بيان صحفي

المنظمة الدولية للهجرة وحكومة اليابان توقّعان اتفاقية لتحسين الظروف المعيشية لنحو 293,000 شخص في محافظة مأرب

١٥ مارس ٢٠٢٦

--

مأرب، اليمن  وقّعت المنظمة الدولية للهجرة، بالشراكة مع حكومة اليابان، اتفاقية لإطلاق مشروع يمتد لعامين بقيمة 840 مليون ين ياباني (نحو 5.3 مليون دولار أمريكي)، يهدف إلى تقديم دعم أساسي لما يقارب 293 ألف شخص من النازحين داخلياً والمجتمعات المضيفة والمهاجرين في محافظة مأرب. ويقدّم المشروع مساعدات متكاملة تشمل مجالات الصحة، والمياه والصرف الصحي والنظافة، والمأوى، والتعليم، والحد من أخطار الكوارث، بما يُسهم في مساعدة الأسر على التعافي من الأزمة الممتدة في اليمن وتعزيز الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وقال عبد الستار عيسويف، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن: "سيساعد هذا الدعم السخي من حكومة اليابان في تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، مع تعزيز الخدمات الأساسية للأسر النازحة والمجتمعات التي تستضيفها. ومن خلال تحسين الوصول إلى الرعاية الصحية والمياه الآمنة والمآوى، ودعم المدارس، وتنفيذ مشاريع بُنية التحتية يقودها المجتمع المحلي، إضافة إلى تدابير الحد من أخطار الكوارث، سيسهم هذا المشروع في تمكين الفئات الأكثر ضعفاً في مأرب من إعادة بناء حياتها بشكل أكثر أماناً."

وأصبحت مأرب مركزاً رئيسياً لاستقبال السكان النازحين في اليمن، حيث تحتضن واحدة من أكبر تجمعات النازحين في البلاد. وتستضيف المحافظة حالياً نحو 1.8 مليون نازح فرّوا من الصراع وتدهور الأوضاع المعيشية، وهو ارتفاع كبير مقارنة بعدد السكان قبل اندلاع النزاع.

وتسبب هذا الارتفاع السريع في أعداد النازحين في ضغوط كبيرة على البُنية التحتية والخدمات الأساسية. إذ تعيش العديد من الأسر في مواقع مكتظة مع محدودية الوصول إلى الرعاية الصحية والمياه الآمنة وخدمات الإصحاح والمأوى الملائم. كما أُغلِق أكثر من نصف المرافق الصحية في مأرب بسبب نقص التمويل، في حين يعتمد أكثر من 57 ألف نازح على مصادر مياه غير آمنة. وزادت الصدمات المُناخية المتكررة، بما في ذلك الفيضانات، من حدة الضعف ومخاطر الحماية، حيث أدت الفيضانات الأخيرة إلى تدمير أكثر من 1,200 مأوى.

وبدعم من حكومة اليابان، ستنفّذ المنظمة الدولية للهجرة تدخلات متعددة القطاعات لسد الفجوات الملحّة في مدينة مأرب ومديرية مأرب الوادي. وسيجري تعزيز الخدمات الصحية من خلال توفير الإمدادات الطبية والمعدات الأساسية وخدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، ليستفيد منها نحو 90,400 مريض. كما سيشمل المشروع إعادة تأهيل أنظمة المياه والصرف الصحي والنظافة، بما في ذلك تطوير مرافق المياه في مستشفيين رئيسيين وبناء خزان مياه بسعة 1,000 متر مكعب، ما سيوفر وصولاً آمناً ومستداماً إلى المياه النظيفة ومرافق النظافة لأكثر من 72,600 شخص، ويسهم في الحد من مخاطر الأمراض المنقولة بالمياه.

وفي الوقت نفسه، سيجري توفير مآوي انتقالية ومستلزمات أساسية غير غذائية — مثل الحصائر والبطانيات وحقائب النظافة — لحماية 1,000 أسرة من الفئات الأكثر ضعفاً من الأخطار البيئية. كما سيعمل المشروع على إعادة تأهيل وتطوير مرافق المدارس لضمان توفير بيئات تعليمية آمنة ومناسبة للأطفال في المجتمعات المتضررة بالنزوح. وسيشمل المشروع أيضاً تحسينات في البنية التحتية يقودها المجتمع المحلي، وتعزيز شبكات التمديدات الكهربائية، وتنفيذ تدابير للحد من أخطار الكوارث، بهدف حماية النازحين والمجتمعات المضيفة من الأخطار الطبيعية في المناطق المعرضة للفيضانات.

ومن خلال الجمع بين المساعدات المُنقذة للحياة في مجالات الصحة، والمياه والصرف الصحي والنظافة، والمأوى، والتعليم، والحد من أخطار الكوارث، يهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية، وتعزيز الحلول المستدامة، وتقوية قدرة المجتمعات المتأثرة بالنزوح على التكيف مع التحديات الحالية والمستقبلية.

ويأتي هذا الدعم من حكومة اليابان في وقت حرج تتسع فيه فجوات التمويل الإنساني. وتشكّل هذه المبادرة جزءاً من الجهود الأوسع التي تبذلها المنظمة الدولية للهجرة لدعم الفئات الأكثر ضعفاً في اليمن، وضمان حصول الأسر على الموارد والدعم اللازمين للتعافي واستعادة الكرامة وإعادة بناء حياتها.

للمزيد من المعلومات يرجى التواصل عبر: iomyemenmediacomm@iom.int

كيانات الأمم المتحدة المشاركة في هذه المبادرة

المنظمة الدولية للهجرة

الأهداف التي ندعمها عبر هذه المبادرة