قصة
٢٨ يناير ٢٠٢٦
صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن: عودة النشاط والفاعلية لمستودعات الإمدادات الطبية تُنقذ الأمهات في اليمن
محافظتا أبين والضالع، اليمن في اليمن، حيث يمكن أن يتحول الحمل والولادة بسرعة إلى أمر مهدِّدة للحياة، غالباً ما يعتمد بقاء المرأة على أمرٍ لا تراه وهو مدى توفّر الأدوية الأساسية في اللحظة التي تحتاجها فيها بشدة. خلف كل تدخلٍ طارئ، تعمل بعيداً عن الأضواء منظومة إمداد بهدوء لضمان وصول مستلزمات الصحة الإنجابية (صحة الام والوليد) المنقذة للحياة إلى المرافق الصحية في كافة أرجاء البلاد.
في محافظتي أبين والضالع، تلعب مستودعات الصحة الإنجابية دوراً محورياً في استمرار عمل هذه المنظومة. ففي محافظة أبين، يتم توزيع الإمدادات على 169 مرفقاً صحياً في 11 مديرية. أما في محافظة الضالع، فتخدم الأدوية المخزنة في المستودع ما بين 3,000 إلى 4,000 امرأة شهرياً.لكن ولسنوات، هدد تدهور البنية التحتية قدرة هذه المستودعات على العمل. فقد أدّت الأسقف التي تتسرب منها المياه، والانقطاعات المتكررة للكهرباء، ودرجات الحرارة العالية إلى الإضرار بظروف التخزين، مما عرّض للخطر الأدوية الحساسة للحرارة مثل الأوكسيتوسين، وهو دواء أساسي للسيطرة على النزيف أثناء وبعد الولادة .تتذكر الدكتورة سمية محمد أحمد، مسؤولة إمدادات الصحة الإنجابية في صندوق الأمم المتحدة للسكان في محافظة أبين ما حدث قائلة:"بدأت أجزاء من السقف تتساقط علينا أثناء العمل".سلاسل الإمداد وراء الرعاية المنقذة للحياةلمواجهة هذه التحديات، دعم صندوق الأمم المتحدة للسكان -وبتمويل من مملكة هولندا عبر شراكة إمدادات صندوق الأمم المتحدة للسكان، وبالتعاون مع الشريك المحلي المؤسسة الطبية الميدانية- إعادة تأهيل مستودعات الصحة الإنجابية في المحافظتين. وعالجت أعمال الترميم الأضرار الهيكلية المستمرة منذ فترة طويلة، وحسّنت ظروف التخزين، وأدخلت حلولاً موثوقة للطاقة لحماية الأدوية الحيوية.وفي محافظة الضالع، يصف مدير المستودع الدكتور علي عبد الله صالح التحول قائلاً:
"في السابق لم تكن هناك إضاءة أو تبريد مناسبين، وكانت مياه الأمطار تتلف الأدوية. الآن المستودع محمي، ودرجة الحرارة مستقرة، ويمكن تخزين الإمدادات بأمان". يمتد أثر هذه التحسينات إلى ما هو أبعد من ترميم جدران المستودعات. فبضمان تخزين الأدوية بشكل صحيح وتوزيعها في الوقت المناسب، تدعم سلسلة الإمداد المعزَّزة العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية حيث يمكن للنقص أو التأخير أن يكلّف خسائر في الأرواح.في مركز الصحة الإنجابية والأمومة بمديرية زنجبار في محافظة أبين - والمدعوم من صندوق الأمم المتحدة للسكان بالشراكة مع المؤسسة الطبية الميداني، أنقذت هذه الإجراءات حياة ساجدة ناصر، البالغة من العمر 32 عاماً.كانت ساجدة تعاني من حمل معقد، وبدأت تنزف بشدة أثناء عودتها من منطقة نائية. وعندما وصلت إلى المركز الصحي، كانت قد فقدت جنينها، دخلت في حالة صدمة وفقدان للوعي. وقالت لنا: "لا أتذكر شيئاً. فقط سمعت الأطباء يقولون: ماتت، ماتت". عندما تتوفر الأدوية…النساء تنجوتم إعطاء ساجدة دواء الأوكسيتوسين للسيطرة على النزيف، إلى جانب السوائل الوريدية لتثبيت حالتها. كانت الأدوية متوفرة في الموقع ومخزنة في درجة الحرارة الصحيحة، ما ضمن فعاليتها.توضح القابلة وهيبة: "عندما تكون الأدوية متوفرة، يمكننا الاستجابة بسرعة وإنقاذ الأرواح. أما عندما لا تكون موجودة، تضطر العائلات للبحث عنها خارج المرفق، وهذا التأخير قد يكون قاتلاً".وتضيف أن معظم وفيات الأمهات التي تشهدها في المركز -سواء بعد الولادة أو بعدها-سببها النزيف.نجت ساجدة. واليوم استعادت قوتها وتخطط للعودة إلى المركز للحصول على خدمات المباعدة بين الولادات- تنظيم الأسرة-، مجاناً مثل جميع الخدمات المقدمة في المرفق. تقول: "لو لم يكن هذا المركز موجوداً، أعتقد أنني ما كنت لأنجو".في بلد حيث تموت نحو ثلاث نساء يومياً بسبب مضاعفات الحمل والولادة، -ومع كون غالبية هذه الوفيات يمكن الوقاية منها عبر الوصول في الوقت المناسب إلى رعاية صحية جيدة-، فإن الاستثمار في البنية التحتية هو استثمار في حياة النساء. ومن خلال دعم إعادة تأهيل مستودعات الصحة الإنجابية، تسهم مملكة هولندا في ضمان وصول الأدوية الأساسية إلى المرافق الصحية بأمان وموثوقية-لحماية الأمهات، وتعزيز النظام الصحي، وإنقاذ الأرواح.
