القرية تفتقر إلى الاهتمام، بل إلى سهولة الوصول إليها. فيجب على كل من يحاول جلب المؤن أن يخوض ساعات من تسلق المرتفعات الشاقة. في النهاية، عرف الكثيرون القرية، لكن قليلين هم من استطاعوا الوصول إليها.لطالما ساهم الماء في تشكيل الحياة هنا بطرق صبورة ودؤوبة. كانت النساء والأطفال يستيقظون قبل شروق الشمس ليسيروا قرابة ساعتين إلى أقرب نبع. كانت الرحلة محفوفة بمشقات ومخاطر المنحدرات الضيقة، لكن كل أسرة كانت مضطرة لخوضها.في الأيام الجيدة، كانوا يعودون بأربعين لتراً فقط تكفيهم حتى الرحلة التالية. وفي موسم الجفاف، تراجع تدفق النبع حتى أصبح الماء يرتشح هزيلاً. عندها اضطرت الأسر إلى شراء الماء وحمله على الحمير لتكون التكلفة باهظة.لجأ آخرون إلى جمع مياه الأمطار في خزانات قديمة مكشوفة. وعندما تنفد هذه الخزانات، كان الناس يشربون أي ماء يجدونه، حتى من البرك الراكدة بين الصخور، وبدأت الأمراض بالانتشار."بمجرد أن تجف الخزانات، يبدأ القلق. يتشاجر الناس على الماء القليل المتبقي. النبع يبعد ثلاثة كيلومترات، والطريق وعر ويتسبب بسقوط الناس"، هكذا ما قاله فؤاد حسن عن معاناة الأهالي، وهو كهربائي من المنطقة ذاتها ويعرف حواف الجبل الحادة. في الصناحف، لا يُنسى الفقد، بل يبقى محفوظاً في الذاكرة.ذات مرة، ركض طفل خلف شاحنة مياه، على أمل جلب بضعة لترات من مياه الشرب إلى منزله، لكنه انزلق وسقط تحت عجلاتها. هزّت هذه المأساة القرية، وكانت نقطة تحول أجبرت العديد من الأسر على التفكير جدياً في مغادرة منازلهم بحثاً عن الأمان والبقاء.وقبل سنوات، ضرب جفاف شديد المنطقة، ودفع اليأس المجتمعَ إلى الحافة. ومع جفاف مصادر المياه، بدأ السكان بحفر آبار، على أمل أن تكون الأرض قد خبأت شيئاً من الماء تحت سطحها. بدأ الشبان بالحفر وتناوبوا على النزول إلى حفرة ضيقة. ثلاثة منهم لم يعودوا أبداً، فقد اختنقوا داخل البئر بسبب نقص الأكسجين.هذه الخسائر محفورة في الذاكرة الجماعية للصناحف، تخبرهم إلى أي مدى دفع العطش بالناس، وكيف أصبح البحث عن الماء أمراً مهدداً للحياة.زاد تغير المناخ من معاناة أهالي القرية. فقد تغيرت مواسم الأمطار وتقلبت مواعيدها، وجفت الينابيع في وقت أبكر كل عام، وبالنسبة لقرية تفتقر إلى الطرق والمياه الجوفية، كان البقاء على قيد الحياة أشبه بموازنة صعبة بين الأمل والمعاناة. عندما علمت المنظمة الدولية للهجرة بهذه القرية، قرر فريقها المعني بالمياه والصرف الصحي والنظافة زيارتها رغم التحديات. استغرقت الرحلة ساعتين بالسيارة وساعتين سيراً على الأقدام للوصول إلى القرية. سار الموظفون على طول منحدرات ضيقة، متوقفين بين الفينة والأخرى للحفاظ على توازنهم.عند وصولهم، كشف المشهد ما لم تكشفه التقارير. كان الإرهاق البدني لكل زيارة كبيراً، واحتاج بعض الموظفين إلى يوم كامل، وأحياناً يومين، للاستراحة قبل استئناف عملهم. يتذكر أيوب زعبل، أحد مهندسي المياه والصرف الصحي والنظافة في المنظمة الدولية للهجرة، الرحلة الأولى بوضوح: "عندما رأينا كيف يعيش الناس، عقدنا العزم على فعل شيء حيال ذلك ودعم هذه المجتمعات. كانت كل زيارة تُنهك الفريق. لقد تطلب الأمر جهداً كبيراً للوصول إلى القرية فقط، فضلًا عن بناء أي شيء." اعتمد تصميم نظام المياه كلياً على الموارد الطبيعية المتاحة. لم يتم حفر أي آبار للمياه الجوفية. بدلاً من ذلك، قام الفريق بترميم وإعادة تأهيل الينابيع الموجودة من خلال تركيب وحدة ضخ متكاملة، ونظام طاقة شمسية، وعدادات تدفق منزلية، وبناء خزانات، وإنشاء نظام لنقل المياه النظيفة عبر التضاريس الوعرة.واجه التنفيذ تحديات خاصة. فمع انعدام الطرق المؤدية إلى الموقع، وضيق المنحدرات التي لا تسمح حتى بمرور الدراجات النارية، حمل العمال جميع المعدات على ظهورهم. ونقلوا الألواح الشمسية، والأنابيب، والأدوات، وأكياس الأسمنت، والوصلات المعدنية على طول المسارات شديدة الانحدار، حمولةً تلو الأخرى. استغرقت كل رحلة ساعات، غالباً في حرارة شديدة أو ضباب جبلي كثيف، لكن الفريق واصل العمل. فعزيمتهم وجهدهم كانتا الوسيلة الوحيدة لنقل كل ما يلزم لبناء شبكة المياه في أعماق التضاريس الوعرة. كانت إحدى المضخات الحيوية ثقيلة للغاية لدرجة أنه لم يكن بالإمكان نقلها إلا بواسطة طائرة هليكوبتر عند بدء المشروع عام ٢٠١٤.ولأول مرة، دوّى صوت شفرات المروحة في أرجاء جبال الصناحف، مُبشِّراً ببداية عهد جديد.عندما بدأ النظام بالعمل أخيراً، لمست القرية الفرق سريعاً. تدفقت المياه إلى المنازل ونقاط التجميع في جميع أنحاء القرية، موفرةً ساعات من التنقل اليومي. وبدأت الأمراض بالتراجع. ولم تعد الأسر تُنفق مدخراتها على المياه المنقولة.ومع توفر المياه بالقرب من المنازل، عاد الأطفال إلى مدارسهم. واستعادت النساء ساعات كانت تُهدر في سبيل البقاء. وتتولى الآن لجنة مياه محلية مُدرّبة إدارة النظام، لضمان استمراره في خدمة المجتمع لفترة طويلة بعد انتهاء أعمال الإنشاء. "تنفس الناس الصعداء"، أوضح فؤاد، "ولا يزال البعض غير مصدق. لم نعد نتحدث عن هجر القرية. لقد أعاد هذا المشروع الحياة إلى المنطقة."وتبقى الصناحف شامخةً على قمة الجبل، بمساراتها الوعرة المؤدية إلى المنازل. لم تعد الحياة محكومة بمخاوف نضوب الخزانات وجفاف الينابيع. تشرب الأسر الماء بأمان، ولم يعد الأطفال يخاطرون بحياتهم. يشعر الآباء والأمهات بالاطمئنان لأن أطفالهم لديهم الوقت الكافي للذهاب إلى المدرسة واللعب دون الالتفات نحو المنحدرات. وعمَّ الهدوء الأرجاء. بتمويل سخي من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية عبر بنك التنمية الألماني، لم تقتصر مهمة المنظمة الدولية للهجرة على إيصال المياه إلى قرية معزولة، بل ساهمت في منح سكان الصناحف فرصة البقاء والنمو والعيش بكرامة في ديارهم.
