بيان صحفي

المنظمة الدولية للهجرة - اليمن: الوكالة الكورية للتعاون الدولي والمنظمة الدولية للهجرة تعززان سبل العيش والقدرة على التكيف مع تغير المناخ من خلال مشروع المياه من أجل السلام في حضرموت

٠١ أكتوبر ٢٠٢٥

--

تريم وسيئون، حضرموت 

بدعم سخي من الوكالة الكورية للتعاون الدولي، أقامت المنظمة الدولية للهجرة شراكة مع السلطات المحلية والمجتمعات المحلية للحد من النزاعات، وتحسين سبل العيش، وتعزيز القدرة على التكيف مع تغير المناخ، وتأمين وصول المياه للمجتمعات الضعيفة في حضرموت من خلال مشروع "المياه من أجل السلام في اليمن".

وتتضمن أنشطة المشروع، الذي أُطلق في سبتمبر 2023، إيجاد الحلول للنزاعات بقيادة المجتمع المحلي، وتنفيذ أنشطة سبل العيش، والحد من مخاطر الفيضانات، وتعزيز البنية التحتية للاستفادة من مياه السيول في الري، وتركيب نظام طاقة شمسية هجين لمساعدة المجتمعات الزراعية على الوصول إلى المياه، وحماية المجتمعات والأراضي، وتحسين الوصول إلى مياه الشرب ومياه الاستخدام المنزلي للسكان، وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وقال عامر العامري، وكيل محافظة حضرموت: "لقد أثرت الأزمة الحالية في حضرموت على البنية التحتية لإمدادات المياه، لكن هذه المشاريع تخفف العبء عن السلطات المحلية وتعزز قدرتنا على حماية الخدمات وتوسيع نطاقها. إنها خطوة كبيرة نحو السلام في المنطقة".

ولحماية الأراضي الزراعية والمنازل في حضرموت الوادي، دعمت المنظمة الدولية للهجرة والوكالة الكورية للتعاون الدولي 54 مشروعاً لبناء وإعادة تأهيل البنية التحتية للمياه، بما في ذلك تدابير التخفيف التكيفية من مخاطر الفيضانات وتحسينات على أنظمة الري بمياه السيول. وتشمل هذه المشاريع بناء سدود حماية من الجابيون، وجدراناً وحواجز من الجابيون، وجسراً سطحياً فوق مسارات السيول، وهياكل ري بمياه السيول، والتي تعمل معاً على الحد من مخاطر الفيضانات، وتحسين الري، وزيادة الإنتاجية الزراعية. وسيستفيد حوالي 180,000 شخص من هذه التدخلات، مع تحسن جودة التربة في العديد من الأراضي الزراعية.

وقد شارك مئات الرجال والنساء في أنشطة النقد مقابل العمل، مما أتاح للأسر الضعيفة فرص دخل قصيرة الأجل لتتمكن من تلبية احتياجاتها الفورية مع مساهمتهم في حماية مجتمعاتهم وإنعاشها. وقد لعب أفراد المجتمع المحلي دوراً حيوياً في إزالة أشجار السيسبان الدخيلة من الأراضي الزراعية، وترميم قنوات الري، وبناء هياكل أساسية لتخفيف آثار الفيضانات

وقال عوض سعيد، مزارع من مشطة في تريم: "أصبحت أشعر بحافز أكبر على العمل والزراعة عندما أرى الأرض والمزارع نظيفة بعد أن أزال المجتمع أشجار السيسبان والنباتات الدخيلة الأخرى"

ويُعد أحد الأنشطة الأساسية للمشروع تركيب محطة طاقة شمسية هجينة جديدة في حقل مياه تريم في دمون. ويتألف  النظام من 880 لوح شمسي تولد 629 كيلوواط في الساعة، وهو ما يكفي لتشغيل 11 بئراً تنتج 820 متراً مكعباً من المياه في الساعة. وهذا يوفر مياه شرب آمنة لـحوالي 115,000 شخص حالياً، مع القدرة على خدمة ما يصل إلى 180,000 شخص في المستقبل.

