بيان صحفي

منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في اليمن سبل عيش الرعاة في سقطرى تحت تهديد متزايد مع تفاقم انعدام الأمن الغذائي جراء الصدمات المناخية

١١ فبراير ٢٠٢٦

--

جزيرة سقطرى، اليمن – 11 فبراير 2026 

تواجه سقطرى، الأرخبيل اليمني الفريد المعروف عالمياً بتنوعه البيولوجي الاستثنائي وطبيعته الخلابة، أزمة مناخية متصاعدة تهدد الثروة الحيوانية وسبل عيش الرعاة والأمن الغذائي في جميع أنحاء الجزيرة.

أظهر تقييم حديث أجرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة أن عامين متتاليين من الجفاف قد وضعا الثروة الحيوانية والمراعي الطبيعية تحت ضغط شديد. ووفقاً لآخر تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، فقد ازدادت أعداد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي خلال العام الماضي مع استمرار تدهور مناطق الرعي.

وعلى الرغم من أن سقطرى، المصنفة كمركز للتنوع البيولوجي العالمي ووجهة سياحية متنامية، ظلت بمنأى كبير عن النزاع المسلح الذي يؤثر على البر الرئيسي لليمن وشهدت زيادة مطردة في السياحة خلال السنوات الأخيرة، إلا أن أنظمتها البيئية الهشة واعتمادها الكبير على المراعي المطرية يجعلها شديدة التأثر بالتقلبات المناخية والصدمات البيئية. ومع غياب الأمطار الكافية، تواجه المجتمعات الرعوية ضغوطاً متزايدة على مصادر غذائها ودخلها الأساسية؛ حيث ذبلت المراعي وشحت مصادر المياه، مما ترك الرعاة أمام خيارات محدودة للحفاظ على قطعانهم.

ومنذ عام 2023، شهدت الجزيرة جفافاً غير مسبوق، مع انعدام شبه تام للأمطار أو السيول. وتحولت مساحات شاسعة من أراضي الرعي إلى أراضٍ قاحلة، مما أجبر الرعاة على هجر عشرات القرى بحثاً عن الماء والكلأ. وفي حالات كثيرة، تقطع الأسر مسافات طويلة يومياً لإبقاء حيواناتها على قيد الحياة، مما يزيد من ضغوط الهجرة ويفاقم انعدام الأمن الغذائي.

حتى المجتمعات المزودة بخزانات حصاد مياه الأمطار أبلغت عن نضوبها شبه الكامل، حيث أن سعات التخزين المحدودة غير قادرة على الصمود أمام موجات الجفاف الطويلة. ويؤكد الخبراء التقنيون على الحاجة الماسة لتوسيع نطاق بنية حصاد المياه وإعادة تأهيل المراعي لاستقرار سبل عيش الرعاة.

وتستجيب منظمة الأغذية والزراعة في اليمن من خلال مشروعها الجاري في سقطرى الممول من مرفق البيئة العالمي (GEF)، والذي يدعم التكيف مع المناخ والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية. وينفذ المشروع تدخلات متكاملة تشمل إعادة تأهيل المراعي المتدهورة، وتوسيع بنية حصاد المياه، وتعزيز ممارسات الإدارة المحسنة للثروة الحيوانية لتعزيز قدرة الأسر الرعوية على الصمود.

وحذر إبراهيم القدسي، مهندس أول لموارد المياه في منظمة الأغذية والزراعة، والذي أتم مؤخراً مهمة إلى الجزيرة، قائلاً:

"تواجه إدارة الموارد المائية في سقطرى تحديات كبيرة جداً وتتطلب تدخلات تحسينية حاسمة في كافة الجوانب للتكيف مع تغير المناخ."

وصف حسن لام عامر، وهو أحد مزارعي الماشية المحليين، المعاناة اليومية بقوله:

"بسبب الجفاف الشديد، نضطر للانتقال مع مواشينا لمسافة 20 كيلومتراً يومياً فقط للعثور على مناطق خضراء للرعي ومياه للشرب."

تدعو منظمة الأغذية والزراعة الشركاء في التنمية والجهات المانحة والمجتمع الدولي إلى زيادة الاستثمار في البنية التحتية المقاومة للمناخ، والإدارة المستدامة للأراضي، ودعم سبل عيش الرعاة في سقطرى. إن العمل المنسق وفي الوقت المناسب أمر ضروري لحماية الأمن الغذائي، والحد من مخاطر النزوح، والحفاظ على الأنظمة البيئية الفريدة والهشة للجزيرة.

 

قبل الجفاف

 

بعد الجفاف

كيانات الأمم المتحدة المشاركة في هذه المبادرة

منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة

الأهداف التي ندعمها عبر هذه المبادرة