1 / 5
قصة
١٤ يناير ٢٠٢٦
منظمة الصحة العالمية - اليمن: إستعادة الكرامة والأمان من خلال المياه والإصحاح البيئي - فصل جديد لمستشفيات مأرب ومتنة
عدن، اليمن على مدى سنوات، كان الدخول إلى مستشفى مأرب العام بمثابة دخول مكان يخوض معاركه الخاصة، حيث كانت الممرات مزدحمة والجدران متورمة من الرطوبة والحمامات تعاني من التسريب أو الإنسداد بشكًل مستمر والأرضيات متشققة من الاستخدام الكثيف، مما يبعث على الإحساس بهواء ثقيل بعبء العدد الكبير من المرضى وقلة الأنظمة التي تعمل. لقد كان المستشفى يبذل قصارى جهده، ولكنه كان مكاناً تعمل البيئة فيه ضد الشفاء.ويتذكر الدكتور عبد الحسين، مدير هيئة مستشفى مأرب العام، قائلاً:" قبل عملية التجديد، كنا نواجه رطوبة دائمة، وتسربات للمياه، وحمامات معطلة، حيث كانت هذه المشاكل تؤثر على الخدمات الطبية وحتى على الصحة النفسية للمرضى".ومع ذلك، استمر الألاف من المرضى دخول أبواب المستشفى، لأنهم لم يكن لديهم مكان آخر يذهبون إليه.تحول يُمكن للعائلات الشعور بهلقد تغير الوضع اليوم بشكًل كامل.بدعم سخي من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، وبشراكة رئيسية مع وزارة الصحة العامة والسكان، لم تقم منظمة الصحة العالمية بإعادة تأهيل المباني فقط، بل قامت بإعادة شعور الكرامة والأمان الذي تستحقه العائلات في اليمن مُنذ زمن بعيد. وقد تضمن أعادة التأهيل الخاص بالمياه والإصحاح البيئي في مستشفيات مأرب ومتنة على التالي:حمامات حديثة تراعي ذوي الهمم.أنظمة مياه موثوقة مصممة لتحمل الضغط.أرضيات وجدران نظيفة ومُجددة.أنظمة صرف صحي تقوم بحماية الصحة بشكًل فعال.تهوية مناسبة وتكييف هواء يعمل.تحسينات لمكافحة العدوى في المناطق عالية الخطورة.وتُعد هذه التحسينات أكثر من مجرد بنية تحتية، بل شريان حياة.ويقول حسين، وهو مريض منذ فترة طويلة: " إن الفرق كبير جداً، حيث كنا في السابق نبحث عن عدة مستشفيات لتلبية احتياجاتنا. الآن كل شيء هنا، معدات أفضل وخدمات أفضل ومتخصصون أفضل وبيئة نظيفة".ولادة مستشفى من جديد أمام المجتمعبالنسبة للمرضى مثل إبراهيم، الذي يقوم بإحضار عائلته للعلاج كل بضعة أشهر، فإن التغيير ملموس ومرئي ويتم الاحساس به، حيث قال:"أحدثت التجديدات في الأرضيات والجدران والحمامات تحولاً حقيقياً".الآن، تدخل العائلات إلى أماكن تشعر فيها بالنظافة والأمان، وليس بالتوتر والارتباك.في الخطوط الأمامية: غرفة طوارئ أكثر أماناً داخل واحدة من أكثر أقسام الطوارئ ازدحامًا في اليمن، حيث يصل إليها من 150 إلى 300 مريض يومياً، كان التحول منقذاً للحياة.ويشرح رئيس قسم الطوارئ الدكتور مالك الفقيه قائلاً: "أدى تحديث نظام الصرف الصحي وتركيب محطات لغسل اليدين وإضافة الأرضيات الإيبوكسي جعل من عملنا أسرع وأكثر أماناً، حيث تحسنت البيئة للمرضى والزوار والموظفين".بالنسبة للأطباء المعالجين لإصابات الحروب وحالات الرضوح والحالات الحرجة، فإن البيئة النظيفة والمنظمة ليست ترفاً، بل هي الفارق بين الخطر والأمان، وبين التأخير والبقاء على قيد الحياة.أكثر من عملية تجديد – بل تجديد للثقةلقد تجاوز التأثير الخاص بعملية التحديثات الخاصة بالمياه والإصحاح البيئي البنية التحتية، لقد استعادت شيئاً هشاً، لكنه أساسي، وهو الثقة.الثقة في أن المستشفى يمكن أن يكون مكاناً للشفاء، وليس للأذى.
الثقة في أن العائلات يمكنها الدخول بشعور الخوف والخروج بالراحة.
الثقة في أن العاملون الصحيون لديهم البيئة التي يحتاجونها لإنقاذ الأرواح.ويقول الدكتور عبدالكريم، مدير المستشفى: "هذا المشروع خلق انطباعاً إيجابياً لدى جميع المرضى، لقد قام بتحسّين بيئة العمل وجودة الرعاية الصحية التي يتم تقديمها".قاعدة أساسية للأملتظل التحديات قائمة، الاكتظاظ، الحاجة إلى توسعة العيادات، والطلب المتزايد من السكان النازحين، ولكن عملية إعادة تأهيل المياه والإصحاح البيئي قد أعادت بالفعل كتابة التجربة اليومية لآلاف الأشخاص. الماء النظيف متوفر الآن حيث كان بالكاد يصل من قبل.
