منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة تطلقان برنامجاً لبناء القدرات في إطار نهج "الصحة الواحدة"، وذلك بهدف تعزيز الجاهزية لمواجهة التهديدات الصحية المستقبلية
--
22 يوليو 2026، عدن، اليمن
تعمل منظمة الصحة العالمية، بدعم من صندوق مكافحة الجوائح وبالشراكة مع التنمية الصحية العالمية | الشبكة الشرق أوسطية للصحة العامة، على بناء القدرات الوطنية للكوادر العاملة في مجال نهج الصحة الواحدة. وقد أطلقت منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، والتنمية الصحية العالمية | الشبكة الشرق أوسطية للصحة العامة رسمياً برنامج بناء القدرات لنهج الصحة الواحدة خلال ورشة عمل تعريفية عُقدت في عدن.
ويهدف المشروع إلى تعزيز قدرة اليمن على الوقاية من التهديدات الصحية والكشف عنها والاستجابة لها ضمن إطار الصحة الواحدة، الذي يعالج المخاطر الناشئة عند نقطة التداخل بين الإنسان والحيوان والبيئة من خلال نهج منسق. ويجمع المشروع بين وزارة الصحة العامة والسكان، ووزارة الزراعة والري والثروة السمكية، ووزارة المياه والبيئة، إلى جانب الشركاء المنفذين لمشروع صندوق مكافحة الجوائح، وهم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، والتنمية الصحية العالمية | الشبكة الشرق أوسطية للصحة العامة، بالإضافة إلى الجهات المعنية الأخرى ذات الصلة.
وجمعت ورشة العمل وزراء، وكبار المسؤولين الحكوميين، وخبراء فنيين، وأكاديميين، وشركاء تنمية، وممثلين عن منظمات وطنية ودولية؛ وذلك لمواءمة أهداف البرنامج، ونهج التنفيذ، وآليات التنسيق، وتحديد الخطوات المقبلة.
واستناداً إلى آليات التنسيق القائمة لنهج الصحة الواحدة والاستثمارات في مجال التأهب، سيعمل البرنامج على تعزيز الكوادر متعددة التخصصات في اليمن من خلال ثلاثة مكونات رئيسية: برنامج القيادة والإدارة لنهج الصحة الواحدة، وبرنامج تدريب الوبائيات الحقلية لنهج الصحة الواحدة، وفرق الاستجابة السريعة لنهج الصحة الواحدة. وستسهم هذه المبادرة في تعزيز الترصد المترابط، والقدرات المختبرية، والتقصي المشترك للفاشيات، والتأهب للطوارئ، والاستجابة المنسقة عبر مختلف القطاعات.
وبفضل الدعم المقدم من صندوق مكافحة الجوائح، توصلت القطاعات الثلاثة (البشرية، والحيوانية، والبيئية) إلى اتفاقٍ يحدد ثمانية أمراض مشتركة ذات أولوية وطنية تستوجب التعاون متعدد القطاعات، كما أُعِدَّت خطة عمل مشتركة لنهج الصحة الواحدة للفترة 2026–2028. وسيعمل هذا المشروع على تعزيز القدرات الوطنية من خلال تأهيل كوادر متخصصة من القطاعات الثلاثة لقيادة عمليات التقييم المشترك للمخاطر، والتقصي، والاستجابة للأمراض المشتركة والتهديدات الأخرى المرتبطة بنهج الصحة الواحدة التي تشكل مصدر القلق الأكبر في اليمن.
وفي هذا الصدد، صرح الدكتور سيد جعفر حسين، ممثل منظمة الصحة العالمية ورئيس بعثتها في اليمن، قائلاً: "إن التهديدات الصحية لا تفرق بين البشر والحيوانات والبيئة؛ لذا فإن تعزيز التعاون بين هذه القطاعات أمر حيوي لحماية المجتمعات وبناء أنظمة مرنة قادرة على الوقاية من الطوارئ المستقبلية والاستجابة لها". وأضاف: "تؤكد منظمة الصحة العالمية، من خلال هذه الشراكة، التزامها بدعم الحكومة اليمنية لبناء كوادر مدربة ومتعددة التخصصات، قادرة على تحويل نهج الصحة الواحدة إلى إجراءات فعالة على مستوى البلاد، تستهدف الأمراض المشتركة ذات الأولوية التي تمثل التحدي الصحي الأكبر لليمن".
