ينتشر حالياً أكثر من 000 50 من حَفَظَة السلام التابعين للأمم المتحدة في مختلف أرجاء العالم لحماية أرواح المدنيين.
بعيدا عن أوطانهم، وفي بعضٍ من أشد مناطق العالم خطورة، يعملون على خفض التوترات بين الأطراف المتنازعة، ويشرفون على إيصال المساعدات، ويدعمون العمليات الانتخابية، ويهيئون الظروف لكي تتبلور الحلول السياسية.
ونحن في يومنا الدولي هذا نُكرّم حَفَظَة السلام، السابقين منهم والحاليين، ونؤكد مِن جديد مسؤوليتَنا المشتركة عن احترام جهودهم ودعمِها.
ونَقف إجلالا لذِكرى نحو 500 4 من حَفَظة السلام الذين فقدوا أرواحهم منذ عام 1948، منهم 59 في العام الماضي.
لا ينبغي أن يموت أحد وهو يعمل خدمةً لقضية السلام.
فالاعتداء على حَفَظَة السلام انتهاكٌ جسيمٌ للقانون الدولي الإنساني، ومِن واجب الدول الأعضاء أن تَــفي بالتزاماتها فتضمن سلامةَ أفراد الأمم المتحدة وأمنَهم في جميع الأوقات.
في زمنٍ مطبوعٍ بتصاعُد حدَّة التوترات، يُعد حِفظُ السلام وسيلةً مجرَّبة وفعالة من حيث التكلفة لاستعادة الاستقرار والأمل.
لكن حفظ السلام يحتاج إلى إسنادٍ سياسي لا يَكلّ – وإلى دعم مالي موثوق.
وشعار هذا العام، ”استثمروا في السلام“، يدعو إلى اتخاذ إجراءات حاسمة تضمن لحَفَظَة السلام المواردَ اللازمة ليضطلعوا بمهامهم الحيوية.
فالاستثمار في حِفظ السلام استثمارٌ في مستقبل أكثر أماناً.
فلْنكُن دائما في عون من يساهمون في جعل السلام مُمكِنَ التحقُّق.
شكراً لكم.