بيان صحفي

منظمة الصحة العالمية تدعو إلى توفير تمويل صحي عاجل لحماية ملايين الأرواح في اليمن خلال عام 2026

١٢ فبراير ٢٠٢٦

عنوان الصورة: رضيع داخل حاضنة طبية.
صورة: © منظمة الصحة العالمية – اليمن / نسمة خان

--

عدن، اليمن

 أطلقت منظمة الصحة العالمية مناشدة لتوفير38.8  مليون دولار أمريكي لتقديم مساعدات صحية طارئة ومُنقذة للحياة لـعدد 10.5  مليون شخص في جميع أنحاء اليمن خلال عام 2026، حيث يأتي هذا النداء في وقت تدخل فيه البلاد عاماً آخر من الصراع المطول، وتفشي الأمراض، والصدمات المناخية، وتفاقم الإحتياجات الإنسانية.


 

 

وبعد مرور أكثر من عقدً من الزمن على الأزمة في اليمن، لا يزال البلد يواجه واحدة من أكثر حالات الطوارئ الصحية تعقيداً في العالم. حيث تشير التقديرات إلى أن23.1  مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية، في حين لا تزال 60%  فقط من المرافق الصحية تعمل بكامل طاقتها، مما يترك الملايين دون وصول أمن وموثوق إلى الرعاية الأساسية.

وصرح الدكتور سيد جعفر حسين، ممثل منظمة الصحة العالمية ورئيس بعثتها في اليمن قائلاً:" لقد استُنفد النظام الصحي في اليمن إلى أقصى حدوده. فمن دون تمويل مستدام ومتوفر في الوقت المناسب، ستنتشر الأمراض التي يمكن الوقاية منها دون رقابة، وستضطر المرافق الصحية إلى تقليص خدماتها، وستدفع المجتمعات الأكثر ضعفاً الثمن الأكبر".

ولا يزال اليمن يُعاني من تفشٍّ متزامن لعدة أمراض، بما في ذلك الكوليرا، والحصبة، وحمى الضنك، وشلل الأطفال، وهو ما يغذيه انخفاض نسبة تغطية التحصين، وعدم سلامة المياه والصرف الصحي، ونزوح السكان، ومحدودية الوصول إلى الرعاية الصحية. كما تؤدي الصدمات المرتبطة بالمناخ، بما في ذلك الفيضانات والظروف الجوية القاسية، إلى تكثيف مخاطر انتقال العدوى وتضرر البنية التحتية الصحية الهشة.

وفي الوقت ذاته، لا يزال سوء التغذية الحاد يمثل تهديداً رئيسياً للصحة العامة، حيث يتضرر ملايين الأطفال، ويواجه مئات الآلاف منهم سوء تغذيه حاد وخيم، وهو ما يتطلب علاجاً طبياً عاجلاً. ومن دون الحصول على خدمات الصحة والتغذية في الوقت المناسب، سيظل الأطفال عرضةً وبشكًل كبير للإصابة بالعدوى التي يمكن الوقاية منها والتي تهدد حياتهم.

في عام 2026، وضمن إطار "إعادة ضبط العمل الإنساني"، ستكون أولوية استجابة منظمة الصحة العالمية في اليمن للتدخلات المُنقذة للحياة والطارئة في المناطق الأكثر احتياجاً. ومن خلال قيادتها لكُتلة الصحة، ستواصل المنظمة تعزيز ترصد الأمراض والاستجابة السريعة، وضمان الوصول إلى الأدوية والمستلزمات الأساسية، ونشر الفرق الطبية والجراحية المتنقلة، ودعم حملات التمنيع، وبناء القدرات الوطنية لضمان استمرارية الخدمات الصحية الأساسية.

وأضاف الدكتور جعفر حسين: "كل تأخير في التمويل يُترجم إلى ضياع فرص لإنقاذ الأرواح. إن هذا النداء لا يقتصر فقط على الاستجابة لحالات الطوارئ، بل يتعلق بالحفاظ على ركائز النظام الصحي في اليمن ومنع حدوث المزيد من المعاناة الإنسانية".

وتدعو منظمة الصحة العالمية الشركاء الدوليين والجهات المانحة إلى زيادة الدعم بشكًل عاجل لضمان استمرار توفر الخدمات الصحية الحيوية للمجتمعات المحلية في جميع أنحاء اليمن خلال عام 2026.

للاستفسارات الإعلامية، يرجى التواصل بالتالي:

فريق التواصل لدى منظمة الصحة العالمية في اليمن:
mediayemen@who.int 

عن منظمة الصحة العالمية

منذ العام 1948، كانت منظمة الصحة العالمية الوكالة التابعة للأمم المتحدة المُكرسة لتعزيز الصحة للجميع، بحيث يمكن لكل شخص، في كل مكان، الحصول على أعلى مستوى من الصحة. تقود منظمة الصحة العالمية الجهود العالمية لتوسيع التغطية الصحية الشاملة، وتوجيه وتنسيق استجابات العالم للطوارئ الصحية، وربط الدول والشركاء والأفراد لتعزيز الصحة، والحفاظ على سلامة العالم، وخدمة الفئات الضعيفة.

كيانات الأمم المتحدة المشاركة في هذه المبادرة

منظمة الصحة العالمية

الأهداف التي ندعمها عبر هذه المبادرة