الحمامات أصبحت متاحة وتعمل وآمنة.
لم تعد الجدران تتسرب، ولم تعد الأرضيات تمثل مخاطر للعدوى.
يقف العاملون الصحيون أكثر اعتزازاً، مدعومين بنظام يقوم بدعمهم في المقابل.ويُعد هذا التحول أكثر من مجرد مشروع، بل وعد تحقق أن كل إنسان يستحق الكرامة والأمان والرعاية ذات الجودة العالية.إنه تذكير بأن حتى في أكثر السياقات تحدياً، تبدأ إعادة البناء بإعادة الأساسيات مثل الماء والصرف الصحي والحق البشري البسيط في الشفاء بأمان.كل ذلك تم بفضل الدعم السخي من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ساعدت مساهمته في تحويل صراع طويل الأمد إلى قصة تجديد واستعادة للكرامة.لمعرفة المزيد عن مشروع إعادة تأهيل المياه والإصحاح البيئي عبر البرابط التالي:منظمة الصحة العالمية ومركز الملك سلمان للإغاثة يطلقان مشروعاً بقيمة 3.75 مليون دولار لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في مرافق الصحة في اليمن
الثقة في أن العائلات يمكنها الدخول بشعور الخوف والخروج بالراحة.
الثقة في أن العاملون الصحيون لديهم البيئة التي يحتاجونها لإنقاذ الأرواح.ويقول الدكتور عبدالكريم، مدير المستشفى: "هذا المشروع خلق انطباعاً إيجابياً لدى جميع المرضى، لقد قام بتحسّين بيئة العمل وجودة الرعاية الصحية التي يتم تقديمها".قاعدة أساسية للأملتظل التحديات قائمة، الاكتظاظ، الحاجة إلى توسعة العيادات، والطلب المتزايد من السكان النازحين، ولكن عملية إعادة تأهيل المياه والإصحاح البيئي قد أعادت بالفعل كتابة التجربة اليومية لآلاف الأشخاص. الماء النظيف متوفر الآن حيث كان بالكاد يصل من قبل.
الحمامات أصبحت متاحة وتعمل وآمنة.
لم تعد الجدران تتسرب، ولم تعد الأرضيات تمثل مخاطر للعدوى.
يقف العاملون الصحيون أكثر اعتزازاً، مدعومين بنظام يقوم بدعمهم في المقابل.ويُعد هذا التحول أكثر من مجرد مشروع، بل وعد تحقق أن كل إنسان يستحق الكرامة والأمان والرعاية ذات الجودة العالية.إنه تذكير بأن حتى في أكثر السياقات تحدياً، تبدأ إعادة البناء بإعادة الأساسيات مثل الماء والصرف الصحي والحق البشري البسيط في الشفاء بأمان.كل ذلك تم بفضل الدعم السخي من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الذي ساعدت مساهمته في تحويل صراع طويل الأمد إلى قصة تجديد واستعادة للكرامة.لمعرفة المزيد عن مشروع إعادة تأهيل المياه والإصحاح البيئي عبر البرابط التالي:منظمة الصحة العالمية ومركز الملك سلمان للإغاثة يطلقان مشروعاً بقيمة 3.75 مليون دولار لتحسين خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية في مرافق الصحة في اليمن
1 / 5
قصة
١١ ديسمبر ٢٠٢٥
صندوق الأمم المتحدة للسكان - اليمن: رغم الإغلاق المتعدد، تواصل المساحات الآمنة تقديم الدعم للناجيات من العنف في اليمن
محافظة حضرموت، اليمن تقول لطيفة البالغة من العمر 20 عاماً: "في ليلة كنتُ فتاة لديها منزل ومدرسة وأحلام. وفي الصباح التالي أصبحتُ طفلة نازحة تحمل مسؤوليات ومخاوف أكبر بكثير من عمرها."فرت لطفية وأسرتها من مدينتهم تعز، الواقعة في المرتفعات الجنوبية الغربية لليمن، بعدما أحاط بهم الصراع. انتقلا والدها ووالدتها إلى مدينة الشحر الساحلية في محافظة حضرموت، لكن الحياة كانت مليئة بالصعوبات.وقالت لطفية لصندوق الأمم المتحدة للسكان: "كثيراً ما تركتُ المدرسة وعدتُ إليها بحسب قدرة والديّ على تحمل التكاليف".بعد أكثر من عقد من الصراع وعدم الاستقرار في اليمن، يواجه أكثر من 18 مليون شخص جوعاً شديداً، وتواجه أكثر من 6 ملايين امرأة وفتاة مراهقة خطراً كبيراً يتمثل في العنف المنزلي والاستغلال والزواج المبكر- وهي عوامل ضعف تتفاقم في بيئات الأزمات.لطفية تعرف ذلك جيداً. ففي بيئتها الجديدة، كانت تتعرض للمضايقة باستمرار من مجموعة من الفتيان المحليين. شعرت أسرتها بالعجز عن حمايتها كونهم نازحين وفقراء ويتعرضون للتمييز في المنطقة.وفي أحد الأيام، وبينما خرجت لشراء بعض الأشياء من بقالة بالقرب من منزلها، تم اختطافها من قبل أربعة شبان إلى مكان معزول حيث احتجزوها لمدة أسبوع قبل أن تعثر عليها السلطات.قالت: "لقد أساؤوا معاملتي وتركوا في داخلي دماراً نفسياً وجسدياً. عندما عدتُ إلى المنزل لم أكن الشخص نفسه. لم أستطع التحدث. لم أستطع النوم. كنت أستيقظ في منتصف الليل وأنا أبكي."وبينما كانت لطفية تغرق في اضطراب نفسي، بذلت أسرتها كل ما في وسعها- نقلوها إلى مستشفيات وعيادات خاصة-لكن حالتها تدهورت أكثر. وفي نهاية المطاف، لجأت إلى الخيار الوحيد الذي خطر ببالها من اجل التخلص من ألمها."أساؤوا معاملتي وتركوا في داخلي دماراً نفسياً وجسدياً" – لطفية
