المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين - اليمن: بالنسبة لشباب اللاجئين في اليمن، الأمل مهارة: قصة صابرين وإيمان
--
في يوم الشباب الدولي، تحتفي مفوضية اللاجئين بشجاعة وإبداع وإصرار الشباب اللاجئين الذين يبنون مستقبلًا أكثر إشراقاً لأنفسهم ولمجتمعاتهم – حتى في أصعب الأماكن حول العالم.
في غرفة صغيرة على أطراف صنعاء، تُظهر شقيقتان صوماليتان ما يمكن تحقيقه عندما يُمنح الشباب فرصة. صابرين (25) وإيمان (22) لا تعيدان بناء حياتهما بعد النزوح فحسب، بل تساهمان أيضًا في شفاء المجتمع، غرزة تلو الأخرى، ومهارة تلو الأخرى.
"لدي أحلام كبيرة للمستقبل – وسأحققها يوماً ما." — صابرين
نشأ شباب اليمن وسط الأزمات. فالصراع المستمر، والانهيار الاقتصادي، ونقص التمويل المساعدات الإنسانية ترك ملايين الأشخاص يكافحون من أجل البقاء – بمن فيهم أكثر من 60,000 لاجئ وطالب لجوء فرّوا من العنف في الصومال وإثيوبيا وغيرها.
لكن اللاجئين الشباب مثل صابرين وإيمان يثبتون أنه حتى في أقسى الظروف، يمكن للأمل – والتغيير – أن يتحقق.
بعد أن فرت من الصومال وهي طفلة، نشأت صابرين في اليمن. وفي عام 2021، تعرضت الأسرة لصدمة جديدة بوفاة والدها المفاجئة، مما جعل والدتها المعيلة الوحيدة للأسرة. اتجهت صابرين لدراسة الترجمة في الجامعة، بينما تابعت إيمان شغفها بالرعاية الصحية والتجميل.
وبإصرار على خدمة الآخرين، افتتحت الشقيقتان وصديقتهما عيادة صغيرة – "اليمن السعيد" – مستخدمات المهارات التي اكتسبنها من دبلوم تمريض لمدة ستة أشهر. قدمن العلاج للجيران، وساعدن في الولادات، وأصبحن ذو حضوراً موثوقاً في المجتمع.
"لم تكن لدينا شهادات فاخرة على الجدران"، تقول إيمان، "لكن كان لدينا المعرفة، والرحمة، والإرادة للمساعدة."
ورغم تأثيرهما الإيجابي، واجهن تحديات مستمرة: التمييز، والصعوبات المالية، والتنقل المتكرر. وفي النهاية، أجبرتهن التكاليف المتزايدة على إغلاق العيادة. لكن صابرين وإيمان لم تستسلما. واصلتا تقديم الزيارات المنزلية، ودعم الجيران، وتوليد الدخل من خلال مهارات إيمان في التجميل.
وكانت نقطة التحول عندما التحقتا بدورات تدريب مهني قدمتها المفوضية وشركاؤها. هذه البرامج، التي تُعد حيوية لكل من اللاجئين واليمنيين، ساعدتهما على كسب الدخل، وبناء الثقة، وصياغة أحلام جديدة.
"لولا تلك الأشهر الستة من التدريب، لما كان لدينا طعام على الطاولة"، تقول إيمان. "لقد منحونا أكثر من مجرد مهارات – لقد منحونا الكرامة."
في عام 2024 وحده، استفاد أكثر من 600 لاجئ وطالب لجوء في اليمن من برامج سبل العيش التي تدعمها المفوضية.
ومع الاحتفال بيوم الشباب الدولي حول العالم، تُعد صابرين وإيمان دليلًا على أنه عندما يُمكّن الشباب، عندما يتم تمكين الشباب، ترتقي المجتمعات بأكملها. تأمل صابرين في العمل كمترجمة لدى وكالة إنسانية، وتحلم إيمان بافتتاح صالون تجميل خاص بها. وقبل كل شيء، تريدان أن ترتاح والدتهما، وهي تعلم أن بناتها بأمان.
"أريد أن تعرف الفتيات اللاجئات الأخريات: أنتن أقوى مما تظنون"، تؤكد صابرين.
في هذا اليوم الدولي للشباب، تدعو المفوضية إلى دعم مستمر لشباب اللاجئين – لضمان حصولهم على التعليم والمهارات والفرص التي تمكنهم من تشكيل مستقبل أفضل للجميع.
#اليوم_الدولي_للشباب2025