قصة
١٦ مارس ٢٠٢٦
منظمة الصحة العالمية - اليمن: اليمن يُطلق دبلوماً وطنياً في طب الطوارئ لمعالجة النقص الحاد في المتخصصين
عدن، اليمن بعد عشر سنوات من الصراع، يعاني النظام الصحي في اليمن من إنهاك شديد.في مواجهة التحديات الجسيمة والاحتياجات المتنامية، يواصل العاملون الصحيون في صميم المنظومة الصحية أداء مهامهم في الخطوط الأمامية؛ فهم شريان الحياة الذي يضمن استمرارية عمل المستشفيات وخدمات الطوارئ. ومع ذلك، فإن النقص الحاد في أطباء الطوارئ المتخصصين يُعيق قدرة المستشفيات على تقديم رعاية فورية ومُنقذة للحياة. وفي عام 2026، سيحتاج ما يقارب من 23.1 مليون يمني إلى المساعدات الإنسانية وخدمات الحماية. وتُشير التوقعات إلى أن أكثر من نصف السكان سيظلون يعيشون في ظروف متأزمة أو طارئة، مما يؤكد الحاجة الملحة للاستثمار في الكوادر الداعمة للنظام الصحي. ولسد هذه الفجوة، دعمت منظمة الصحة العالمية (WHO) في اليمن، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والسكان والمجلس اليمني للاختصاصات الطبية، إطلاق أول دبلوم عالي في طب الطوارئ باليمن، وذلك في عدن بتاريخ 12 أبريل 2025، ضمن مشروع رأس المال البشري الطارئ الممول من البنك الدولي.وتُعزز هذه المبادرة القدرات المؤسسية الوطنية عبر دمج المنهج التعليمي ضمن النظام الطبي اليمني، ويشرف على تنفيذها المجلس اليمني للاختصاصات الطبية. ومن خلال التعاون مع المؤسسات الوطنية والهيئات المعتمدة، يضمن البرنامج أن يكون تخصص طب الطوارئ بقيادة محلية ومدمجاً بشكل مستدام في خطط تطوير القوى العاملة الصحية.وشهد هذا البرنامج النوعي، الذي استمر لمدة 9 أشهر، التحاق 25 طبيباً من المستشفيات العامة في المحافظات الجنوبية، بما في ذلك المرافق الصحية في المناطق الريفية والنائية. وقد تضمّن التدريب مزيجاً من التعليم النظري والتطبيق العملي في غرف الطوارئ ووحدات العناية المركزة وعناية القلب، مما أكسب المشاركين المهارات اللازمة للتعامل مع الحالات الطارئة الحرجة، بما في ذلك حالات الرضوح، والأمراض المعدية، وحوادث الإصابات الجماعية. ويمثل هذا البرنامج استثماراً طويل الأمد في الكوادر الصحية اليمنية، إذ يهدف إلى إعداد كفاءات وطنية مؤهلة من المتخصصين في طب الطوارئ لخدمة الفئات الأكثر احتياجاً. ويعمل هذا الدبلوم، من خلال تعزيز مهارات الأطباء، على تحسين جودة وسرعة خدمات رعاية الطوارئ المُنقذة للحياة في المستشفيات العامة، مما يسهم في بناء القدرات المؤسسية للنظام الصحي.وفي ظل استمرار اليمن في مواجهة واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية عالميًا، تبرز أهمية تعزيز الكوادر الصحية كعنصر حيوي لاستدامة الخدمات الصحية الأساسية. وتساعد مبادرات مثل "دبلوم الدراسات العليا في طب الطوارئ" في ضمان قدرة المستشفيات على الاستمرار في تقديم الرعاية المُنقذة للحياة رغم الظروف الصعبة للغاية. وعبر الاستثمار في القدرات الوطنية، تدعم منظمة الصحة العالمية وشركاؤها مسار اليمن نحو بناء نظام صحي أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة لحالات الطوارئ وإنقاذ الأرواح.