من الصدمة إلى ريادة الأعمالتم استدعاء الأخصائية الاجتماعية أميرة* لزيارة لطفية، وفوجئت عندما علمت أنها حاولت شنق نفسها. نُقلت لطفية سريعاً إلى مساحة آمنة مدعومة من صندوق الأمم المتحدة للسكان، حيث تلقت رعاية نفسية وطبية، وتابعتها طبيبة نفسية. كانت حالتها هشة، لكنها قالت: "شعرت بشيء لم أشعر به منذ وقت طويل – الأمان."وأوضحت: "عاملوني كإنسانة، وليس كعبء أو خطيئة. شيئاً فشيئاً تعلمت كيف أتنفس خلال نوبات الهلع وكيف أعود إلى الحاضر عندما تحاول الذكريات القديمة أن تسحبني بعيداً."قدمت المساحة الآمنة كذلك تدريباً مهنياً التحقت من خلاله لطفية بورشة تصميم وخياطة، لتبيع بعد ذلك الملابس التي صنعتها في السوق المحلي. وقالت: "في البداية كنت خجولة وقلقة، لكن كل عملية بيع صغيرة منحتني ثقة أكبر."شعرت بشيء لم أشعر به منذ وقت طويل – الأمان" – لطفية*وفي السوق التقت لطيفة شاباً أصبح زوجها وشريكها في العمل. قالت: "لم ينظر لي كشخص محطم، بل كشخص قوي نجا. وبمرور الوقت تطورت علاقتنا واخترت الزواج به عندما شعرت أن الوقت كان مناسباً". افتتحا معاً متجراً لبيع الفساتين التي تخيطها. وقالت: "أريد أن أعطي الأمل للآخرين. ما أنقذني كان اجتماع أشياء كثيرة: الأمان والعلاج وتصديقي وامتلاك مهارة ووجود أشخاص دعموني بدلاً من الحكم علي."لطفية واحدة من مئات النساء والفتيات اللواتي تلقين خدمات المساحة الآمنة التي تأسست في أواخر عام 2019. لكن هذه الخدمات باتت مهددة مع تفاقم نقص التمويل، ما قد يؤدي إلى عواقب مدمرة.التمكين مفتاح التعافيبالنسبة لكثير من الناجيات من العنف، يمكن أن يكون كسب الدخل عاملاً حاسماً في التعافي. ففي مساحة آمنة في محافظة إب، يمكن للنساء والفتيات تُعلم تربية النحل – من أنواع العسل إلى الأدوية والتغذية المناسبة، وصولاً إلى إدارة المشاريع والتسويق وبيع المنتجات. بعد التدريب، تحصل النساء على مجموعة من الادوات لإطلاق مشاريعهن وإدارتها بشكل مستقل."زوجي أساء إلي بكل طريقة ممكنة" – سميرة* واحدة من هؤلاء النساء هي سميرة*، البالغة 35 عاماً، والتي أُجبرت على الزواج في عمر الـ16عاماً. قالت: "أساء إلي زوجي بكل الطرق. كان يتحكم في مالي وفي تحركاتي، حتى طردني ذات يوم ولم يترك لي شيء."وأضافت: "لم يكن لدي أي مهارة أو دخل أو حتى إحساس بقيمتي الذاتية. اتصلت بوالدتي التي قطعت مسافة 150 كيلومتراً لتأتي لتأخذني إلى المنزل."أُحيلت سميرة إلى المساحة الآمنة في إب وتلقت رعاية متخصصة، ثم سمعت عن برنامج تربية النحل. "في البداية كنت مرتبكة – ظننت أن النحل خطير، وليس وسيلة للعيش. لكنني تعلمت كيف أعتني بخلايا النحل، وكيف أعالج العسل، وأبيعه.تغلبت سميرة على توترها وازدهرت في مهنتها الجديدة. وقالت: "فتحت أول خلية نحل ويداي ترتجفان. وكلما تقدمت خطوة، شعرت أنني أستعيد جزءاً من نفسي. عندما بعت العسل لأول مرة في السوق بكيت بعد مغادرة البسطة التي كنت اعرض العسل فيها للبيع. ليس من أجل المال، بل لأن شخصاً قدّر شيئاً صنعته."بينما تعمل سميرة الآن مع ناجيات أخريات، أوضحت: "لقد غيّر المشروع طريقة عيشي ونظرتي لنفسي. أصبحت أقود جلسات توعوية لنساء أخريات وأتحدث بصراحة عن التعافي النفسي والاستقلال الاقتصادي. أقول لهن دائماً إن الصدمة لا تعرّف من نكون.شريان حياة يُقطعيدعم صندوق الأمم المتحدة للسكان النساء والفتيات في مختلف أنحاء اليمن عبر شبكة من المساحات الآمنة ومراكز الإيواء ومراكز الصحة النفسية، بتمويل من جمهورية النمسا، آيسلندا، النرويج، مكتب الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية، وصندوق اليمن الإنساني. كان صندوق الأمم المتحدة للسكان يدعم سابقاً فرقاً ميدانية متنقلة للنساء والفتيات النازحات، لكنها توقفت بسبب نقص التمويل، مما أدى أيضاً إلى إغلاق عشر مساحات آمنة ومركز واحد للصحة النفسية حتى الآن."ما زلت أتعافى، لكنني لم أعد بلا قوة. لدي هدف" – ريناد*وعلى الرغم من هذه التحديات، تمكّن صندوق الأمم المتحدة للسكان منذ يناير 2025 من الوصول إلى أكثر من 200,000 امرأة وفتاة في اليمن، مقدماً خدمات الدعم النفسي والمساعدة الطبية والمشورة القانونية، كما تعلمت نحو 10,000 امرأة وفتاة مهارات حياتية أساسية وتدريباً مهنياً.قالت ريناد*، إحدى الناجيات في إب: "لم تمحُ المساحة الآمنة وما تعلمته كمربية نحل الماضي الذي عشته، لكنها منحتني مستقبلاً. ما زلت أتعافى، لكنني لم أعد بلا قوة. أعيل نفسي و لدي هدف."*تم تغيير الأسماء للحفاظ على الخصوصية والحماية
من الصدمة إلى ريادة الأعمالتم استدعاء الأخصائية الاجتماعية أميرة* لزيارة لطفية، وفوجئت عندما علمت أنها حاولت شنق نفسها. نُقلت لطفية سريعاً إلى مساحة آمنة مدعومة من صندوق الأمم المتحدة للسكان، حيث تلقت رعاية نفسية وطبية، وتابعتها طبيبة نفسية. كانت حالتها هشة، لكنها قالت: "شعرت بشيء لم أشعر به منذ وقت طويل – الأمان."وأوضحت: "عاملوني كإنسانة، وليس كعبء أو خطيئة. شيئاً فشيئاً تعلمت كيف أتنفس خلال نوبات الهلع وكيف أعود إلى الحاضر عندما تحاول الذكريات القديمة أن تسحبني بعيداً."قدمت المساحة الآمنة كذلك تدريباً مهنياً التحقت من خلاله لطفية بورشة تصميم وخياطة، لتبيع بعد ذلك الملابس التي صنعتها في السوق المحلي. وقالت: "في البداية كنت خجولة وقلقة، لكن كل عملية بيع صغيرة منحتني ثقة أكبر."