استعرضت ورشة العمل التعريفية إطار تنفيذ البرنامج، والمخرجات المتوقعة، والجدول الزمني المقرّر، كما وفّرت منصةً للجهات المعنية للتوافق حول آليات التنسيق، وإجراءات ترشيح المشاركين، وتحديد الخطوات التنفيذية القادمة.
كما ناقش المشاركون سبل تعزيز التعاون بين الوزارات، ووكالات الأمم المتحدة، والأوساط الأكاديمية، وشركاء التنمية، بما يسهم في تسريع تنفيذ أولويات نهج الصحة الواحدة ودعم التأهب الوطني للطوارئ الصحية مستقبلاً.
وجدّد ممثلو الوزارات التزامهم بتعزيز التعاون متعدد القطاعات، والمضي قدماً في تنفيذ أجندة وطنية منسقة لنهج الصحة الواحدة، بما يضمن حماية الصحة العامة والصحة الحيوانية، إضافة إلى صون سبل العيش والبيئة.
وسيعمل البرنامج على بناء القدرات الوطنية من خلال التعلم المشترك والتدريب العملي، لتمكين المهنيين والمتخصصين من مختلف القطاعات من العمل معاً بفاعلية أكبر في الكشف عن التهديدات الصحية الناشئة، والوقاية منها، والاستجابة لها.
وأشار الدكتور أدم ياو، ممثل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) بالإنابة في اليمن، إلى الأهمية البالغة لمشروع التأهب والاستجابة للجوائح في تعزيز القدرات المؤسسية للبلاد للوقاية من التهديدات الصحية والكشف عنها والاستجابة لها عبر إطار شامل يعتمد نهج الصحة الواحدة. وأكد الدكتور ياو قائلاً: "إن صحة الحيوان، وصحة الإنسان، وسلامة الأنظمة البيئية هي عناصر مترابطة ارتباطاً وثيقاً لا ينقسم، وأن دعم قطاع الصحة الحيوانية من خلال تعزيز ترصد الأمراض، وتطوير المختبرات، وتفعيل أنظمة الحجر الصحي والتفتيش الحدودي، يُعد ركيزة أساسية للحد من مخاطر الأمراض المشتركة ومقاومة مضادات الميكروبات، بما يضمن تعزيز الأمن البيولوجي للشعب اليمني ودول الجوار".
اختُتمت ورشة العمل بالاتفاق على أولويات التنفيذ وآليات التنسيق، وتحديد ضباط الارتباط، ووضع خارطة طريق لإطلاق أنشطة البرنامج خلال الأشهر المقبلة.
وستواصل منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، والتنمية الصحية العالمية | الشبكة الشرق أوسطية للصحة العامة، والشركاء الوطنيون، العمل بشكل وثيق مع الحكومة اليمنية لتعزيز قدرات نهج الصحة الواحدة، ودعم تأهب البلاد وصمودها في مواجهة الطوارئ الصحية مستقبلاً.
ويأتي تنفيذ برنامج بناء القدرات لنهج الصحة الواحدة ضمن جهود أوسع نطاقاً لتعزيز قدرات اليمن على التأهب للجوائح والاستجابة لها، وذلك من خلال اعتماد نهج الصحة الواحدة متعدد القطاعات.
للاستفسارات الإعلامية، يُرجى التواصل مع:
فريق الإعلام والتواصل بمنظمة الصحة العالمية في اليمن: mediayemen@who.int
فريق الإعلام والتواصل بمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) في اليمن: evani.debone@fao.org