قصة
٠١ أكتوبر ٢٠٢٦
هئية الأمم المتحدة للمرأة-اليمن: تعزيز إدماج منظور النوع الاجتماعي على مستوى منظومة الأمم المتحدة: دور هيئة الأمم المتحدة للمرأة في اليمن لتنسيق مشاركة النساء من خلال المشاورات الوطنية
في عام 2025، اضطلعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في اليمن بدور تنسيقي قيادي في تعزيز المساواة القائمة على النوع الاجتماعي وتمكين المرأة، من خلال وضع أصوات النساء في صميم العمل الجماعي لمنظومة الأمم المتحدة عبر سلسلة من مناقشات مجموعات التركيز للاسترشاد بها في إعداد إطار التعاون الاستراتيجي المقبل. ونُظمت هذه المشاورات في إطار عمليات تحليلية وتخطيطية أوسع نطاقًا هدفت إلى تعزيز البرامج المراعية للنوع الاجتماعي، وضمان أن تستند الإجراءات الاستراتيجية المتعلقة بمستقبل البلاد إلى أصوات النساء والفتيات اليمنيات وأولوياتهن وواقعهن المعيش.وباعتبارها مبادرة للتنسيق الاستراتيجي، شكلت مناقشات مجموعات التركيز آلية رئيسية لإدماج وجهات نظر النساء في عمليات التحليل والتخطيط على نطاق منظومة الأمم المتحدة. ومن خلال هذه العملية، وبالشراكة مع فريق الأمم المتحدة القطري، ضمنت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في اليمن إدراج تجارب النساء بما يسهم في تكوين فهم أعمق لمسار اليمن في المرحلة المقبلة، ويشمل ذلك الاستجابة الإنسانية، والتعافي الاقتصادي، والحوكمة، والوصول إلى الخدمات الأساسية. وأتاحت المشاورات منصة لمجموعات متنوعة من النساء، بمن فيهن رائدات الأعمال، والمعيلات لأسرهن، والشابات، والنازحات، وذوات الإعاقة، والنساء المتأثرات بالنزاع، لمشاركة وجهات نظرهن بشأن التحديات التي تواجههن والفرص المتاحة لتعزيز قدرتهن على الصمود والتعافي.وباعتماد نهج يراعي النوع الاجتماعي ويراعي ظروف النزاع، أسهمت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في وضع التصور العام والمنهجية الخاصة بعملية المشاورات التي قادها مكتب المنسق المقيم. وتناولت المناقشات مجالات أساسية لتمكين المرأة، بما في ذلك المشاركة الاقتصادية، والحصول على الخدمات، والقيادة وصنع القرار، والحواجز الهيكلية والاجتماعية والثقافية التي تحد من فرص النساء. وأُولي اهتمام خاص بإمكانية وصول النساء إلى الفرص الاقتصادية، والعقبات التي تواجه تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والقدرة على الوصول إلى الأسواق والتمويل، ومسؤوليات الرعاية غير مدفوعة الأجر، والقيود على التنقل، والمشاركة في المؤسسات العامة.وإلى جانب دورها القيادي الفني، اضطلعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة في اليمن بدور محوري في تنسيق الجهود وجمع الشركاء من منظومة الأمم المتحدة، والجهات الوطنية المعنية، ومنظمات المجتمع المدني، والشبكات التي تقودها النساء. وقد ضمن هذا النهج التعاوني اتساق الجهود مع الأولويات الوطنية والأطر المعيارية الدولية، بما في ذلك اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، والخطة المتعلقة بالمرأة والسلام والأمن، وأهداف التنمية المستدامة. ومن خلال هذه الشراكات، دعمت هيئة الأمم المتحدة للمرأة تعميم المساواة القائمة على النوع الاجتماعي وتمكين المرأة باعتبارهما أولوية مشتركة بين القطاعات ضمن مختلف القطاعات والعمليات المؤسسية.كما عززت المشاورات التعاون بين الجهات الفاعلة في مجالات العمل الإنساني والتنمية والسلام العاملة في اليمن. من خلال استخلاص معطيات نوعية بشأن تجارب النساء وأولوياتهن، ساعدت المشاورات في بناء فهم مشترك لأوجه الضعف المرتبطة بالنوع الاجتماعي والفرص المتاحة لتمكين المرأة. وأسهمت هذه الرؤى في توجيه تصميم البرامج المنسقة، والحوار بشأن السياسات، وجهود المناصرة بين وكالات الأمم المتحدة والشركاء.ومن أبرز ما حققته المشاورات، تعزيز قاعدة الأدلة التي تستند إليها منظومة الأمم المتحدة بشأن المساواة القائمة على النوع الاجتماعي في اليمن. واستكملت النتائج الأعمال التحليلية القائمة، وأسهمت بصورة مباشرة في التقييم الأساسي الذي أجرته منظومة الأمم المتحدة للتحديات والفرص التنموية في البلاد.ولضمان توثيق وجهات نظر النساء وأخذها في الاعتبار ضمن هذه العملية، اضطلعت هيئة الأمم المتحدة للمرأة بدور رئيسي في تعزيز إدماج تحليل النوع الاجتماعي في التخطيط الاستراتيجي على نطاق منظومة الأمم المتحدة.قالت دينا زوربا، ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في اليمن: "من خلال هذه المبادرة، أثبتت هيئة الأمم المتحدة للمرأة قوة المشاركة المنسقة والقائمة على الأدلة في ضمان ألا تقتصر أصوات النساء والفتيات على أن تكون مسموعة، بل أن تسهم بصورة منهجية في تشكيل أولويات منظومة الأمم المتحدة واستجاباتها في اليمن. ويعزز هذا العمل التزامنا بوضع المساواة القائمة على النوع الاجتماعي في صميم الجهود الإنسانية والإنمائية وجهود بناء السلام".وفي المرحلة المقبلة، ستسهم المعطيات المستخلصة من هذه المشاورات في تحديد الأولويات ضمن إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة المقبل. كما تدعم المشاورات الجهود الرامية إلى ضمان أن تظل المساواة القائمة على النوع الاجتماعي، وقيادة المرأة، وتمكين المرأة اقتصاديًا، ركائز أساسية للعمل الجماعي للأمم المتحدة في البلاد.وفي المحصلة، تُبرز عملية المشاورات كيف يمكن للحوار الشامل والقيادة المنسقة أن يعززا إدماج المساواة القائمة على النوع الاجتماعي في مختلف النظم المؤسسية. ومن خلال قدرتها على جمع الأطراف المعنية، وخبرتها الفنية، وولايتها التنسيقية، تواصل هيئة الأمم المتحدة للمرأة في اليمن ضمان أن تظل أولويات النساء والفتيات أساسية لتعافي اليمن ومساره التنموي على المدى الطويل.