شعرت بشيء لم أشعر به منذ وقت طويل – الأمان" – لطفية*وفي السوق التقت لطيفة شاباً أصبح زوجها وشريكها في العمل. قالت: "لم ينظر لي كشخص محطم، بل كشخص قوي نجا. وبمرور الوقت تطورت علاقتنا واخترت الزواج به عندما شعرت أن الوقت كان مناسباً". افتتحا معاً متجراً لبيع الفساتين التي تخيطها. وقالت: "أريد أن أعطي الأمل للآخرين. ما أنقذني كان اجتماع أشياء كثيرة: الأمان والعلاج وتصديقي وامتلاك مهارة ووجود أشخاص دعموني بدلاً من الحكم علي."لطفية واحدة من مئات النساء والفتيات اللواتي تلقين خدمات المساحة الآمنة التي تأسست في أواخر عام 2019. لكن هذه الخدمات باتت مهددة مع تفاقم نقص التمويل، ما قد يؤدي إلى عواقب مدمرة.التمكين مفتاح التعافيبالنسبة لكثير من الناجيات من العنف، يمكن أن يكون كسب الدخل عاملاً حاسماً في التعافي. ففي مساحة آمنة في محافظة إب، يمكن للنساء والفتيات تُعلم تربية النحل – من أنواع العسل إلى الأدوية والتغذية المناسبة، وصولاً إلى إدارة المشاريع والتسويق وبيع المنتجات. بعد التدريب، تحصل النساء على مجموعة من الادوات لإطلاق مشاريعهن وإدارتها بشكل مستقل."زوجي أساء إلي بكل طريقة ممكنة" – سميرة* واحدة من هؤلاء النساء هي سميرة*، البالغة 35 عاماً، والتي أُجبرت على الزواج في عمر الـ16عاماً. قالت: "أساء إلي زوجي بكل الطرق. كان يتحكم في مالي وفي تحركاتي، حتى طردني ذات يوم ولم يترك لي شيء."وأضافت: "لم يكن لدي أي مهارة أو دخل أو حتى إحساس بقيمتي الذاتية. اتصلت بوالدتي التي قطعت مسافة 150 كيلومتراً لتأتي لتأخذني إلى المنزل."أُحيلت سميرة إلى المساحة الآمنة في إب وتلقت رعاية متخصصة، ثم سمعت عن برنامج تربية النحل. "في البداية كنت مرتبكة – ظننت أن النحل خطير، وليس وسيلة للعيش. لكنني تعلمت كيف أعتني بخلايا النحل، وكيف أعالج العسل، وأبيعه.تغلبت سميرة على توترها وازدهرت في مهنتها الجديدة. وقالت: "فتحت أول خلية نحل ويداي ترتجفان. وكلما تقدمت خطوة، شعرت أنني أستعيد جزءاً من نفسي. عندما بعت العسل لأول مرة في السوق بكيت بعد مغادرة البسطة التي كنت اعرض العسل فيها للبيع. ليس من أجل المال، بل لأن شخصاً قدّر شيئاً صنعته."بينما تعمل سميرة الآن مع ناجيات أخريات، أوضحت: "لقد غيّر المشروع طريقة عيشي ونظرتي لنفسي. أصبحت أقود جلسات توعوية لنساء أخريات وأتحدث بصراحة عن التعافي النفسي والاستقلال الاقتصادي. أقول لهن دائماً إن الصدمة لا تعرّف من نكون.شريان حياة يُقطعيدعم صندوق الأمم المتحدة للسكان النساء والفتيات في مختلف أنحاء اليمن عبر شبكة من المساحات الآمنة ومراكز الإيواء ومراكز الصحة النفسية، بتمويل من جمهورية النمسا، آيسلندا، النرويج، مكتب الاتحاد الأوروبي للمساعدات الإنسانية، وصندوق اليمن الإنساني. كان صندوق الأمم المتحدة للسكان يدعم سابقاً فرقاً ميدانية متنقلة للنساء والفتيات النازحات، لكنها توقفت بسبب نقص التمويل، مما أدى أيضاً إلى إغلاق عشر مساحات آمنة ومركز واحد للصحة النفسية حتى الآن."ما زلت أتعافى، لكنني لم أعد بلا قوة. لدي هدف" – ريناد*وعلى الرغم من هذه التحديات، تمكّن صندوق الأمم المتحدة للسكان منذ يناير 2025 من الوصول إلى أكثر من 200,000 امرأة وفتاة في اليمن، مقدماً خدمات الدعم النفسي والمساعدة الطبية والمشورة القانونية، كما تعلمت نحو 10,000 امرأة وفتاة مهارات حياتية أساسية وتدريباً مهنياً.قالت ريناد*، إحدى الناجيات في إب: "لم تمحُ المساحة الآمنة وما تعلمته كمربية نحل الماضي الذي عشته، لكنها منحتني مستقبلاً. ما زلت أتعافى، لكنني لم أعد بلا قوة. أعيل نفسي و لدي هدف."*تم تغيير الأسماء للحفاظ على الخصوصية والحماية
1 / 5
قصة
٠٩ ديسمبر ٢٠٢٥
أونمها: قصص من الميدان: ناتج مشاريع الأثر السريع على الحياة
في مختلف مناطق الحديدة، تقود النساء جهودًا لتعزيز صمود مجتمعاتهن رغم سنوات من النزاع. يجمع هذا الإصدار قصص نساء استطعن تحويل التحديات إلى فرص من خلال جلسات التوجيه، والتدريب المهني، ومنح سُبل العيش. لقد قدّمت مشاريع الأثر السريع لبعثة أونمها الدعم الذي ساعد في تشكيل هذه المبادرات، لكن الدافع والإبداع جاءا من النساء أنفسهن.تُبرز هذه القصص رحلة ناجيات من الألغام استعدن ثقتهن وقدرتهن على العمل، ونساء نازحات أعدن بناء مصادر دخلهن، إلى جانب كوادر الشركاء الذين تغلبوا على تحديات شخصية كبيرة للاستمرار في خدمة مجتمعاتهم. كما تعكس القصص الدور الحيوي الذي تقوم به المنظمات الشريكة لأونمها، والتي يعمل موظفوها في الميدان لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.وتُظهر هذه السرديات مجتمعةً كيف تُسهم المشاريع السريعة في تعزيز صمود المجتمع، ودعم أجندتي المرأة والسلام والأمن (WPS) والشباب والسلام والأمن (YPS) من خلال إبراز الأصوات المحلية وخلق مسارات للتمكين والاستقرار.للاطلاع على القصص كاملة، يُرجى قراءة الإصدار المرفق أدناه._women_-_qips_-_stories_-_arabic.pdf