ولضمان الاستدامة طويلة الأمد وتقليل التوترات بشأن موارد المياه الشحيحة، عمل المشروع على تعزيز لجان حل النزاعات المجتمعية وجمعيات مستخدمي المياه في تريم وسيئون. ومن خلال هذه الهيئات الشاملة التي يقودها المجتمع المحلي، يجتمع المزارعون والوجهاء المحليون ومستخدمو المياه لمواجهة التحديات المشتركة، وإدارة توزيع المياه بشكل منصف بين مختلف الفئات، وحل النزاعات سلمياً دون تصعيد قانوني رسمي.

ومن خلال التدريب على التفاوض وإدارة الموارد واتخاذ القرارات التشاركية، تعمل هذه اللجان والجمعيات على تمكين المجتمعات المحلية من تولي زمام إدارة المياه بشكل أكبر. وتتجاوز هودها منع النزاعات لتعمل على تعزيز التعاون والثقة، مما يُسهم في الاستقرار والمرونة في جميع أنحاء حضرموت.

ومع استبدال الوقود الأحفوري باهظ الثمن، من المتوقع أن توفر محطة الطاقة الشمسية 258,535 لتراً من الديزل سنوياً، وتُقلل انبعاثات الكربون بمقدار 690 طناً سنوياً، مما يُسهم بشكل مباشر في تحقيق أهداف المناخ العالمية. كما قدم المشروع أنظمة مراقبة جديدة ومتطورة، بما في ذلك تقنية SCADA للمراقبة والتحكم الفوري، وروبوت تنظيف آلي للألواح الشمسية، مما يُعزز من كفاءة المنظومة. بالإضافة إلى ذلك، تلقى 30 موظفاً من المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي تدريباً في إدارة المياه وأنظمة الطاقة المتجددة لتعزيز قدرتهم على تشغيل وصيانة النظام بأكمله

وقالت كاتيا جوريك، منسقة البرامج الميدانية في المنظمة الدولية للهجرة: "يُظهر نجاح هذا المشروع قوة الشراكة والعمل الجماعي. معاً، نتقدم نحو مستقبل أكثر مرونة وسلاماً"

وقالت المديرة القطرية للوكالة الكورية، سويونغ كيم: "فخر الوكالة الكورية للتعاون الدولي بشراكتها مع المنظمة الدولية للهجرة في مشروع "المياه من أجل السلام"، الذي يعزز قدرة المجتمع على الصمود ويعزز الاستقرار من خلال تحسين البنية التحتية للمياه والطاقة المتجددة والحماية من الفيضانات في حضرموت. وتُحسّن هذه المبادرة حياة آلاف الأشخاص مع تعزيز السلام. ونظل ملتزمين بدعم المبادرات التي تُلبي الاحتياجات الإنسانية العاجلة وتُعزز التنمية طويلة الأجل في اليمن".

من خلال الجمع بين حلول الطاقة المتجددة والحماية من الفيضانات ودعم سبل العيش وحل النزاعات بقيادة المجتمع المحلي، فإن مشروع "المياه من أجل السلام في اليمن" لا يساعد المجتمعات على أن تصبح أكثر قدرة على الصمود في وجه الصدمات المناخية فحسب، بل يقلل أيضاً من التوترات بشأن الموارد الشحيحة، مما يضع في نهاية المطاف أسساً للسلام الدائم في حضرموت.

للاستفسارات الإعلامية، يرجى التواصل مع:

فريق التواصل والإعلام – المنظمة الدولية للهجرة – اليمن  iomyemenmediacomm@iom.int

كيانات الأمم المتحدة المشاركة في هذه المبادرة

المنظمة الدولية للهجرة

الأهداف التي ندعمها عبر هذه المبادرة