في محافظتي أبين والضالع، تلعب مستودعات الصحة الإنجابية دوراً محورياً في استمرار عمل هذه المنظومة. ففي محافظة أبين، يتم توزيع الإمدادات على 169 مرفقاً صحياً في 11 مديرية. أما في محافظة الضالع، فتخدم الأدوية المخزنة في المستودع ما بين 3,000 إلى 4,000 امرأة شهرياً.لكن ولسنوات، هدد تدهور البنية التحتية قدرة هذه المستودعات على العمل. فقد أدّت الأسقف التي تتسرب منها المياه، والانقطاعات المتكررة للكهرباء، ودرجات الحرارة العالية إلى الإضرار بظروف التخزين، مما عرّض للخطر الأدوية الحساسة للحرارة مثل الأوكسيتوسين، وهو دواء أساسي للسيطرة على النزيف أثناء وبعد الولادة .تتذكر الدكتورة سمية محمد أحمد، مسؤولة إمدادات الصحة الإنجابية في صندوق الأمم المتحدة للسكان في محافظة أبين ما حدث قائلة:"بدأت أجزاء من السقف تتساقط علينا أثناء العمل".سلاسل الإمداد وراء الرعاية المنقذة للحياةلمواجهة هذه التحديات، دعم صندوق الأمم المتحدة للسكان -وبتمويل من مملكة هولندا عبر شراكة إمدادات صندوق الأمم المتحدة للسكان، وبالتعاون مع الشريك المحلي المؤسسة الطبية الميدانية- إعادة تأهيل مستودعات الصحة الإنجابية في المحافظتين. وعالجت أعمال الترميم الأضرار الهيكلية المستمرة منذ فترة طويلة، وحسّنت ظروف التخزين، وأدخلت حلولاً موثوقة للطاقة لحماية الأدوية الحيوية.وفي محافظة الضالع، يصف مدير المستودع الدكتور علي عبد الله صالح التحول قائلاً:
"في السابق لم تكن هناك إضاءة أو تبريد مناسبين، وكانت مياه الأمطار تتلف الأدوية. الآن المستودع محمي، ودرجة الحرارة مستقرة، ويمكن تخزين الإمدادات بأمان". يمتد أثر هذه التحسينات إلى ما هو أبعد من ترميم جدران المستودعات. فبضمان تخزين الأدوية بشكل صحيح وتوزيعها في الوقت المناسب، تدعم سلسلة الإمداد المعزَّزة العاملين الصحيين في الخطوط الأمامية حيث يمكن للنقص أو التأخير أن يكلّف خسائر في الأرواح.في مركز الصحة الإنجابية والأمومة بمديرية زنجبار في محافظة أبين - والمدعوم من صندوق الأمم المتحدة للسكان بالشراكة مع المؤسسة الطبية الميداني، أنقذت هذه الإجراءات حياة ساجدة ناصر، البالغة من العمر 32 عاماً.كانت ساجدة تعاني من حمل معقد، وبدأت تنزف بشدة أثناء عودتها من منطقة نائية. وعندما وصلت إلى المركز الصحي، كانت قد فقدت جنينها، دخلت في حالة صدمة وفقدان للوعي. وقالت لنا: "لا أتذكر شيئاً. فقط سمعت الأطباء يقولون: ماتت، ماتت". عندما تتوفر الأدوية…النساء تنجوتم إعطاء ساجدة دواء الأوكسيتوسين للسيطرة على النزيف، إلى جانب السوائل الوريدية لتثبيت حالتها. كانت الأدوية متوفرة في الموقع ومخزنة في درجة الحرارة الصحيحة، ما ضمن فعاليتها.توضح القابلة وهيبة: "عندما تكون الأدوية متوفرة، يمكننا الاستجابة بسرعة وإنقاذ الأرواح. أما عندما لا تكون موجودة، تضطر العائلات للبحث عنها خارج المرفق، وهذا التأخير قد يكون قاتلاً".وتضيف أن معظم وفيات الأمهات التي تشهدها في المركز -سواء بعد الولادة أو بعدها-سببها النزيف.نجت ساجدة. واليوم استعادت قوتها وتخطط للعودة إلى المركز للحصول على خدمات المباعدة بين الولادات- تنظيم الأسرة-، مجاناً مثل جميع الخدمات المقدمة في المرفق. تقول: "لو لم يكن هذا المركز موجوداً، أعتقد أنني ما كنت لأنجو".في بلد حيث تموت نحو ثلاث نساء يومياً بسبب مضاعفات الحمل والولادة، -ومع كون غالبية هذه الوفيات يمكن الوقاية منها عبر الوصول في الوقت المناسب إلى رعاية صحية جيدة-، فإن الاستثمار في البنية التحتية هو استثمار في حياة النساء. ومن خلال دعم إعادة تأهيل مستودعات الصحة الإنجابية، تسهم مملكة هولندا في ضمان وصول الأدوية الأساسية إلى المرافق الصحية بأمان وموثوقية-لحماية الأمهات، وتعزيز النظام الصحي، وإنقاذ الأرواح.