1 / 5
بيان صحفي
١٣ يناير ٢٠٢٦
يونيسف اليمن: ألمانيا تدعم اليونيسف للحد من التقزّم وتحسين تغذية الأطفال في اليمن
عدن، 13 يناير 2026 في وقت لا تزال فيه أزمة التغذية في اليمن تهدد بقاء ملايين الأطفال ونموهم وتطورهم، قدّمت حكومة ألمانيا، من خلال البنك الألماني للتنمية (KfW)، مساهمة بقيمة 15 مليون يورو لليونيسف كمرحلة ثانية لدعم مبادرة تمتد لثلاث سنوات، وتهدف إلى الوقاية من سوء التغذية وتحسين النتائج التغذوية للأطفال والنساء والمراهقين الأكثر ضعفاً في اليمن.من خلال هذا المشروع «تعزيز إجراءات التغذية الوقائية للإسهام في الحد من سوء التغذية في اليمن»، ستركز اليونيسف على ضمان حصول الأطفال دون سن الخامسة، والنساء الحوامل والمرضعات، والفتيات المراهقات على أنظمة غذائية جيدة الجودة، وخدمات تغذية أساسية، والمعارف والسلوكيات الصحية اللازمة لعيش حياة صحية.سيُنفَّذ المشروع في 21 مديرية في أربع محافظات وهي: عدن، ولحج، ومأرب، وتعز. وسيوفّر حزمة متكاملة من التدخلات، تشمل تقديم مساعدات نقدية للتغذية ضمن نهج «النقد مقابل الخدمات» (Cash Plus) لصالح 2,000 أسرة، وتوزيع مستلزمات تغذية أساسية ولوازم تنمية الطفولة المبكرة، إلى جانب توسيع برامج تغذية المراهقين في 303 من المدارس ثانوية.ولتعزيز الخدمات في الخطوط الصحية الأمامية، سيدعم المشروع أعمال الصيانة والتأهيل البسيط لـ 61 مرفقاً صحياً، بما يضمن تحسين الجاهزية وجودة خدمات تغذية الأمهات والمواليد والأطفال. كما سيتم تدريب أكثر من 3,200 من الكوادر الصحية المجتمعية و780 من العاملين الصحيين على تغذية الأمهات والأطفال، بما يعزز الوقاية المجتمعية والتدخل المبكر.وقال بيتر هوكينز، الممثل المقيم لليونيسف في اليمن: «تعكس هذه المساهمة السخية من حكومة ألمانيا التزاماً قوياً بحماية الأطفال والنساء في اليمن قبل أن يتفاقم سوء التغذية. فمن خلال الاستثمار في التغذية الوقائية، والمساعدات النقدية، وتعزيز الخدمات الصحية، يمكننا الحد من الآثار طويلة الأمد لسوء التغذية ومنح الأطفال بداية أكثر صحة في الحياة».ومن المتوقع أن يصل المشروع إلى 1,349,479 مستفيداً مباشراً، من بينهم 615,905 طفلاً دون سن الخامسة، و287,203 من النساء الحوامل والمرضعات، و442,565 فتاة مراهقة، و3,806 من العاملين الصحيين والمجتمعيين.ستنفّذ اليونيسف هذا المشروع بالتنسيق الوثيق مع وزارة الصحة العامة والسكان والسلطات المحلية، وشركاء القطاع الصحي، والمجتمعات المحلية، بما يضمن مواءمته مع الأولويات الوطنية للتغذية وتركيزاً قوياً على الاستدامة وبناء القدرة على الصمود.
#####
حول اليونيسف:تعمل اليونيسف في بعض أصعب الأماكن في العالم للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في شتى أنحاء العالم. ففي أكثر من 190 دولة وإقليم تعمل فيها المنظمة، تبذل اليونيسف كل ما تستطيع من أجل خدمة كل الأطفال حيثما وأينما كانوا لبناء عالم أفضل للجميع. لمزيد من المعلومات حول اليونيسف وما تقوم به تجاه الأطفال: يمكن زيارة الموقع:www.unicef.org/yemen أو متابعة اليونيسف على تويتر أو فيسبوك. للمزيد من المعلومات يرجى التواصل مع:علي قاسم، aqasimali@unicef.org ، موبايل: +967-776959018
#####
حول اليونيسف:تعمل اليونيسف في بعض أصعب الأماكن في العالم للوصول إلى الأطفال الأكثر حرماناً في شتى أنحاء العالم. ففي أكثر من 190 دولة وإقليم تعمل فيها المنظمة، تبذل اليونيسف كل ما تستطيع من أجل خدمة كل الأطفال حيثما وأينما كانوا لبناء عالم أفضل للجميع. لمزيد من المعلومات حول اليونيسف وما تقوم به تجاه الأطفال: يمكن زيارة الموقع:www.unicef.org/yemen أو متابعة اليونيسف على تويتر أو فيسبوك. للمزيد من المعلومات يرجى التواصل مع:علي قاسم، aqasimali@unicef.org ، موبايل: +967-776959018
1 / 5
بيان صحفي
٢٩ ديسمبر ٢٠٢٥
الأمم المتحدة في اليمن تُعبّر عن تقديرها لدعم المملكة العربية السعودية في تسهيل عملياتها الإنسانية في مأرب
تستضيف محافظة مأرب في اليمن أكثر من مليوني نازح، مما يخلق احتياجات إنسانية هائلة. ويُعتبر استمرار وجود الأمم المتحدة فيها أمراً حيوياً وبالغ الأهمية لتلبية هذه الاحتياجات.بفضل دعم المملكة العربية السعودية، أصبحت الأمم المتحدة، ولأول مرة، قادرة على استخدام مسار جديد لحركة موظفيها من وإلى مأرب عبر منفذ الوديعة، مما يُسهم في استمرار المساعدات الإنسانية في المحافظة.وأعرب المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، جوليان هارنيس، عن تقديره للدور المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في هذا الصدد، مشيراً إلى أن "هذا المسار الجديد سيوفر وصولًا آمناً ودون عوائق من وإلى مأرب." وأضاف: "إن هذا الدعم من المملكة العربية السعودية له دور أساسي في استدامة المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة لملايين الأشخاص في المحافظة."
