رسالة الأمين العام للأمم المتحدة بمناسبة اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات 2026
١٧ مايو ٢٠٢٦
--
”شرايين الحياة الرقمية: تعزيز القدرة على الصمود في عالم مترابط“
بمناسبة إحياء اليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات، يدرك الاتحاد الدولي للاتصالات، ومعه العالم بأسره، بأن التكنولوجيات الرقمية هي شرايين الحياة التي توفر للناس سبل السلامة والاستفادة من الخدمات وتقيم جسور التواصل فيما بينهم.
فعند وقوع الكوارث، تعمل شبكات الاتصالات على نقل رسائل الإنذار المبكر وعلى تمكين المسعِفين، وتضمن استمرار العمل في العيادات الطبية والفصول الدراسية ودوام الخدمات العامة.
وإن كان يجب أن تكون شرايين الحياة تلك متاحة للجميع وآمنة ومحل ثقة، فإن العديد من المجتمعات المحلية لا تزال محرومة من الاتصال الشبكي، وتظل المخاطر محدقة بسلامة الأنظمة الحيوية، ويتزايد التضليل الإعلامي والتهديدات السيبرانية. ومع اشتداد حالات الطوارئ المناخية واتساع الفجوة في مجال الذكاء الاصطناعي، أصبح أولئك الذين تُركوا بالفعل خلف الركب يتحملون أشد التكاليف الناجمة عن التقصير عن العمل.
لذا يجب علينا أن نستثمر في ربط الاتصالات – بدءا بمد الكابلات المغمورة في البحار ووصولا إلى إطلاق الأقمار الصناعية، وبإتاحة سبل الاتصال على الصعيد المحلي إلى توفير المعايير المفتوحة والمهارات الرقمية. ويجب علينا تنفيذ التعاهد الرقمي العالمي، والارتقاء بالحوكمة في مجال الذكاء الاصطناعي استنادا إلى الحقوق، وتوطيد التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
والبنية التحتية الرقمية منفعة لا غنى عنها من المنافع العامة، فلنعمل إذن على تشييدها بحيث تكون قادرة على الصمود في وجه الأزمات المقبلة. فحينما تكون شرايين الحياة الرقمية آمنة وفي متناول الجميع، يمكن لكل مجتمع محلي أن يتأهب للأزمات ويتصدى لها ويتعافى منها.