منظمة الصحة العالمية - اليمن: تعزيز أنظمة الإنذار المبكر للكشف عن الطوارئ الصحية في اليمن
--
19 أبريل 2026، عدن، اليمن
في اليمن، حيث تعاني البنية التحتية الصحية الهشة، والتي تدهورت بفعل سنوات من الصراع، من تفشٍ متكرر للأمراض، تظل عملية تعزيز الكشف المبكر والاستجابة المنسقة للتهديدات الصحية العامة أولوية قصوى.
ولدعم عملية تعزيز أنظمة الإنذار المبكر وقدرات إدارة الطوارئ، عقدت منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية، ورشة عمل تدريبية في عدن خلال الفترة من 11 إلى 16 فبراير 2026، حول أنظمة الترصد الإلكتروني المبني على الحدث وإدارة الطوارئ الصحية العامة.
وقد تم تنفيذ ورشة العمل بدعم من البنك الدولي، عبر مشروع رأس المال البشري الطارئ، وصندوق مكافحة الجوائح، عبر مشروع التأهب والاستجابة للجوائح.
وقد تم اختيار المشاركين البالغ عددهم 37 مشاركًا من الكوادر الأساسية في مراكز عمليات طوارئ الصحة العامة، وأقسام الوبائيات، والوحدات ذات الصلة على المستويين المركزي والمحلي (المحافظات).
وعبر جلسات تفاعلية ومناقشات وعروض توضيحية حية، عزز المشاركون معرفتهم بالمفاهيم الجوهرية لإدارة طوارئ الصحة العامة، وحسّنوا مهاراتهم في اكتشاف الأحداث الصحية وتقييمها وإدارتها باستخدام الأنظمة الرقمية.
كما تضمنت ورشة العمل تدريبًا عمليًا على منصتين رقميتين أساسيتين: منصة الذكاء الوبائي من المصادر المفتوحة والنظام الإلكتروني لإدارة الطوارئ الصحية العامة، حيث تتيح منصة الذكاء الوبائي من المصادر المفتوحة للسلطات الصحية اكتشاف الإشارات المبكرة للتهديدات الصحية العامة المحتملة عبر تحليل المعلومات المتاحة للجمهور، مثل التقارير الإخبارية والمصادر الإلكترونية، لأغراض تخدم الصحة العامة، بينما يدعم النظام الإلكتروني لإدارة الطوارئ الصحية العامة عملية التتبع المُنظمة وتنسيق وإدارة الاستجابة للطوارئ في الوقت الفعلي.
واكتسب المشاركون خبرة مباشرة في استخدام هذه الأدوات في إدارة بيانات الصحة العامة والاستجابة للطوارئ، وتحديد إشارات الإنذار المبكر للمخاطر الصحية، وتنسيق إجراءات الاستجابة بشكل أكثر فعالية.
وصرح الدكتور سيد جعفر، ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن، قائلًا: "إن تعزيز الإنذار المبكر الرقمي وأنظمة إدارة الطوارئ أمر حيوي في سياق مثل اليمن، حيث يمكن أن تنشأ التهديدات الصحية بسرعة وتكون الموارد محدودة". وأضاف: "عبر مشروع رأس المال البشري الطارئ والدعم السخي من البنك الدولي، تلتزم منظمة الصحة العالمية ببناء مهارات القوى العاملة الصحية في اليمن وتعزيز الأنظمة التي تسهم في اكتشاف المخاطر الصحية مبكرًا وحماية المجتمعات".
ومن خلال الاستثمار في الأدوات الرقمية وتطوير قدرات الكوادر الصحية، تعمل منظمة الصحة العالمية وشركاؤها على دعم اليمن في بناء أنظمة قوية للإنذار المبكر والاستجابة للطوارئ، مما يسهم في نهاية المطاف في إنقاذ الأرواح.