1 / 5
بيان صحفي
١٩ ديسمبر ٢٠٢٥
بيان منسوب إلى المتحدث باسم الأمين العام - بشأن الاحتجاز التعسفي لموظفين إضافيين من موظفي الأمم المتحدة على يد الحوثيين
يدين الأمين العام بشدة الاحتجاز التعسفي الذي قامت به سلطات الأمر الواقع الحوثية في 18 كانون الأول/ديسمبر بحق عشرة موظفين إضافيين من موظفي الأمم المتحدة، ليرتفع بذلك إجمالي عدد موظفي الأمم المتحدة المحتجزين إلى 69 موظفًا.
وتؤدي هذه الاحتجازات إلى جعل إمكانية إيصال المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين غير قابلة للاستمرار، مما يؤثر بشكل مباشر على ملايين الأشخاص المحتاجين ويحدّ من حصولهم على المساعدات المنقذة للحياة.
يدعو الأمين العام إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأفراد المحتجزين تعسفيا من موظفي الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والبعثات الدبلوماسية، كما يدعو الحوثيين إلى إلغاء إحالة موظفي الأمم المتحدة للملاحقة القضائية. ويؤكد كذلك على ضرورة احترام القانون الدولي، بما في ذلك امتيازات وحصانات الأمم المتحدة وموظفيها، والتي تُعدّ أساسية لتمكين العمل الإنساني في بيئة آمنة وملتزمة بالمبادئ.
وسيواصل الأمين العام والأمم المتحدة بذل جهود مستمرة مع الدول الأعضاء ومجلس الأمن، وكذلك عبر التواصل المباشر مع الحوثيين، سعياً لضمان الإفراج عن جميع زملاء الأمم المتحدة المحتجزين. ويعرب عن تضامنه الكامل مع الأسر والمجتمعات المتضررة في اليمن. ستيفان دوجاريك، الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدةنيويورك، 19 كانون الأول/ديسمبر 2025
وتؤدي هذه الاحتجازات إلى جعل إمكانية إيصال المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين غير قابلة للاستمرار، مما يؤثر بشكل مباشر على ملايين الأشخاص المحتاجين ويحدّ من حصولهم على المساعدات المنقذة للحياة.
يدعو الأمين العام إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأفراد المحتجزين تعسفيا من موظفي الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والبعثات الدبلوماسية، كما يدعو الحوثيين إلى إلغاء إحالة موظفي الأمم المتحدة للملاحقة القضائية. ويؤكد كذلك على ضرورة احترام القانون الدولي، بما في ذلك امتيازات وحصانات الأمم المتحدة وموظفيها، والتي تُعدّ أساسية لتمكين العمل الإنساني في بيئة آمنة وملتزمة بالمبادئ.
وسيواصل الأمين العام والأمم المتحدة بذل جهود مستمرة مع الدول الأعضاء ومجلس الأمن، وكذلك عبر التواصل المباشر مع الحوثيين، سعياً لضمان الإفراج عن جميع زملاء الأمم المتحدة المحتجزين. ويعرب عن تضامنه الكامل مع الأسر والمجتمعات المتضررة في اليمن. ستيفان دوجاريك، الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدةنيويورك، 19 كانون الأول/ديسمبر 2025
1 / 5
بيان صحفي
١٧ ديسمبر ٢٠٢٥
الأمين العام للأمم المتحدة - ملاحظات لوسائل الإعلام بشأن اليمن
أعضاء وسائل الإعلام الموقرون،
صباح الخير.
لقد أطلعتُ للتو مجلس الأمن على الوضع في اليمن، وذلك عقب زيارتي للمنطقة، بما في ذلك المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان.
تشهد مختلف مناطق اليمن حالة متزايدة من التوتر.
وتزيد التطورات الجديدة الخطيرة في المحافظات الشرقية من حدة التوتر.
في وقت سابق من هذا الشهر، تقدمت قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي نحو حضرموت والمهرة.
وكما أوضحتُ لمجلس الأمن، فإن الإجراءات أحادية الجانب لن تُمهّد الطريق للسلام.
بل إنها تعمّق الانقسامات، وتصلّب المواقف، وتزيد من خطر التصعيد الأوسع والتشرذم.
إن الاستئناف الكامل للأعمال العدائية قد تترتب عليه تداعيات خطيرة على السلم والأمن الإقليميين، بما في ذلك البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الأفريقي.
أحثّ جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وخفض التصعيد، وحل الخلافات عبر الحوار.
ويشمل ذلك الجهات الإقليمية المعنية، التي يُعدّ انخراطها البنّاء وتنسيقها دعمًا لجهود الوساطة التي تقودها الأمم المتحدة أمرا أساسيا لضمان المصالح الأمنية الجماعية.
يحتاج اليمن إلى تسوية سياسية مستدامة يتم التوصل إليها عبر التفاوض.تسوية تُلبي تطلعات جميع اليمنيين؛وتضع حدا لهذا النزاع المدمّر.
وإلى أن يتحقق ذلك، سيواصل الشعب اليمني دفع ثمنٍ باهظ.
فقد نزح ما يقرب من 4.8 ملايين شخص من ديارهم.
ويحتاج 19.5 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية.
لكن جهودنا لدعمهم تواجه تحديات جسيمة.
ففي المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أصبحت بيئة العمل غير قابلة للاستمرار.
أدين بشدة استمرار الاحتجاز التعسفي لـ59 من زملائنا في الأمم المتحدة، والشركاء والموظفين في المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية.
وأطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، وفقا للقانون الدولي.
وخلال الأيام الماضية، أحالت سلطات الأمر الواقع الحوثية ثلاثة من زملائنا إلى محكمة جنائية خاصة.
يجب إلغاء هذه الإحالة، وإسقاط جميع التهم المتعلقة بأدائهم لمهامهم الرسمية في الأمم المتحدة.
إن استمرار احتجاز زملائنا يمثل ظلما بالغا بحق كل من كرّسوا حياتهم لمساعدة الشعب اليمني.
يجب ألا تتعرض الأمم المتحدة وشركاؤها للاستهداف أو الاعتقال أو الاحتجاز بسبب أدائهم لمهامهم الرسمية.
ويجب أن يُسمح لنا بأداء عملنا دون أي تدخل.
