بيان صحفي

OHCHR &UNESCO: بيان مشترك بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين

٠٢ نوفمبر ٢٠٢٣

--

بما أننا نحتفل بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم ضد الصحفيين والذي يصادف الثاني من نوفمبر، تود منظمة اليونسكو والمفوضية السامية لحقوق الإنسان في اليمن التأكيد على التزامهما بدعم الصحفيين والمؤسسات الإعلامية اليمنية وفقًا لخطة عمل الأمم المتحدة بشأن سلامة الصحفيين ووفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

تعد الصحافة بمثابة عنصر أساسي لضمان الإعمال الكامل لحقوق الإنسان، حيث يلعب الصحفيون دورًا مهمًا في إبقاء السكان على اطلاع، مما يسمح لهم بالوصول إلى المعلومات الهامة في بعض الأحيان، خاصة في حالات الصراع، ولكنهم أيضًا يتخذون قرارات مستنيرة ويساهمون بشكل فعال في مجتمعاتهم.

وتساعد الصحافة الاستقصائية، على وجه الخصوص، على ضمان شفافية المؤسسات وقدرتها على الاستجابة، حيث تسهم وسائل الإعلام المستقلة الالكترونية وغير الالكترونية في عملية الرصد وتعمل كأنظمة إنذار مبكر لسلسلة واسعة من الانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان. وهذا هو بالضبط السبب الذي يجعل الصحفيين في كثير من الأحيان هدفا للتهديدات والعنف وحتى القتل.

إن الصحفيين في مناطق الصراع في منطقتنا يخاطرون في كثير من الأحيان بحياتهم، لإسماع صوت لأولئك الذين لم يعد بمقدورهم التعبير عن أنفسهم، وذلك لتسليط الضوء على القضايا المعقدة، وكشف الحقيقة، وتوفير معلومات مستقلة وموثوقة. إنهم في الطليعة ويساهمون بشكل مباشر في النضال من أجل العدالة ومكافحة الإفلات من العقاب.

وقد وثقت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في اليمن خلال العام 2023م (حتى الآن) ما لا يقل عن 18 حالة انتهاك لحقوق الإنسان ضد حرية التعبير والإعلام. وشملت هذه الممارسات الترهيب والتهديد والاعتداءات والاعتقالات والاحتجاز التعسفي، والتحريض ضد وسائل الإعلام، ومداهمة إحدى وسائل الإعلام. ولا يزال أربعة صحفيين على الأقل محتجزين أو مفقودين وهم: أحمد ماهر - عدن؛ وحيد الصوفي - صنعاء؛ نبيل السعداوي - صنعاء؛ ومحمد المقري - حضرموت. ومن خلال رصدها لحالات الصحفيين القتلى وكذلك منذ عام 2011، أدانت اليونسكو مقتل 40 صحفيا في اليمن. ورغم ذلك، لم تكن هناك أي جريمة قتل قد تم حلها حاليًا بناءً على المعلومات التي تلقتها اليونسكو.

وتعاني الصحفيات على وجه الخصوص من مستويات لا تطاق من المضايقات عبر الإنترنت، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى تعرضهن للهجوم في الحياة العملية.

وفي عام 2023، يسعى الاحتفال باليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين إلى رفع مستوى الوعي بالتحديات الرئيسية التي يواجهها الصحفيون في ممارسة مهنتهم، والتحذير من تصاعد أعمال العنف والقمع ضدهم. ويؤكد موضوع هذا العام أيضًا على التزام الدول باعتماد تدابير فعالة لحماية الصحافة المستقلة وتعزيز الأطر المؤسسية التي تكافح العنف والإفلات من العقاب، وتعزز استقلالية وسائل الإعلام، واستدامتها، وتنوعها.

ولتوفير بيئة آمنة ومواتية للصحفيين لأداء واجباتهم، فإن ذلك يتطلب قيام السلطات في اليمن بتكثيف رصدها للانتهاكات التي تطال الصحفيين وحرية الإعلام، وذلك من خلال قوانين تحمي حرية الإعلام، بما يتماشى مع القانون الدولي لحقوق الإنسان. كما ينبغي أن تضمن السلطات المساءلة وتقديم مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين إلى العدالة من خلال اتخاذ إجراءات أكثر فعالية من قبل الشرطة ونظام القضاء للتحقيق في الجرائم التي تستهدف الصحفيين بسبب عملهم ومحاكمة مرتكبيها.

إن الاحتفال باليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين هو أيضًا مناسبة لنا جميعًا لتكريم جميع الصحفيين الذين ضحوا بحياتهم أو تعرضوا للإصابة أو الاعتقال أو التهديد وذلك من أجل لضمان الوصول إلى المعلومات وحرية التعبير، والاعتراف بإسهامهم الكبير في دعم حقوق الإنسان في اليمن.

كيانات الأمم المتحدة المشاركة في هذه المبادرة

المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان
منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة

الأهداف التي ندعمها عبر هذه المبادرة