وعلى الرغم من هذه التحديات، لا نزال ملتزمين بتقديم الدعم المنقذ للحياة لملايين الأشخاص في مختلف أنحاء اليمن.
فهذا العام، وصلنا إلى أكثر من 5.3 مليون شخص من خلال المساعدات الغذائية والتغذوية والمياه والخدمات الصحية.
ومع توفير التمويل الكافي ومساحة العمل اللازمة، يمكننا فعل المزيد.
لقد اقتربت الأطراف اليمنية من السلام سابقا - خلال هدنة عام 2022 والالتزامات المتفق عليها في عام 2023 - إلا أن التطورات اللاحقة زادت الوضع تعقيدا.
ومع ذلك، فإن طريق السلام لا يزال ممكنا.
وتؤكد الأمم المتحدة التزامها بدعم الشعب اليمني في هذا المسار.
وأدعو جميع الأطراف إلى الانخراط البنّاء مع مبعوثي الخاص، وإعطاء الأولوية للحوار بدلا من العنف، وتجنب أي إجراءات أحادية من شأنها تأجيج هذا الوضع الهش.
إن شعب اليمن يطالب بالسلام ويستحقه.
شكرا لكم.
صباح الخير.
لقد أطلعتُ للتو مجلس الأمن على الوضع في اليمن، وذلك عقب زيارتي للمنطقة، بما في ذلك المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان.
تشهد مختلف مناطق اليمن حالة متزايدة من التوتر.
وتزيد التطورات الجديدة الخطيرة في المحافظات الشرقية من حدة التوتر.
في وقت سابق من هذا الشهر، تقدمت قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي نحو حضرموت والمهرة.
وكما أوضحتُ لمجلس الأمن، فإن الإجراءات أحادية الجانب لن تُمهّد الطريق للسلام.
بل إنها تعمّق الانقسامات، وتصلّب المواقف، وتزيد من خطر التصعيد الأوسع والتشرذم.
إن الاستئناف الكامل للأعمال العدائية قد تترتب عليه تداعيات خطيرة على السلم والأمن الإقليميين، بما في ذلك البحر الأحمر وخليج عدن والقرن الأفريقي.
أحثّ جميع الأطراف على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، وخفض التصعيد، وحل الخلافات عبر الحوار.
ويشمل ذلك الجهات الإقليمية المعنية، التي يُعدّ انخراطها البنّاء وتنسيقها دعمًا لجهود الوساطة التي تقودها الأمم المتحدة أمرا أساسيا لضمان المصالح الأمنية الجماعية.
يحتاج اليمن إلى تسوية سياسية مستدامة يتم التوصل إليها عبر التفاوض.تسوية تُلبي تطلعات جميع اليمنيين؛وتضع حدا لهذا النزاع المدمّر.
وإلى أن يتحقق ذلك، سيواصل الشعب اليمني دفع ثمنٍ باهظ.
فقد نزح ما يقرب من 4.8 ملايين شخص من ديارهم.
ويحتاج 19.5 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية.
لكن جهودنا لدعمهم تواجه تحديات جسيمة.
ففي المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أصبحت بيئة العمل غير قابلة للاستمرار.
أدين بشدة استمرار الاحتجاز التعسفي لـ59 من زملائنا في الأمم المتحدة، والشركاء والموظفين في المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية.
وأطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، وفقا للقانون الدولي.
وخلال الأيام الماضية، أحالت سلطات الأمر الواقع الحوثية ثلاثة من زملائنا إلى محكمة جنائية خاصة.
يجب إلغاء هذه الإحالة، وإسقاط جميع التهم المتعلقة بأدائهم لمهامهم الرسمية في الأمم المتحدة.
إن استمرار احتجاز زملائنا يمثل ظلما بالغا بحق كل من كرّسوا حياتهم لمساعدة الشعب اليمني.
يجب ألا تتعرض الأمم المتحدة وشركاؤها للاستهداف أو الاعتقال أو الاحتجاز بسبب أدائهم لمهامهم الرسمية.
ويجب أن يُسمح لنا بأداء عملنا دون أي تدخل.
وعلى الرغم من هذه التحديات، لا نزال ملتزمين بتقديم الدعم المنقذ للحياة لملايين الأشخاص في مختلف أنحاء اليمن.
فهذا العام، وصلنا إلى أكثر من 5.3 مليون شخص من خلال المساعدات الغذائية والتغذوية والمياه والخدمات الصحية.
ومع توفير التمويل الكافي ومساحة العمل اللازمة، يمكننا فعل المزيد.
لقد اقتربت الأطراف اليمنية من السلام سابقا - خلال هدنة عام 2022 والالتزامات المتفق عليها في عام 2023 - إلا أن التطورات اللاحقة زادت الوضع تعقيدا.
ومع ذلك، فإن طريق السلام لا يزال ممكنا.
وتؤكد الأمم المتحدة التزامها بدعم الشعب اليمني في هذا المسار.
وأدعو جميع الأطراف إلى الانخراط البنّاء مع مبعوثي الخاص، وإعطاء الأولوية للحوار بدلا من العنف، وتجنب أي إجراءات أحادية من شأنها تأجيج هذا الوضع الهش.
إن شعب اليمن يطالب بالسلام ويستحقه.
شكرا لكم.
1 / 5
بيان صحفي
١٥ ديسمبر ٢٠٢٥
إحاطة عن اجتماع الأمين العام مع سلطان عُمان، صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق
خلال لقائه بجلالة السلطان هيثم بن طارق، شكر الأمين العام للأمم المتحدة جلالة السلطان على دعمه القوي والمتواصل لعمل الأمم المتحدة. كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، أعرب خلالها الأمين العام عن تقديره العميق للدور الدبلوماسي البنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان.
وناقش الجانبان أيضاً الوضع العام في اليمن، بما في ذلك وضع موظفي الأمم المتحدة، وكذلك العاملين في البعثات الدبلوماسية والمنظمات غير الحكومية، ممن لا يزالون محتجزين تعسفياً لدى الحوثيين.
عُمان، 15 كانون الأول/ديسمبر 2025
وناقش الجانبان أيضاً الوضع العام في اليمن، بما في ذلك وضع موظفي الأمم المتحدة، وكذلك العاملين في البعثات الدبلوماسية والمنظمات غير الحكومية، ممن لا يزالون محتجزين تعسفياً لدى الحوثيين.
عُمان، 15 كانون الأول/ديسمبر 2025
1 / 5
أحدث الموارد
1 / 11
1 / 11